يا دَولَةَ القَواضِبِ الصِقالِ

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا دَولَةَ القَواضِبِ الصِقالِ ... وَصَولَةَ الذَوابِلِ الطِوالِ

كَم شِدتِ بَينَ الأَعصُرِ الخَوالي ... مَمالِكاً عَزيزَة المَنالِ

قامَت بِحَدِّ الأَبيَضِ القَصّالِ ... وَسِنِّ ذاكَ الأَسمَرِ العَسّالِ

راحَت بِها الأَيّامُ وَاللَيالي ... وَخَلَفَتها دَولَةُ الجَلالِ

مَملَكَةُ المِدفَعِ ذاتُ الخالِ ... قامَت بِحَولِ النارِ وَالزِلزالِ

فَأَرهَبَت أَفئِدَةَ الأَبطالِ ... أَرهَبَها مُزَعزِعُ الجِبالِ

وَمُفزِعُ اللُيوثِ في الدِحالِ ... وَقاطِعُ الآجالِ وَالآمالِ

وَخاطِفُ الأَرواحِ مِن أَميالِ ... يَثورُ كَالبُركانِ في النِزالِ

فَيُتبِعُ الأَهوالَ بِالأَهوالِ ... وَيُرسِلُ النارَ عَلى التَوالي

فَيَحطِمُ الهامَ وَلا يُبالي ... ما كَوكَبُ الرَجمِ هَوى مِن عالي

فَمَرَّ كَالفِكرِ سَرى بِالبالِ ... عَلى عَنيدٍ مارِدٍ مُحتالِ

مُستَرِقٍ لِلسَمعِ في ضَلالِ ... مِن عالَمِ التَسبيحِ وَالإِهلالِ

أَمضى وَأَنكى مِنهُ في القِتالِ ... إِذا سَرَت قُنبُلَةُ الوَبالِ

مِن فَمِهِ المَحشُوِّ بِالنِكالِ ... يُنذِرُهُم في ساحَةِ المَجالِ

بِالبَرقِ وَالرَعدِ وَبِالآجالِ ... وَلَم يَكُن كَذَلِكَ الخَتّالِ

يَحُزُّ في الهامِ وَفي الأَوصالِ ... صامِتَ قَولٍ ناطِقَ الفِعالِ

رَأَيتُهُ كَالقَومِ في المِثالِ ... مالوا عَنِ القَولِ إِلى الأَعمالِ

فَاِمتَلَكوا ناصِيَةَ المَعالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخوالي: خول: الخَالُ: أَخو الأُم، والخَالَة أُخْتُها، يُقَالُ: خَالٌ بَيِّن الخُؤُولة. وبَيْني وبين فلان خُؤُولة، وَالْجَمْعُ أَخوال وأَخْوِلَة؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ شَاذَّةٌ، والكثير خُؤُول وخُؤُولة؛ كِلَاهُمَا ع … (لسان العرب)
  • الدحال: دحل: الدَّحْل: نَقْب ضيِّق فَمُه ثُمَّ يَتَّسِعُ أَسفله حَتَّى يُمْشى فِيهِ، وَرُبَّمَا أَنبت السِّدْر، وَقِيلَ: هُوَ مَدْخَل تَحْتَ الجُرُف أَو فِي عُرْض خَشَب الْبِئْرِ فِي أَسفلها وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ المَوارد والمَنا … (لسان العرب)
  • الصقال: صقل: الصَّقْلُ: الجِلاءِ. صَقَلَ الشيءَ يَصْقُلُه صَقْلاً وصِقَالاً، فهو مَصْقُولٌ وصَقِيلٌ: جَلاهُ، والاسم الصِّقَالُ، وهو صاقِلٌ والجمع صَقَلَةٌ؛ وقال يزيد بن عمرو بن الصَّعِق: نَحْنُ رؤوسُ القَوْمِ يومَ جَبَلَه، يَوْم … (لسان العرب)
  • الطوال: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ … (لسان العرب)
  • العسال: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك … (لسان العرب)
  • القصال: قصل: القَصْل: القَطْع، وَقِيلَ: القَصْل قَطْعُ الشَّيْءِ مِنْ وَسَطِهِ أَو أَسفل مِنْ ذَلِكَ قَطْعاً وَحِيّاً. قَصَلَ الشَّيْءَ يَقْصِله قَصْلًا واقْتَصَله: قطعة. وسيف قَاصِلٌ ومِقْصَل وقَصَّال: قَطَّاع؛ وأَنشد: مَعَ اقْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وموقف لك بعد المصطفى افترقت
  • القصيدة العمرية
  • أيها الوسمي زر نبت الربا
  • وقف الخلق ينظرون جميعاً
  • أشرق فدتك مشارق الإصباح
  • سل قاهر الفرس والرومان هل شفعت
  • ورد الكنانة عبقري زمانه
  • لي فيك حين بدا سناك وأشرقا