كليوبترا أيُّ حُلمٍ من لياليكِ الحسانِ

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كليوبترا أيُّ حُلمٍ من لياليكِ الحسانِ — طافَ بالموجِ فغنَّى وتغَنَّى الشاطئانِ

وهفَا كلُّ فؤادٍ وشدا كلُّ لسانِ — هذه فاتنةُ الدُّنيا وحسناءُ الزمانِ

بُعِثتْ في زورقٍ مُسْتَلهمٍ من كلِّ فنِّ — مَرِحِ المجدافِ يختالُ بحوراءَ تُغنِّي

يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّي — آه لو شاركتَني أفراحَ قلبي

نبأةٌ كالكأس دارتْ بين عُشَّاق سُكارى — سَبَقَتْ كلَّ جناحٍ في سماءِ النيل طارا

تحملُ الفتنةَ والفرحةَ والوجدَ المثارا — حلوةً صافيةَ اللحن كأحلام العذارى

حُلُم عذراءَ دعاها حبُّها ذات مساءِ — فتغنَّتْ بشراعٍ من خيالِ الشعراءِ

يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّي — آهِ لو شاركتَني أفراحَ قلبي

وتجلَّى الزورقُ الصاعدُ نشوانَ يَميدُ — يَتهدَّاهُ على الموج نَواتيُّ عبيدُ

المجاديفُ بأيديهمْ هتافٌ ونشيدُ — ومُصَلُّونَ لهم في النهرِ محرابٌ عتيدُ

سَحرَتهم روْعةُ الليلِ فهُمْ خلْقٌ جديدُ — كلهم ربٌّ يُغنِّي وإلهٌ يستعيدُ

يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّي — آهِ لو شاركتَني أفراحَ قلبي

إصدَحي أيتها الأرواحُ باللْحنِ البديعِ — إمرَحي يا راقصات الضوءِ بالموج الخليعِ

قَبِّلي تحت شراعي حُلُمَ الفنِّ الرفيعِ — زورقاً بين ضفاف النيلِ في ليلِ الرَّبيعِ

رنَّحته موجةٌ تلعبُ في ضوءِ النجومِ — وتُنادي بشعاعٍ راقصٍ فوقَ الغيومِ

يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّي — آهِ لو شاركتَني أفراحَ قلبي

ليلُنا خمرٌ وأشواقٌ تُغنِّي حولنا — وشراعٌ سابحٌ في النُّور يَرْعى ظِلّنا

كان في الليل سُكارى وأفاقوا قبلنا — ليتهم قد عرفوا الحبَّ فباتوا مثلنا

كلما غرَّد كأسٌ شربوا الخمرةَ لحنا — يا حبيبي كلُّ ما في الليل روحٌ يتغنَّى

هات كأسي إنّها ليلة حُبِّي — آهِ لو شاركتني أفراحَ قلبي

يا ضِفافَ النيلِ باللّهِ ويا خُضرَ الروابي — هل رأيتنَّ على النهر فتىً غضَّ الإهابِ

أسمرَ الجبهةِ كالخمرةِ في النُّورِ المذابِ — سابحاً في زورق من صُنع أحلامِ الشبابِ

إن يكُنْ مَرّ وحيَّا من بعيدٍ أو قريبِ — فصفيهِ وأعيدي وصفَهُ فهو حبيبي

يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّي — آهِ لو شاركتَني أفراحَ قلبي

أنتِ يا من عُدْتِ بالذكرى وأحلام الليالي — يا ابنةَ النَّهر الذي غنّاهُ أربابُ الخيالِ

وتمنَّت فيه لو تسبحُ ربَّاتُ الجمالِ — موجهُ الشّادي عشيقُ النُّورِ معبودُ الظلالِ

لم يَزَلْ يروي وتُصغي للرواياتِ الدهورُ — والضفافُ الخضر سكرى والسَّنى كاسٌ تدورُ

حُلمٌ لم تروهِ ليلةُ حُبِّ — فاذكريه واسمعي أفراحَ قلبي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجداف: المِجْدَافُ : جناحُ الطائر.-: خشبة عريضةٌ من أحد طرفيها يُدفع بها الفُلْكُ؛ ركب في الزورق وأمسك بالمجداف لتحريكه ج مَجادِيفُ.
  • بالموج: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: …
  • بحوراء: الحَوْرَاءُ : مذ الأَحْورُ.-: المرأة البيْضاء.-: الشديدة بياض العين مع شدّة سواد الحدقة؛ هذه امرأةٌ حوراءُ فاتنةُ الجَمال.-: الكَيَّة السدوَّرةُ حول عين الدّابة.
  • بشراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.
  • دعاها: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • زورق: الزَّوْرَقُ : القاربُ يُدفع بالمجاديف أو بالمحرّك، زورق الصيد/ زورق النجاة/ زورقٌ بخاريٌّ ج زَوَارِقُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة