أَلا قُل لِصِنهاجَةٍ أَجمَعين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا قُل لِصِنهاجَةٍ أَجمَعينبُدورِ النَدِيَّ وَأُسدِ العَرين
لَقَـــــــد زَلَّ سَـــــــيِّدُكُــــــم زَلَّةًتَقِرُّ بِها أَعيُنُ الشامِتين
تَــــخَــــيَّرَ كاتِبُهُ كافِراًوَلَو شاءَ كانَ مِنَ المُسلِمين
فَعَزَّ اليَهودُ بِهِ وَاِنتَخَواوَتاهوا وَكانوا مِنَ الأَرذَلين
وَنالوا مُناهُم وَجازوا المَدىفَحانَ الهَلاكُ وَما يَشعُرون
فَكَم مُسلِمٍ فاضِلٍ قانِتٍلِأَرذَلِ قِردٍ مِنَ المُشرِكين
وَما كانَ ذَلِكَ مِن سَعيِهِموَلَكِنَّ مِنّا يَقومُ المُعين
فَهَلّا اِقتَدى فيهُمُ بِالأُلىمِنَ القادَةِ الخيرَةِ المُتَّقين
وَأَنزَلَهُم حَيثُ يَستاهِلونَوَرَدَّهُم أَسفَلَ السافِلين
وَطافوا لَدَينا بِإِخراجِهِمعَلَيهِم صِغارٌ وَذُلٌّ وَهَون
وَقَمَّوا المَزابِلَ عَن خِرقَةٍمُــــلَوَّنَةٍ لِدِثارِ الدَفين
وَلَم يَستَخِفّوا بِأَعلامِناوَلَم يَستَطيلوا عَلى الصالِحين
وَلا جالَسوهُم وَهُم هُجنَةٌوَلا واكَبوهُم مَعَ الأَقرَبين
أَباديسُ أَنتَ اِمرِؤٌ حاذِقٌتُصيبُ بِظَنِّكَ نَفسَ اليَقين
فَكَيفَ اِختَفَت عَنكَ أَعيانُهُموَفي الأَرضِ تُضرَبُ مِنها القُرون
وَكَيفَ تُحِبُّ فِراخَ الزِناوَهُم بَغَّضوكَ إِلى العالَمين
وَكَيفَ يَتِمُّ لَكَ المُرتَقىإِذا كُنتَ تَبني وَهُم يَهدِمون
وَكَيفَ اِستَنَمتَ إِلى فاسِقٍوَقارَنتَهُ وَهُوَ بِيسَ القَرين
وَقَد أَنزَلَ اللَهُ في وَحيِهِيُحَذِّرُ عَن صُحبَةِ الفاسِقين
فَلا تَتَّخِذ مِنهُمُ خادِماًوَذَرهُم إِلى لَعنَةِ اللاعِنين
فَقَد ضَجَّتِ الأَرضُ مِن فِسقِهِموَكادَت تَميدُ بِنا أَجمَعين
تَأَمَّلــ بِعَينَيكَ أَقطارَهاتَجِدهُم كِلاباً بِها خاسِئين
وَكَيفَ اِنفَرَدتَ بِتَقريبِهِموَهُم في البِلادِ مِنَ المُبعَدين
عَلَى أَنَّكَ المَلِكُ المُرتَضىسَليلُ المُلوكِ مِنَ الماجِدين
وَأَنَّ لَكَ السَبقَ بَينَ الوَرىكَما أَنتَ مِن جِلَّةِ السابِقين
وَإِنّي اِحتَلَلتُ بِغَرناطَةٍفَكُنتُ أَراهُم بِها عابِثين
وَقَد قَسَّموها وَأَعمالَهافَمِنهُم بِكلِّ مَكانٍ لَعين
وَهُم يَقبِضونَ جِباياتِهاوَهُم يَخضِمون وَهُم يَقضِمون
وَهُم يَلبِسونَ رَفيعَ الكُساوَأَنتُم لِأَوضَعِها لابِسون
وَهُم أُمَناكُم عَلى سِرِّكُموَكَيفَ يَكونُ خَؤونٌ أَمين
وَيَأكُلُ غَيرُهُم دِرهَماًفَيُقصى وَيُدنَونَ إِذ يَأكُلون
وَقَد ناهَضوكُم إِلى رَبِّكُمفَما تَمنَعونَ وَلا تَنكِرون
وَقد لابَسوكُم بِأَسحارِهِمفَما تَسمَعونَ وَلا تُبصِرون
وَهُم يَذبَحونَ بِأَسواقِهاوَأَنتُم لِأَطرافِها آكِلون
وَرَخَّمــــــــَ قِـــــــردُهُـــــــم دارَهُوَأَجرى إِلَيها نَميرَ العُيون
فَصارَت حَوائِجُنا عِندَهُوَنَحنُ عَلى بابِهِ قائِمون
وَيَضحَكُ مِنّا وَمِن دينِنافَإِنّا إِلى رَبِّنا راجِعون
وَلَوْ قُلْتَ فِي مَالِهِ إِنَّهُكَمَالِكَ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
فَبادِر إِلى ذَبحِهِ قُربَةًوَضَحِّ بِهِ فَهُوَ كَبشٌ سَمين
وَلا تَرفَعِ الضَغطَ عَن رَهطِهِفَقَد كَنَزوا كُلَّ عِلقٍ ثَمين
وَفَرِّق عِداهُم وَخُذ مالَهُمفَأَنتَ أَحَقُّ بِما يَجمَعون
وَلا تَحسِبَن قَتلَهُم غَدرَةًبَل الغَدرُ في تَركِهِم يَعبَثون
وَقَد نَكَثوا عَهدَنا عِندَهُمفَكَيفَ تُلامُ عَلى الناكِثين
وَكَــــيــــفَ تَــــكونُ لَهُم ذِمَّةٌوَنَحنُ خُمولٌ وَهُم ظاهِرون
وَنَحنُ الأَذِلَّةُ مِن بَينِهِمكَأَنّا أَسَأنا وَهُم مُحسِنون
فَلا تَرضَ فينا بِأَفعالِهِمفَأَنتَ رَهينٌ بِما يَفعَلون
وَرَاقِبْ إِلَهَكَ فِي حِزْبِهِفَحِزْبُ الْإِلَهِ هُمُ الْغَالِبُونَ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي اسحاق الألبيري، من المغرب والأندلس، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.