هـــمـــك مــا عَــنــاكــا
الشاعر: ابن الهبارية · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن الهبارية، من العصر الفاطمي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـــمـــك مــا عَــنــاكــا — حَـــظـــك مــا كَــفــاكــا
زادك مـــا بـــلغـــكـــا — هُــنــاكَ مــن ســوَّغــكــا
لا تـــنـــســيــن حَــقــا — لا تَـــطـــلبـــن رزقـــا
إِيـــاكَ وَالمُـــواحــشــه — وشـــدة المُـــنــاقــشــه
مـا للفـتـى لا يـفتكر — فــي أَمــره وَيَــعــتـبـر
كَــم ضَــره مــا نَــفـعـه — كَــم حَــطــه مــا رفـعـه
كَـــم ســـاءَه مــا ســرَّه — كَـــم عَـــقــه مــن بــرَّه
كَــم ذمــه مــن حَــمــده — كَـــم راده مـــن أَورده
كَــم خــانَهُ مــن أمـنـه — سَــــيــــئة وَحــــســـنـــه
جــنــد الســعــيـد جـده — خَـــصـــم الشــقــي حَــدّهُ
كَــفــاهُ حَــزمـاً بـخـتـه — كَــفــاه خَــصـمـاً وَقـتـه
الدهــر يَــومــان فَــلا — تَـجـزَع إِذا مـا تـبتلى
لِكُـــل دَيـــنٍ مـــقـــتــض — لكـــل سَـــيــف مــنــتــض
لكـــل فـــعـــل مـــرتــض — مـا كـانَ إِلا مـا قَـضى
العـــلم بـــالتـــعـــلم — الحــكــم بــالتــحــكــم
مــا للفـتـى مِـن دَهـره — غَــيــر جَــمــيــل ذكــره
لا خَــيــرَ كَــالسـلامـه — لا عَــيــبَ كَــالســآمــه
كُــل الليــالي واحِــده — نــــاقِـــصـــة أَو زائِدَه
الدهـــر بـــئس الوالد — لَيـــسَ عَـــلَيـــهِ خـــالد
الدهــــر جـــار جـــائر — العَـــيـــش ضَــيــف زائر
اطــــــرد القِـــــيـــــاس — فــيــهِ فَــأَيــن النــاس
المَــــرءُ ذكـــر ســـائر — المَــوت سَــيــف بــاتــر
الصــبــر عِــنـدَ اليَـأس — النــصــر عِــنـدَ البـأس
حُـــب الغِـــنــى داءُ دو — مـا فـي الأَنـام مـستو
صَـيـد الرجـال بِـالمُنى — وَعــزهــم حُــبّ الغِــنــى
لا تــنــصــحـن فَـتـطـرح — إِن البَـغـيـض مـن نـصـح
الصـــدق شَـــرٌّ كـــاســـد — في ذا الزمان الفاسد
كَــم شــامِــت كَــنــاصــح — وَجــــــارح كَـــــمـــــادح
وَطــــــالِح كَـــــصـــــالح — وَعــــامــــد كَــــمــــازح
الدهـــر كَـــالمــيــزان — فــي شــاهِــد العَــيــان
لَكـــــن نـــــيـــــريـــــه — مَـــكـــان كَـــفـــتـــيـــه
وَســاعــة المُــقــابــله — للوزن وَالمـــمـــاثــله
فَــيــهــبــط الكَــبــيــر — وَيَـــصـــعــد الصــغــيــر
أحـسـن مِـن هَـذا المثل — لَو يـنـصـفـون لَم يـقـل
مِـــن حـــرم الســعــاده — فـــي ســـاعــة الوِلاده
لَم يــجـده طـول الدأب — إلا عـــنـــاء وَتـــعـــب
عــيــب الشـريـف فـاحـش — لكــــل دفــــن نـــابـــش
لكـــــــل بـــــــاز رائش — لكــــــل ضـــــب حـــــارش
للنــفــس طَــبــع غــالب — للجــــار حَــــق واجــــب
لا تــفــطــنــن لوصـمـه — وافــطــن لكــشــف غـمـه
تَــكـن كَـريـمـاً مـاجِـدا — وَتَــكــســب المــحـامـدا
كُـــل الرجـــال يــلبــس — أحــســن مـا يـسـتـنـفـس
وَلَيـــسَ كُـــل يَـــكـــســو — مـا المَـجد إِلا النَفس
أَجــــب طـــلاب ســـائلك — يـــعـــد مِــن فــضــائلك
إِذا أَتـــيـــت ذَنـــبـــا — أَو جــر فــوك عــتــبــا
فَـلا تـلم مَـن عـابـكـا — وَلا تَــعـب مُـغـتـابـكـا
فَــأَنــتَ عِـبـت نَـفـسـكـا — لَمــا اتــبــعـت حـسـكـا
بَــعــض العَــبــيــد حــر — بَــــعــــض الكَــــلام دُر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المناقشه: جمع: ـات. [ن ق ش]. (مصدر نَاقَشَ). "بَدَءُوا مُنَاقَشَةً حَوْلَ قَضَايَا الْمُجْتَمَعِ" : حِوَاراً وَبَحْثاً مِنْ أَجْلِ الوُصُولِ إِلَى نَتَائِجَ. "مُنَاقَشَةٌ عِلْمِيَّةٌ" l "دَارَتِ الْمُنَاقَشَةُ فِي جَوٍّ مِنَ الوِئ …
- بره: بره: البُرْهَة والبَرْهَة جَمِيعًا: الحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الدَّهْرِ، وَقِيلَ: الزمانُ. يُقَالُ: أَقمت عِنْدَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ كَقَوْلِكَ أَقمت عِنْدَهُ سَنَةً مِنَ الدَّهْرِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَقمت عِنْدَهُ …
- حمده: الحُمَدَةُ : وصف للمبالغة، وهو من يكثر حمدَ الأَشياء ويقولُ فيها أكثرممّا فيها.