ما مضى فات والمؤمَّلـ غيبٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما مضى فات والمؤمَّلـ غيبٌولك الساعة التي أنت فيها
يا زمان الربيع إنك أبهىزمن والفصول تحت لوائك
عطرتك الأزهار وانكسفت شمس البرايا أمام شمس بهائك
حيث حجَّبت جوها برقيقمن غيوم تفرقت في سمائك
دغدغ الزهر يا نسيم ورفقاًبورودٍ تفوح في أرجائك
ماتراها تميل سكراً وتهتز منالشوق ثم تختال تيها
برقعت شمسك الغمامة كي لايلسع الزهرَ حرُّها فيضاما
وتمشت إِلى الأزاهر تحسوقطرات الندى وترعى الخزاى
أنعشتها بعد الذبول فحنتلنسيم قد ذاب فيها غراما
وخلا العاشقان ذا يتهادىباسماً تائهاً وذا يتراى
يريان الحياة ساعة لهوتصطفيه فيها كما يصطفيها
هوذا الروض والربيع يناجيهويلقي دروسه فتعلم
لا يرعك الأنين فهو مناجاةنسيم متيم يتظلم
وحفيف الأوراق يفهم معناهويفشي من سره ما تكتم
وسقوط الندى بكاءٌ سرورونواح الحمام شكوى متيم
زهرة أنبتت بروض رجاءٍفاجنها إن قدرت أن تجنيها
يا زمان الربيع جمال الدهرفينا وأنت كل الوجود
أنت من انصف النبيون لماجعلوه في الخلد كل الوجود
أنت لما تبسم الدهر كانتبك بسمات ثغره المنضود
قبلة أنت وهي قبلتك الأولىالتي تيمت فؤاد العميد
قبلة ليس يدرك السرَّ فيهاغير من نال حظه من فيها
يا ربيع لحياة حيِّ بني الحبوأَنشد أبياتك الخالدات
قل لهم إنما الحياة ربيعقل لهم أنني ربيع الحياة
إن يوماَ تودعونيَ فيههو يوم مهما يطل سوف يأتي
فاغنموا فرصتي فإنيَ فانٍواستفيدوا ما عشتُم من عظاتي
ما مضى فات والمؤمل غيبٌولك الساعة التي أنت فيها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الكاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «جواهر البلاغة»: (٤) المبحث الرابع: في تقسيم القصر الإضافي، البيت ١
- «جواهر البلاغة»: (١) المبحث الأول: في إجمال مواضع الوصل، البيت ١
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.