فَيَغتَدي كَزَوجة البيطار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَيَغتَدي كَزَوجة البيطارإِذ كَلَفَت بِالتاجر المكثار
كانَ صَديق زَوجها فَزارهفَأبصَرته فاشتهت جواره
قالَت فَتى ما إن بَدا عذارهصورته يزينها يَساره
وَبَعلي البائِس شَيخ معدمزوجته شَقية لا تنعم
فَسَألته الخلع بِالصداقوَرَجَــــت الراحــــة بِــــالفِــــراق
وَراسَلَت ذاكَ الفَتى مذاكرهقالَ لَها ما أَنت إلا فاجره
لَو كُــــنت ذات كَرَم وَعفهما كُنت بِالصحبة مستخفه
أضعت حَق الشَّيخ وَالأَولادوَحُــــرمــــة الصُّحبة وَالوِداد
فرجعت تَطلب صُلح بعلهافَلَم يردها لقبيح فعلها
فمكثت حائرة مذبذةبهمها بينهما معذبه
فَلَم يَزَل يغره وَيخدعهبِقَوله وَفي نزار يَطمعه
حَتّى غَزاهم في جُيوش لجبةوَقادَ كُل سلهب وَسلهبه
وَعامر يظهر عَنهُ الغفلهكَأَنَّهُ مِن أَمرِهِ في مهله
وَالحَي قَد لاموه كُل اللومقالوا أبحت أرضنا للقوم
وَأَنــــــتَ رب قــــــيـــــنـــــة وزقوَلَست للملك بمستحق
حَتَّى إِذا قيل غَداً يَلقاكاانظر فَهَذا هُو قَد أَتاكا
قال غَداً ألقاه ثُم نادىجاراً لَهُ يَسأله الإِسعادا
قــــال لَهُ إِنــــك فــــي دِيــــاريسنين لَم تذمم بِها جواري
وَإِن تَكُن في يعرب منتَسِباًتَدعو كَما يَدعون قَحطان أَبا
فَأَنتَ في نِزار رَأياً وَهَوىلَم تَر في جوارِها ما يَجتوي
وَإِنَّ في قَومي مِن الرِّجالمَن يَرتَضي لِمثل هَذي الحال
لَكِنَّني اخترتك دون قَوميلدفع خَطب قَد أَطارَ نَومي
فامضِ إِلى ابن عمنا بسطامفَهوَ صَميم العرب الكِرام
وَاِدفع إِلَيهِ هَذهِ الصحيفةفَإِنَّها صَغيرة لطيفة
وَقُل لَهُ جزيت عَني خَيراًوَلا زَجَرت للنحوس طَيراً
فَــــقَد تَوصلت إِلى مُراديوَجئتَني بزمر الأضداد
أخرجتهم بِالكَيد مِن حصونِهموَسقتهم عُنفاً إِلى منونهم
وَلَو أَرَدت غَــــزوَهُم لَم أقدرإِلا بإتعاب الجِياد الضمر
لبعدهم عَني وَامتِناعهمفَإنهم كَالعصم في قِلاعهم
وَقَد لَقوا هَذا الشقاءَ وَالنصبوَحسرت خيولهم مِن التعَب
وَنَحنُ في البيوت وادعونالَم نتعب المقربة الصفونا
فاقتل نِساء القَوم وَالأَولاداوَخــــرب الحُــــصون وَالبِلادا
ثُم فإنا ههنا لا نبقىفــــأنــــت ذو تيقظ وَحذق
وَكانَ بسطام أَقام لمرضخامره لَما غَزا فَما نَهَض
إياك يا زياد أَن تخونافَما فتئت ثقة مَأمونا
لا تؤثرن قَومك للحميهوَنسبة في الأَصل يعربيه
وَلا تَقُل إِني قَحطانيوَعامر أجنب عَدناني
فَتنثَني إِلَيهم بسريفَيحذرون حيلَتي وَمَكري
وَهَذِهِ مِن خالص العين بدرخُذها وَبادر في الأُمور تبتدر
فَسارَ عَنهُ قاصِداً بسطاماحَتَّى إِذا ما عاين الهماما
في قَومِهِ مِن يَعرُب تحيرافي رَأيهِ وَعادَ قَد تَغَيرا
وَقالَ مَن يعذرني في العربكَيفَ أَبيع طائِعاً بَني أَبي
أَخاف أَن تقتلهم عَدنانفَيَمكث الناس وَلا قَحطان
أَصلي أولى بي مِن الدياروَأُســــرَتــــي لازمــــة الجــــوار
فَجاءَ مِن ساعَتِهِ ذايزنقالَ أبيت اللعن رب اليمن
أَنا زِياد بن عنان بن رَسَنمِن خَير بَيت فاعلمنه في اليَمن
أَخرَجني مِنها دم أصبتهوَمُغرم في سيرَتي كسبته
ثُم نَزَلت في بِلاد عامرمِن ذَلك الزَّمان كَالمُجاور
وَشَرح القصة شَرحاً واضِحاًوسلم الكِتاب مِنهُ ناصِحاً
فَفَرقوا إِذ قَرَأوا الصحيفهوَاِنصَرَفوا مِن البِلاد خيفه
وَخَلفوا الأَموال وَالأَثقالافَأَصبَحَت لِعامر أَنفالا
وَلَم يَزَل يأسرهم وَيقتلمُبادِراً بِقَتلهم لا يمهل
حَتَّى إِذا ما وَصَلوا دِيارَهُموَلَم يخل عامر معاشرهم
وَأَمنوا وَقَتَلوا بسطاماوَنالَ مِنهُم عامر ما راما
كَذَلِكَ الكيد وَمَن يَكيديَنَل مِن الأُمور ما يُريد
فَإِن مَن يَغدر غَير ناظرفــــي أَمــــرِهِ مــــثــــل جابر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الهبارية، من العصر الفاطمي، وتقع في ٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.