حيّ الغصون تعمَّمت ببقية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حيّ الغصون تعمَّمت ببقيةمن تاجها النضِر الجميل الأخضر
وأعجب لاوراق تناثر عقدهافكأنها صبغت بصبغ العصفر
تبكي على لاأعشاب هجَر غصونهابمدامع نضبت ووجه أصفر
جاءَ الخريف فحيِّ أياماً مضتوقل السلام على الزمان الأزهر
هذه الطبيعة ترتدي لفراقهاثوب الحداد فحيّها واستعبر
اني لانظرها ويشجيني بهاحزن يوافق لوعتي وتحسّري
ويروق لي في عزلتي إن أجتليوجه الغزالة بالقناع الأحمر
نثرت أشعتها يواقيتاً علىسطح المياه وما لها من مذخر
وتروق لي نظراتها لما تغضّالطرف عن تحديق عين المبصر
فكأنها بسمات صبّ موجععند الوداع يقول يا هند اذكري
تمضي ببرقعها الشحوب كأنهاتنوي الفراق إِلى انتهاء الادهر
وتسير باسمة وباكية معاًحتى تُحجَّبـ من وراء الابحر
وأنا أراقبها وأبكي مثلهاأملي وأبسم للزمان الاغبر
وأعود للماضي وأنظر خيرهنظر الحسود إِلى الغنيِّ الخيّر
أرثي لما قد فاتني منه واشرقبالبكاء على ربيعي المدبر
اني شكوت من الزمان وأهلهدهراً ويؤلمني بأن لم أشكر
وشربت آخر ما بقي من كاسهِفجعلت آخر سكرة في الآخر
يا أيها القمران يا عين المهىيا نغمة الوادي بيوم ممطر
يا طائر الأغصان يشجينا إذاخطب الطبيعة من أعالي المنبر
يا كل ماخلق الربيع من الجمالبروضه من زاهر ومعطر
جاء الخريق بليله فإذا أتىمن بعده زمن الربيع الانور
هل تبذلون عليَّ دمعة مشفقلما أُغيَّبـ في المكان الاقفر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.