يــا دعــاة الدســتــور الف تــحـيـة

الشاعر: طانيوس عبده · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا دعــاة الدســتــور الف تــحـيـة — وســــلامــــاً يــــا دولة الحـــريـــة

هــكــذا هــكــذا بــنــي الوطــنــيــة — هــكــذا تــصــبــر النـفـوس الابـيـة

فـــهـــنــيــئاً يــا أمــنــا ســوريــة — أنــت عــلمــتــنــا المـبـادىء حـقـا

أنــت عــلمــتــنــا نــجــدُّ ونــشــقــي — فـضـربـنـا فـي الأرض غـربـاً وشـرقا

وصــبــرنــا للديــن حـتـى اسـتـحـقـا — وبــلغــنــا بــصــبــرنــا الأمــنـيـة

مــا رضـيـنـا طـوعـاً بـذاك البـعـاد — بــل كـرهـنـا الحـيـاة بـاسـتـعـبـاد

فــعــقـدنـا عـلى الجـهـاد الايـادي — وجــعــلنــا شــعــارنــا بــالجــهــاد

يــا بـنـي قـومـنـا مـنًـى أو مـنـيـة — أو لم نـــمـــزج المــدامــع بــالدم

لنــوى الوالديــن والخــال والعــم — واعــتــســافٍ مــن ظـالم ليـس يـرحـم

وحــــنــــيــــنٍ لبــــائس يــــتـــظـــلم — مـــن ذنـــوبٍ تـــشـــوه البـــشـــريــة

او لم يــنــقــض الشــبــاب جــهــادا — أو لم نــمــلأ الطــروس انــتـقـادا

أو لم نـــجـــعــلَ النــفــوس مــدادا — لا نــعــادي قــومــاً ولكــن نـعـادي

فــي ســبــيــل الدســتــور والحـريـة — إن غـصـبـنـاه فـهـو بـالشـعـب أخـلق

أو يــكــن عـن رضًـى فـبـامـلك أليـق — وهـو فـي الحـالتـيـن صـيغَ من الحق

وحــــدوه فــــالحـــق ليـــس يـــفـــرقَّ — واجــعــلوا ديــنـكـم بـه الوطـنـيـة

ذاك مــا طــالمــا كـتـبـنـاه قـبـلا — فــجــزيــنــا عــنـه اغـتـرابـاً وذلا

وســجــونــاَ ضــاقـت ونـفـيـاً وقـتـلا — فــغــدا القـولُ نـفـسـه حـيـن يـتـلى

يـــتـــلقـــونـــه تــلقــي التــحــيــة — ذلك اليــوم يــوم نـلنـا الفـخـارا

وشــمــخــنــا بـانـفـنـا اسـتـكـبـارا — يــوم بــات الظـلام فـيـنـا نـهـارا

يــوم كــنــا نـرى الجـمـيـع سـكـارى — لا بـخـمـرٍ بـل مـن حـمـيّـا الحـمـية

قـد رأيـنـا الفـتـاة ذات الطـهارة — خــرجــت مــن وراءِ تــلك الســتــاره

شــغــلتــهـا عـن النـقـاب البـشـاره — فــاســتـعـاضـت عـنـه بـتـلك الشـاره

شــــارة للهـــلال عـــثـــمـــانـــيـــة — ورأيــنـا الأتـراك اهـلَ الحـمـاسـه

ادهـشـوا الأرض بـالدهـا والسياسه — واســتـطـالوا إِلى مـقـام الريـاسـه

فـقـضـوا مـأربـاً اطـالوا التـمـاسه — دون ان يــســفــكــوا دمــاءً زكــيــه

ورأيــنــا بــيــروت تــرقــص تــيـهـا — وبــنــوهــا يــعــانــقــون بــنــيـهـا

بــعــد أن كـانـت التـحـيـات فـيـهـا — بــالمــدى أصــبــحــت كــأن ذويــهــا

اخـــوة بـــالســـلام والمـــدنـــيـــة — ورأيــنــا القــلوب قــبـل الأيـادي

نــــزعــــت للســــلام والاتــــحــــادِ — فـــغـــدا الآن كـــل حـــرٍ يـــنـــادي

يــا لقــومــي نــفـسـي فـداءُ بـلادي — فــلنــكــن واحــداً جــمــوع الرعـيـة

هـوذا الخـاطـبـون حـطـوا الرئيـسـا — جـــعـــلوه بـــفـــضـــلهـــم مــرؤوســا

هـوذا الكـاتـبـون اعـلوا النـفوسا — هــوذا الشــيــخُ صــافــح القـسـيـسـا

واصـــطـــفـــاه بـــقـــبـــلةٍ اخــويــه — يــا بــنــي قــومــنــا هـنـاءً هـنـاءَ

انــبـذوا مـا مـضـى وحـيـوا اللواء — قــــد تـــحـــررتُـــم وبـــتـــم ســـواءَ

فــاضــيــفــوا للمــبــدئيـن الإخـاء — واجــتـنـوا هـذه الثـمـار الجـنـيـه

يـا بـنـي قـومـنـا إذا مـا ظـفـرتـم — فــبــذاك الجــيــش المــظـفـرَ فـزتـم

ولحــزب الأحــرار فــضــلٌ عــليــكــم — فاذكروا الفضل واعجبوا ما حييتم

بـــجـــلال الحـــمـــيــة التــركــيــة — يـا بـنـي قـومـنـا الهـلالُ تـلالا

وهــو فــي أفــق مــجـده قـد تـعـالى — فــاجــعــلوا ذكــره المــقـدس فـالا

واحــفــروه بــقــلبــكــم تــمــثــالا — يــهــدكــم خــطــةَ الإخــاءِ السـويـة

بـــنـــي قـــومـــنـــا ســـلامُ غــيــورِ — مـا اشـتـهـى غـيـر نـعـمـة الدسـتور

أمــــنَّاــــ بــــظــــله المــــنـــشـــور — فــــهــــنــــيـــئاً لكـــل حـــرٍ ســـوري

وهـــنـــيـــئاً يـــا أمــنــا ســوريــة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدستور: الدُّسْتُورُ : القاعدةُ يُعمل بمقتضاها؛ سَنَّ مجلس الادارة دستور المؤسَّسة الصناعية.-: الدفتر تُكتب فيه أسماءُ الجند ومرتَّباتهم.-: مجموعةُ القواعد الأساسية التي تنظم الدولةََ والحكمَ في بلدٍ من البلدان؛ لم تعرف بلدان كث …
  • باستعباد: [ع ب د]. (مصدر اِسْتَعْبَدَ). "اِنْتَهَى عَهْدُ الاسْتِعْبادِ" : اِتِّخاذُ النَّاسِ عَبِيدًا، اِسْتِرْقاقُهُمْ.
  • بالجهاد: الجَهَادُ : الأرضُ المستوية أنبتَتْ أم لم تنبت.- الصَّحراء.-: الأرض الصُّلْبَةُ؛ لا تصلح هذه الأرضُ الجَهادُ للزراعة.-: ثمر الأراك ج جُهُدٌ.
  • بصبرنا: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …
  • تصبر: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.
  • رضينا: رضي: الرِّضَا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ برِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصي ثَناءً عَلَيْكَ أَنت كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَ …
  • شعارنا: الشَّعَارُ : الشَّجَرُ الملتفّ؛ يقصد النّاسُ الشَّعَارَ صيفًا ليستظلّوا به. -: المكانُ ذو الشّجر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة