قَد بَلَغتَ السِتينَ وَيحَكَ فَاِعلَم

الشاعر: أبو اسحاق الألبيري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر أبو اسحاق الألبيري، من المغرب والأندلس، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَد بَلَغتَ السِتينَ وَيحَكَ فَاِعلَم — أَنَّ مــا بَـعـدَهـا عَـلَيـكَ تَـلَوَّم

فَـإِذا مـا اِنـقَـضَت سِنوكَ وَوَلَّت — فَـصَـلَ الحـاكِـمُ القَضاءَ فَأَبرَم

أَنـتَ مِـثـلُ السِـجِلِّ يُنشَرُ حيناً — ثُـمَّ يُـطوى مِن بَعدِ ذاكَ وَيُختَم

كَـيـفَ يَـلتَـذُّ بِـالحَـيـاةِ لَبـيبٌ — فَـوَّقَـت نَـحـوَهُ المَـنِـيَّةـُ أَسـهُم

لَيـسَ يَـدري مَتى يُفاجيهِ مِنها — صـائِبٌ يَـقـصِـفُ الظُهـورَ وَيَـقصِم

مـا لِغُـصـنـي ذَوى وَكانَ نَضيراً — وَلِظَهـري اِنـحَـنـى وَكـانَ مُـقَوَّم

وَلِحَــدّي نَــبــا وَكـانَ مُـبـيـراً — وَلِجَـيـشـي اِنـثَنى وَكانَ عَرَمرَم

وَلِدَهــري أَدالَ شَــرخَ شَــبـابـي — بِـمَـشـيَـبٍ عِـنـدَ الحِـسـانِ مُذَمَّم

فَـأَنـا اليَـومَ عَـن هَواهُنَّ سالٍ — وَقَــديــمــاً بِهُــنَّ كُـنـتُ مُـتَـيَّم

لَو بِـرَوقِ الزَمـانِ يَنطَحُ يَوماً — رُكـــنُ ثَهـــلانَ هَــدَّهُ فَــتَهَــدَّم

نَـحـنُ فـي مَـنزِلِ الفَناءِ وَلَكِن — هُــوَ بـابٌ إِلى البَـقـاءِ وَسُـلَّم

وَرَحـى المَـوتِ تَـسـتَديرُ عَلَينا — أَبَـداً تَـطـحَـنُ الجَـمـيعَ وَتَهشِم

وَأَنــا مــوقِــنٌ بِــذاكَ عَــليــمٌ — وَفِـعـالي فِـعـالُ مَن لَيسَ يَعلَم

وَكَذا أَمتَطي الهُوَينا إِلى أَن — أُتَــوَفّــى فَــعِــنــدَ ذَلِكَ أَنــدَم

فَــعَــســى مَـن لَهُ أُعَـفِّرُ وَجـهـي — سَـيَـرى فـاقَـتـي إِلَيـهِ فَـيَـرحَم

فَـشَـفـيـعـي إِلَيـهِ حُـسـنُ ظُنوني — وَرَجـــائي لَهُ وَأَنّـــي مُـــســـلِم

وَلَهُ الحَـمـدُ أَن هَـدانـي لِهَذا — عَـدَدَ القَـطرِ ما الحَمامُ تَرَنَّم

وَإِلَيــهِ ضَــراعَـتـي وَاِبـتِهـالي — فـي مُـعـافـاةِ شَيبَتي مِن جَهَنَّم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاكم: الحَاكِمُ : فا.-: صاحب السلطة؛ الحاكم الماهر في فنِّ حكم الرِّجال هو الذي يستغلُّ عيوبهم لردع فسادهم.-: القاضي فَاصْبِروا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ. - بأمره: الذي لا يُردُّ له أمْرٌ/ ال …
  • السجل: سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَف …
  • الظهور: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.
  • بمشيب: المَشِيبُ : الشَّيْبُ؛ أَلاَ ليتَ الشَّبَابَ يعودُ يوماً ** فأُخْبِرَهُ بما فَعل المَشِيبُ. ـ: سنُّ الشَّيْبِ؛ ما لم يفعلْه في شبابِه فَعَله في مَشِيبِه.
  • تلوم: [ل و م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَلَوَّمْتُ، أَتَلَوَّمُ، تَلَوَّمْ، مصدر تَلوُّمٌ. 1."تَلَوَّمَ الرَّجُلُ" : تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. 2."تَلَوَّمَ في أَمْرِهِ" : تَلَبَّثَ فيهِ، تَأَمَّلَ، تَوَقَّفَ، اِنْتَظَرَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة