إِذا نَصَبت عامِلاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِذا نَصَبت عامِلاًفَاِختَر أَميناً عاقِلا
وَفَوض الأُموراكَيما تَرى مَعذورا
لَا تَنْصِبَنَّ مُسْرِفَاعَلَيْهِ إِنْ تَخَلَّفَا
فَيُكْثِرَ الْخِيَانَةْلِلْأَمْنِ بِالْأَمَانَةْ
ثُم بِهِ يَحتجفي ظُلمِهِ فَيَنجو
فَلَيْسَ فِي الْإِسْرَافِشَيْءٌ سِوَى الْإِجْحَافِ
ثُمَّ احْتِجَاجِ الْعَامِلِبِهِ لِكُلِّ بَاطِلِ
تَفقد الرِّجالاوَقَلب الأَحوالا
مَن كانَ ذا سِياسةفَوله الرِّئاسه
وَمَنْ تَرَى فِي حَالِهِإِصْلَاحَ رَأْسِ مَالِهِ
فَوَلِّهِ الْخَرَاجَاتَحْمَدْ بِهِ الْعِلَاجَا
مَنْ كَانَ ذَا عِمَارَهْفَهَبْ لَهُ إِمَارَهْ
وَولِّه الضياعاتَأمَن بِهِ الضياعا
مَنْ كَانَ ذَا بَيَانِعِنْدَ الْتِبَاسِ الشَّانِ
طَبّاً بَصِيراً بِالْحِيَلْمَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ فَعَلْ
فَوَلِّهِ الرَّسَائِلَاإِنْ كَانَ شَهْماً عَاقِلَا
أَوْ كَانَ ذَا تَلَطُّفِفِي كُلِّ أَمْرٍ مُتْلِفِ
وَهوَ أَمين الغَيبعفّ نَقي الجَيب
وَإِنَّ لِلْكِتَابَهْشَرْطاً وَلِلْخِطَابَهْ
خَط وَلفظ وَأَدبوَعفة عَن الربب
وَالعَقل وَالكتمانوَالقَلب وَاللسان
فَكَاتِبُ الرَّسَائِلِوَالٍ عَلَى الْمَقَاتِلِ
إِذ عِنده الأَسرارأجمعُ وَالأَخبار
يُقَلِّبُ الْقُلُوبَاوَيَفْعَلُ الْغَرِيبَا
بِلَفظَةٍ قَبيحةأَو نكتَةٍ مَليحة
فَمصلح وَمُفسدمُقَرب وَمبعد
مَنْ كَانَ طَلْقَ الْوَجْهِحُرٌّ قَلِيلُ الْجَبْهِ
مُمَيزاً لِلناسبِاللطف وَالإِيناس
فَوله الحِجاباوَاستكفه الأَبوابا
مَنْ حَجَبَ الْخَرَائِطَاوَالْبُرْدَ كَانَ غَالِطَا
تَأَخر الأَخباريُؤذن بِالبوار
وَصَاحِبُ الدَّوَاةْأَيْضاً مِنَ الْكُفَاةْ
لَهُ شُرُوطٌ فَاعْلَمْلَا تَجْهَلَنْ تَغْنَمْ
العَقل وَالأَمانةوَكَثرَة الدّيانه
وَذَاكَ مِنْ أَجْلِ الْقِصَصْوَحِفْظِ صَكٍّ إِنْ خَلَصْ
نَظافة الأَطرافوَخفة الأَعطاف
وَسُرعة وَفهموَخبرة وَعلم
مَنْ كَانَ ذَا مُرُوَّهْشِيمَتُهُ الْفُتُوَّهْ
وَفِيهِ أَيْضاً عِفَّهْوَفِطْنَةٌ وَخِفَّهْ
وَهمة وَعَقلوَنَخوة وَفَضل
فَنُطْ أُمُورَ الدَّارِبِهِ وَلَا تُمَارِ
لِيفصل الأُمورامِن غَير أَن تشيرا
مُخَفِّفاً عَنْ قَلْبِكَامُرَوِّحاً عَنْ كَرْبِكَا
وَإِنَّمَا يُرَاجِعُكْفِي الْأَمْرِ أَوْ يُطَالِعُكْ
فِي النَّابِهِ الْخَطِيرِلَا الْخَامِلِ الْحَقِيرِ
لِكُلِّ شُغْلٍ رَجُلٌلِكُلِّ قَوْمٍ عَمَلٌ
وَإِنَّما البَلاءوَالصيلم الصَّماء
نَصبك ذا مَكان ذامِن غَير رُشد يُحتَذى
لَا تَكْحُلِ السِّبَاعَالَا تُحْجِمِ الضِّبَاعَا
لِكُلِّ قَوْمٍ صَنْعَهْلِكُلِّ جَنْبٍ صَرْعَهْ
لا تَأمنن موتورالا تَدَعه مُشيرا
إِذا نَكبت أَحداًفَلا تَعد مُعتَمدا
عَلَيْهِ فِي الْمُلِمِّلَا سِيَّمَا الْمُهِمِّ
عَلِّلْهُ بِالْأَمَانِيوَاخْدَعْهُ بِالتَّوَانِي
وَوَلِّهِ حَقِيرَايَعِشْ بِهِ أَمِيرَا
فَكَثرَة البَطالهضَرّارة قَتاله
وَإِنْ أَمِنْتَ جَانِبَهْفَجَانِبِ الْمُجَانَبَهْ
وَوله ما يَنبغيوَاشغله عَنكَ وَافرغِ
سِيَادَةُ السَّادَاتِقِيَادَةُ الْقَادَاتِ
أَحْسَنُ مِنْ قَتْلِهِمُلِلْخَوْفِ مِنْ جَهْلِهِمُ
إِذا مَضى الأَعيانوَذَهَبَ الأَقران
وَعَدم الأَمثالوَفَقَد الأَشكال
لَمْ تَحْسُنِ الرِّئَاسَهْلَمْ تَطِبِ السِّيَاسَهْ
لَا تُكْمِلُ السِّيَادَهْحَتَّى تَسُودَ السَّادَهْ
اسْتَبْقِهِمْ لِيَكْمَدُواإِنَّ الْفَتَى مَنْ يُحْسَدُ
يَقْبُحُ عِنْدَ السَّائِسِمَجْدٌ بِلَا مُنَافِسِ
مَا لَمْ يَذِلَّ الْحَاسِدُوَيَخْضَعِ الْمُعَانِدُ
وَيَضْرَعِ الشَّرِيفُوَيَخْشَعِ الْمُنِيفُ
فَما بَلَغت أَمَلاوَلا سَمَوت في العُلا
وَصَاحِبُ الْأَخْبَارِيُعَدُّ فِي الْأَشْرَارِ
وَهوَ إِذا ما صَدقافي قَولِهِ وَحَققا
مِنْ أَنْفَعِ الْأَعْوَانِلِلْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ
فَولها أَمينالا فاسِقاً ضَنينا
يَجْعَلُهَا لِلْمَكْسَبَهْفَإِنَّ ذَاكَ مَعْطَبَهْ
وَقَلد المَعونهمِن طَبعِهِ الخُشونه
الدَّائِمَ الْجُلُوسِالظَّاهِرَ الْعَبُوسِ
الْحَسَنَ السِّيَاسَهْالْجَيِّدَ الْفَرَاسَهْ
الطَّيِّبَ الْآبَاءِالْحَازِمَ الْحَوْبَاءِ
فَظّاً قَلِيلَ الرَّحْمَهْصَلْباً كَثِيرَ الْحِشْمَهْ
الْمِحْنَةُ الْكَبِيرَهْإِنْ كُنْتَ ذَا بَصِيرَهْ
حُرٌّ كَبِيرُ الشَّانِيُصْلِحُ لِلسُّلْطَانِ
تَرْمُقُهُ الْأَبْصَارُتَحْمَدُهُ الْأَحْرَارُ
وَتعقد الخَناصرعَلَيهِ وَالضَّمائر
إِنْ قِيلَ مَنْ ذَا يَصْلُحُلِدَفْعِ خَطْبٍ يَفْدَحُ
يَسُد ما قَد سَدهوَهوَ الرَّئيس بَعدَه
قيل لَهُ فُلانفَرضي السُّلطان
مُعْتَزِلٌ لِعَمَلِكْيُخْفِي خَفَايَا زَلَلِكْ
لَيْسَ عَلَيْهِ حُجَّهْيَرَى بِهَا مَحَجَّهْ
فَاحْتَلْ عَلَيْهِ بِالْعَمَلْوَوَلِّهِ بَعْضَ الشُّغُلْ
تَحُطَّ مِنْ رُتْبَتِهِتَغُضَّ مِنْ حِشْمَتِهِ
إِذْ صَارَ مِنْ عُمَّالِكَاوَعُدَّ مِنْ رِجَالِكَا
وَانكبه حَتّى يَخملافَقَد وَجَدت السُّبلا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الهبارية، من العصر الفاطمي، وتقع في ٩٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.