فَــــقــــال كــــان للخــــليــــط راعِ

الشاعر: ابن الهبارية · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر ابن الهبارية، من العصر الفاطمي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَــــقــــال كــــان للخــــليــــط راعِ — بِـــرَعـــيـــه مـــوفـــق المَـــســاعــي

فَــنَــتَــجَــت بَــعـض العِـشـار سَـقـبـاً — وَمَـــلأت بَـــعـــدَ الرِّضـــاع وَطــبــا

وَهـــوَ عَـــن الحَــي بَــعــيــد عــازب — وَالصَّخــر مِــن لَفـح الهَـجـيـر ذائِب

فَـــذهَـــب الرَّاعـــي لِسَـــقــي إبــله — وَخَـــلف النـــاقـــة عِـــنـــدَ أَهـــله

فَـــجـــاءَهـــا خَـــليـــلهـــا للوعــد — لأَنَّهـــــُ يَـــــعـــــرف وَقـــــت الوَرد

فَـــقـــدمـــت إِلَيـــهِ رســلاً فــشــرب — وَكــان عــيــمــان فَــقــامَ إذ طَــرب

فَــنَــحَــر النــاقــة فــي مــقـامِهـا — وَكَـــشَـــفَ الجــلدة عَــن سَــنــامِهــا

وَنــالَ مِــنــهــا الأَطـيـب الشَّهـيـا — لِكَـــي يَـــســوء الراعــي الشَّقــيــا

فَــــراحَ ذاكَ صـــادِرا بِـــالنـــعـــم — فَــــلَم يَــــرع إِلا بِـــآثـــار الدم

وَصَـــوتـــهــا مِــن داخــل الخِــبــاء — مـــفـــصـــحـــة بــالســب وَالبُــكــاء

فَــقــالَ مــا هَــذا فَــقـالَت مـقـنـب — مــروا عَــلَيــنــا وَالرِّجــال غــيــب

فَـعَـقـروهـا وَأَصـابـوا مـا اشـتَهوا — وَما أَرعووا عَن محرم وَلا اِنتَهوا

وَهــا أَنــا مَــريــضــة مـا اسـتـقـل — وَلا أَظـــــن أَنَّنـــــي قَـــــط أَبـــــل

وَانَّهــــُم سَــــيـــقـــصـــدون الحـــله — وَيـــطـــردون سَـــخـــلهـــا وَالجـــله

فَــــشَــــقَّ مـــا قـــالت لَهُ عَـــلَيـــهِ — وَصَـــــغـــــرت نــــاقــــتــــه لَديــــه

فَــلم يَــدر بِــبــاله وَلا افــتـكـر — فــي أَمــرِهــا وَلا لَهُ بَــعــد ذكــر

وَسَــــأَلتــــهُ البَــــت وَالطَـــلاقـــا — وَطَــــلَبــــت ذاكَ فَـــمـــا أَطـــاقـــا

وَأكــــثَــــرت خِــــصــــامـــه وَعَـــذله — لا خَـيـرَ فـي المَـرء يَـضـيـع أَهـله

وَأعــــلنــــت حَـــتّـــى تَـــرد قَـــوله — لا كــانَ فــحـل لَيـسَ يَـحـمـي شَـوله

وَجَــد فــي اســتـعـطـافـهـا بِـجـهـده — مـــعـــتـــذِراً عَـــن بــعــدِهِ بِــوَرده

فَــكــانَ ذاكَ مِــن لَطــيــف مَــكـرِهـا — أصـــلح لا شَـــك فَـــســـادَ أَمــرِهــا

وَهَـــكـــذا لابُـــدَ لي مِـــن حــيــله — تَـــكـــون لي إِلى العُــلا وَســيــله

فَــرُبَّمــا نــالَ الفَــتــى بِــكَــيــده — مـــا لَم يَـــنـــل بِـــبَــأسِه وَأَيــده

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الراعي: الرَّاعِي [رعي]: فِا.-: الذي يحفظُ الماشيةَ ويرعاها حَتَّى يُصْدِرُ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ،-: كلُّ من وليَ أمراً كالحاكمِ والأميرِ والملك؛كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .-: الجاسوسُ …
  • الرضاع: الرَّضَاعُ : تغذية الطِّفل باللَّبن مُنْذُ الولادةِ حتى الفطام؛ بينهما رِضَاعُ اللَّبَنِ، أي أُخوَّةٌ في الرِّضَاعة/ بينهما رضاعُ الكأسِ، أي صحْبَةٌ في الشَّراب.
  • العشار: العشَّارُ : الجابي الذي يأخذ العُشرَ من نتاج الأرض.-: من يأخذ على السلع مكساً.
  • برعيه: برع: بَرَعَ يَبْرُعُ بُروعاً وبَراعةً وبَرُعَ، فَهُوَ بارِعٌ: تَمَّ فِي كُلِّ فَضِيلة وَجَمَالٍ وَفَاقَ أَصحابه فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ تُوصَفُ بِهِ المرأَة. وَالْبَارِعُ: الَّذِي فَاقَ أَصحابه فِي السُّودد. ابْ …
  • خليلها: الخَلِيلُ : الصّديق الخالص. -: الذي اتُّخذ وليًّا وَإذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً. -: النَّاصح يَا ويْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فلاناً خَلِيلا. -: الضعيف الجسم؛ جسمٌ خليل أى نحيف هزيل / رجل خليل أي فقير ج أَخِلاَّءُ وخُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة