أصــبــحــت آل عـلي فـي السـبـا

الشاعر: ابن كمونة · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر ابن كمونة، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أصــبــحــت آل عـلي فـي السـبـا — أين عنها اليوم أرباب الأبا

أيـمـن السـاعـد والسـيـف نـبـا — وجـواد السـبـط والدهـر كـمـبا

فــهــوى وانــقــض عــن صــهـوتـه — وقــضــى خـامـس أصـحـاب العـبـا

خــرَّ والديـن عـلى وجـه الثـرى — فـغـدا والديـن نـهـبـا للظـبـا

وبـــرى شـــمـــرٌ طـــلاه فــجــرى — دمــه حــتــى طــلا وجـه الربـى

فـأثـار الكـرب فـي وجه السما — عُــثـيـرُ الرض فـوارى الشـهـبـا

ونــعــى الكــرســي والعــرش له — ومــن الحــزن عــليــه إضــطــرب

فــكــأن الفــزع الأكــبــر قــد — حــلَّ والوعــد دنــا واقــتـربـا

وعـــليـــه الفــلك الدوَّار مــن — أول الدور انـحـنـى واحـدودبا

وبـــكـــاه عـــوض الدمـــع دمــاً — مــثــل جــاري دمــه مــنـسـكـبـا

والثــرى لو لم يــوار جــسـمـه — لدعــاه عــاصــف الريــح هــبــا

يـا قـضـاء الله والمـوت الذي — مـا قـضـى المـوت عليه لو أبى

وهــمــامــاً أروعــاً مــن بـأسـه — لهــوات الدهــر غــصَّتــ رهــبــا

لم يـغـالب مـثـل محتوم القضا — جـــمـــج الأقــدار إلا غــلبــا

وفـــريـــداً أدرك الكــفــر بــه — وبــنــيــه مــنـتـهـى مـا طـلبـا

بــعـد مـا غـص بـه الكـون نـدىً — غــص نــدبــا وعـليـه انـتـحـبـا

وقـتـيـلا بـعـد مـا روى الظبا — قــطــعــتــه بــشــبــاهــا إربــا

وطــعــيــنــاً يــتــلظــى عــطـشـاً — وصـــريـــعــاً يــتــلوَّى ســغــبــا

وخــطــيـبـاً راسـه فـوق القـنـا — عـنـه تـروي الخـطـبـاء الخطبا

وبــه الرمــح تــهــادى مــرحــاً — حـيـث جـلى بـسـانـه الغـيـهـبـا

وأعــار الشـمـس نـوراً بـعـدمـا — كــســفــت والبــدر لمَّاــ غـربـا

بــعــد مــا عـزَّ حـمـاه جـانـبـاً — كــابــد الذل وقــاس النــوبــا

كــان روح القــدس لا يــدخــله — زائراً إلا بـــــــإذن أدبـــــــا

هــتــكــت أرجــاس حــرب حــجـبـه — ونـضـت عـنـه بـنـات المـجـتـبـي

أبــرزت بــعــد الخـبـا حـاسـرةُ — أبــرزت حــاســرةً بـعـد الخـبـا

بــيــن أطــفــال تــلظـى عـطـشـا — ونـــســـاء تـــتـــلوّى ســـغـــبــا

كــابــدت ضــربــاً وسـبـاً وسـبـا — والردى فــرقــهــا أيــدي سـبـا

لسـت أنـسى في السبايا زينباً — فـي السـبايا لست أنسى زينبا

تـنـدب النـدب ابـاها المرتضى — يـا أبـيـاً عـلمَّ النـاس الآيـا

أن يـكـن رزؤكـم أبـكـى امـرءاً — وجــرى مــدمــعــه مــنــســكــبــا

فــأبـن كـمـونـة ذا مـن رزئكـم — بـمـجـاري الدمـع جاري السحبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساعد: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …
  • السبا: سبأ: سَبَأَ الخَمْرَ يَسْبَؤُها سَبْأً وسِباءً ومَسْبَأً واستَبَأَها: شَراها. وَفِي الصِّحَاحِ: اشْتَرَاهَا لِيشْرَبَها. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمةَ: خَوْدٌ تُعاطِيكَ، بَعْدَ رَقْدَتِها، ... إِذَا يُلاقِي العُيونَ مَ …
  • السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
  • الشهبا: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …
  • العبا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ …
  • الفزع: فزع: الفَزَعُ: الفَرَقُ والذُّعْرُ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ. فَزِعَ مِنْهُ وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه: أَخافَه ورَوَّعَه، فَهُوَ فَزِعٌ؛ قَالَ سَلَامَةُ: كُنَّا إِذا مَا أَتانا ص …
  • الكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة