وَأَرَى الثَّرى والمَاءَ حَوْلَكَ حُمَّلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَأَرَى الثَّرى والمَاءَ حَوْلَكَ حُمَّلامَا لا يَقُومُ لَهُ الثَّرَى والمَاءُ
لَمْ يَبْقَ مِنْ طُرَفِ الْعِراقِ وَغَيْرِهِشَيْءٌ يَرُوقُ الْعَيْنَ مِنْهُ رُوَاءُ
حَتَّى كأَنَّ الشَّرْقَ أَعْمَلَ فكْرَهُفي أَنْ حَوَتْهُ يَمِينُكَ الْبَيْضاءُ
وَأَتَتْكَ مِنْ كَسْبِ المُلوكِ زَرافَةٌشَتَّى الصِّفاتِ لِكَوْنِها أَنْباءُ
جَمَعَتْ مَحاسِنَ ما حَكَتْ فَتَنافَسَتْفِي خَلْقِها وتَنَافَتِ الأَعْضاءُ
تَحْتَثها بَيْنَ الْحَوَاني مِشْيَةٌبادٍ عَلَيْها الْكِبْرُ وَالْغُلَوَاءُ
وَتَمُدُّ جِيداً في الْهَواءِ يَزِينُهافَكَأَنَّهُ تَحْتَ اللِّوَاءِ لِوَاءُ
حُطَّتْ مَآخِرُها وَأشْرَفَ صَدْرُهاحَتَّى كَأَنَّ وُقُوفَها إِقْعاءُ
وَكَأَنَّ فِهْرَ الطَّيبِ ما رَجَمَتْ بِهِوَجْهَ الثَّرَى لَوْ لُمَّتــــِ اْلأَجْــــزاءُ
وَتَخَيَّرَتْ دُونَ المَلابِسِ حُلَّةًعُنِيَتْ بِصَنْعَةِ مِثْلِها صَنْعاءُ
لَوْنــــاً كَلَونِ الدَّبْلِ إِلاَّ أَنَّهُحَــــلْيٌ وَجَزَّعَ بَعْضَهُ الَحْلاَّءُ
أَوْ كَالسَّحابِ الْمُكْفَهِرَّةِ خُيَّطَتْفِيها الْبُرُوقُ وَشَقُّها إيَماءُ
أَوْ مِثْلَ ما صَدِئَتْ صَفائِحُ جَوْشَوَجَرَى على حافاتِهِنَّ جِلاءُ
نِعْمَ التَّجافِيفُ الَّتي ادَّرَعَتْ بِهِمِنْ جِلْدِهَا لَوْ كانَ فِيهِ وِقاءُ
وَسَوَابِقٌ مِثْلُ البُرُوقِ لَواحِقٌبَلْ عِنْدَها أَنَّ الْبُرُوقَ بِطاءُ
جُرْدٌ يَقَعْنَ عَلى الصَّفا فَيُثِرْنَهُوَكأَنَّهُنَّ عَلى الثَّرَى أَنْداءُ
مَكْسُوَّةُ الصَّهَوَاتِ كُلَّ مْكَلَّلٍلا يَنْتَهيهِ بِقيمَةٍ إِحْصاء
يَلْمَعْنَ مِنْ أَكْتافِهِنَّ كَأَنْجُمٍزُهْرٍ تَوَلَّتْ صَقْلَها الأْنْواء
والمُذْهَباتُ مِنَ الَخْوافِقِ بَعْضُهالَيْــــثٌ أَزَلُّ وَلَقْــــوَةٌ فَــــتْخَاء
عَذَبٌ كأَلْسِنَةِ الْبُرُوقِ تَلَمَّظَتْلَيْلاً بِهِنَّ الدِّيمَةُ الْوَطْفاء
كادَتْ يُنالُ بِها السَّماء تَطاوُلاًقَصَبُ النُّضارِ وَلَنْ يُنالَ سَماء
وَالبُخْتُ مُوقَرَةُ الظَّهْورِ لِبَعْضِهاتَحْتَ القِبابِ تَخَمُّطٌ وَرُغَاء
مِنْ كُلِّ واحِدَةٍ تَرِفُّ بِهَوْدَجٍكادَتْ تُقَبِّلُ رَأْسَها الَجْوْزَاءُ
كُسِيَتْ جَلالِيبَ النَّسيجِ كَأَنَّمانُشِرَتْ عَلَيْها رَوْضَةٌ زَهْراء
فِيهِنَّ أَمْثالُ الظِّباءِ أَوَانِسٌوَمِنَ الأَنِيسِ جَآذِرٌ وَظِباء
بِيضٌ يُباشِرْنَ الَحْرِيرَ بِمِثْلِهِوَلَهُ عَلى أَبْشارِهِنَّ جُسَاء
فِيها القِيانُ الْمُلْهِياتُ كَأَنَّماأَلحْانُهُنَّ عَلى الْمُعِزِّ ثَنَاء
يُصْحِيكَ مِنْ سُكْرِ الْمُدَامِ سَماعُهاوَبِهِ تُصَرِّعُ لُبَّها الندَماء
لَوْ غَنَّتِ الصَّمَّانَ وَهْوَ كَلَفْظْهِجَبَلٌ أَصَمُّ يبَدَا لَهُ إِصْغاء
ورَوَاقصٌ هِيْفُ الُخْصُورِ كأنَّماحَرَكاتُهُنَّ على الْغِناء غِناء
لَوْ أَنَّ مَوْطِئَهُنَّ مُقْلَةُ أَرْمَدٍلَمْ يَشْكُ أَنَّ نِعالَهُنَّ حفاء
وَمُدَبَّبات لَوْ لُبِسْنَ لَدَى الْوَغَىما كانَ فِيهَا للْحَدِيدِ مَضاء
يَتَلَهَّبُ الإِبْرِيزُ فيها حَيْثُ لايُخْشَى لِماءِ فِرِنْدِهَا إطْفاء
وَمِنَ الْقَواضِبِ كُلُّ أَبْيَضَ صَارِمٍلا يُسْتَهَالُ بِمِثْلِهِ الأَعْداء
سَبَقَ الدِّماءَ إلى النفُوسِ فَفاتَهاوَمَضَى وَلَيْسَ بِشَفِرَتَيْهِ دِماء
مِمَّاـــ تَخَيَّرَهُ لِلُبْسِكَ تُبَّعٌوَأَحَقُّ مَنْ وَرِثَ الأَبَ الأْبناء
مُتَقَلِّداً منْهُنَّ كُلَّ مُجَوْهَرٍنَصْلاً وَغِمْداً حِلْيَتَاهُ سَوَء
وَكَأَنَّما ضَحِكَتْ ثُغورٌ أَوْ بَكَتْفيها عُيُونٌ دَمْعُهُنَّ رِوء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن رشيق القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.