إِن الفَقير مُمتحن
الشاعر: ابن الهبارية · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن الهبارية، من العصر الفاطمي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِن الفَقير مُمتحن ... مستقبح مِنه الحَسَن
جَميعه عُيوب ... وَكُــــــــلهُ ذُنــــــــوب
وَوَجههُ مَمقوت ... وَجــــده مَــــكبوت
إِحسانه إِساءه ... عَــــــلاؤه دَنــــــاءه
سَماحه تبذير ... تَدبيره تَدمير
إِقــــدامــــه تَهــــور ... إِحجامه تَقهقر
عِــــفته فسوق ... وَبــــــره عُـــــقـــــوق
صَــــوابــــه خَطاء ... صَـــــلاتـــــهُ رِيــــاء
تَحقيقهُ جُنون ... وَرَأيــــهُ مــــأفــــون
إِن قالَ لَم يَصدق ... أَو رامَ لَم يوفق
إِن زارَ رد وَحجب ... إِن لَم يَزر قيل غَضب
رامحه كَالأعزل ... وَرمحهُ كَالمغزل
أَعراسهُ مآتم ... لَيسَ لَها مَباسم
لا تَحقر الوساطه ... لا بُدّ مِن مشاطه
إِن السخاء فطنه ... إِن النساء فتنه
لِكُلِّ حَي مَيته ... مَكتوبة مَوقوته
لَو قامَت القِيامه ... لَزالت الظــــلامــــه
وَاِنقَطَعَت هَذي المحن ... وَأَصبح السر علن
الحُر عَبد إِن طَمع ... وَالعَبد حُر إِن قَنع
الوَغد لَيث إِن شَبع ... وَهوَ كَكَلب إِن جشع
مَن خَدَم اللَّه خدم ... مَن لَزم الصَّمت سَلم
مَن رَحم الناس رحم ... مَن فَعل الشر نَدم
إِذاعــــة الأســــرار ... سَجية الأَشرار
رَبٌّ كَريم في خرق ... المــــاء رَيٌ وَشَــــرق
ما أَحسن الإِحسانا ... ما أَقبح العُدوانا
بئس المهاد العجز ... ود الكَريم كَنز
فَأحسنا إِذ خطبا ... لَقَد سَمعت عَجَبا
حَتّى إِذا ما فَرَغا ... وَوَعظا فَأبلغا
اِنقَضَت الأَيكيه ... تَــــودع البَــــريــــه
فَاِعتَنَقا طَويلا ... وَأكثرا التَعويلا
وَذَكَــــرا وصــــايــــا ... تهذب السَّجايا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- تبذير: بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْر … (لسان العرب)
- تدبيره: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ … (لسان العرب)
- تدمير: دمر: الدَّمارُ: اسْتِئْصالُ الْهَلَاكِ. دَمَرَ الْقَوْمُ يَدْمُرونَ دَماراً: هَلَكُوا. ودَمَرَهُم: مَقَتَهُم، ودَمَرَهُمُ اللَّهُ ودَمَّرَهُمْ تَدْمِيراً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً؛ يَعْنِ … (لسان العرب)
- تقهقر: قهقر: القَهْقَرُ والقَهْقَرُّ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ: الْحَجَرُ الأَمْلَسُ الأَسود الصُّلْبُ، وَكَانَ أَحمد بْنُ يَحْيَى يَقُولُ وَحْدَهُ القَهْقارُ؛ وَقَالَ الجَعْدِيّ: بأَخْضَرَ كالقَهْقَرِّ يَنْفُضُ رأْسَه، ... أَمامَ … (لسان العرب)
- تهور: تهر: التَّيْهُورُ: مَوْجُ الْبَحْرِ إِذا ارْتَفَعَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيْهُورِ تَيهورا وَالتَّيْهُورَ: مَا بَيْنَ قُلَّةِ الْجَبَلِ وأَسفله؛ قَالَ بَعْضُ الْهُذَلِيِّينَ: وطَلَعْتُ مِنْ شِمْراخِهِ … (لسان العرب)
- جميعه: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
- خطاء: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ … (لسان العرب)
- دناءه: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)