تـــقـــاصــرت دون أدنــى شــأوك الشــهــب
الشاعر: ابن كمونة · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ابن كمونة، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـــقـــاصــرت دون أدنــى شــأوك الشــهــب — وشــامــخــات العــلى والمــجــد والرتــب
وقــدســت ذاتــك العــليــاء واحــتــجـبـت — عــن العــقــول فــلا يـرقـى لهـا الطـلب
تــــروم أوصــــافـــك الآراء قـــاطـــبـــةً — أنــى ومــن دونــهــا الأسـتـار والحـجـب
فــكــم تــعــرضــهــا قــوم ومــا بــلغــوا — مــنـهـا المـنـى وقـصـارى نـعـتـهـم تـعـب
وكــم تــطــلبـهـا ذو العـلم فـأمـتـنـعـت — عـــن المـــنـــال ومـــس الطــالب اللغــب
جــاؤا بــكــل صــنــاعــات العـقـول فـمـا — فــازت بـضـائعـهـم بـالربـح فـأنـقـلبـوا
فــليــغــضــض الطــرف عــمـا ليـس يـدركـه — وليــربــع القــوم قـد شـق الذي طـلبـوا
تــاهــت بــنــعـتـك أفـواه الورى فـحـكـت — عـن بـعـض مـعـنـاك لكـن فـاتـهـا الشـنـب
يـا مـن تـجـلى لمـوسـى فـي الدجـى فدعا — آنــســت نــاراً بــجــنــب الطـور تـلتـهـب
وانــتــجــت مــريـم عـيـسـى المـسـيـح بـه — كـــأنـــمـــا هـــو للروح المـــســـيــح أب
وكــم عــلى هــذه مــن نــســبــة نــســبــت — له بــحــيــث إليــه تــنــتــهــي النــســب
فــيــا عــظــيــمــاً تــدلى وهــو مــرتـفـع — ونـــور قـــدس تـــجـــلى وهــو مــحــتــجــب
لولا المــخــافــة مــن ربــي لقــلت ولا — أخشى من الناس أن لاموا أو إن عتبوا
أنــت المــدبــر بــل انــت المــقـدر بـل — أنـــت المـــســبــب للأســبــاب والســبــب
مــولاي حـسـبـي مـن الدنـيـا هـواك وفـي — الأخــرى لعــفــوك بــعــد الله أرتــقــب
ولاك غــايــة آمــالي ومــعــتــمــدي بــه — نــــجــــبــــت وآبــــائي بـــه نـــجـــبـــوا
هـواك ليـلاي لا أبـغـي بـه بـدلاً بـهـا — رغـــبـــت وعـــنـــهـــا مـــعــشــر رغــبــوا
أقــول صــدقــا وأنــفــاســي تــصــدّقــنــي — والصــب يــعــرب عــنــه الوجــد والوصــب
لو أنــنــي بــهــوى ليــلى قــضــيـت أسـىً — لم أقــض لا وهــواهــا بــعــض مــا يـجـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطالب: الطَالِبُ : فا.-: من يطلبُ العلمَ ويُطلَق على التلميذ في المراحل المتوسّطة والثانوية والعالية؛ يسعى الطلاب لاكتساب العلوم والمعارف/ مكتبةُالطالب/ مجلَّةُ الطالب ج طُلاَّبٌ وطَلَبَةٌ.
- الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
- اللغب: لغب: اللُّغُوبُ: التَّعَبُ والإِعْياءُ. لَغَبَ يَلْغُبُ، بِالضَّمِّ، لُغُوباً ولَغْباً ولَغِبَ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ: أَعْيا أَشدَّ الإِعْياءِ. وأَلْغَبْتُه أَنا أَي أَنْصَبْتُه. وَفِي حَدِيثِ الأَرْنَب: فسَعَى …
- المنال: [ن ي ل]. 1."بَعِيدُ الْمَنَالِ" : مَا يَصْعُبُ الْحُصُولُ عَلَيْهِ عَكْسُ "سَهْل الْمَنَالِ". 2."لاَ يَنَالُ مِنْهُ مَنَالاً" : لاَ يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ. 3."نَالَهُ أَوْفَرَ مَنَالٍ" : أَعْطَاهُ أَوْفَرَ العَطَاءِ.
- بالربح: ربح: الرِّبْح والرَّبَحُ[[. قوله [الربح إلخ] ربح ربحاً وربحاً كعلم علماً وتعب تعباً كما في المصباح وغيره.]] والرَّباحُ: النَّماء فِي التَّجْر. ابْنُ الأَعرابي: الرِّبْحُ والرَّبَحُ مِثْلُ البِدْلِ والبَدَلِ، وَقَالَ الْج …
- بضائعهم: الضَّائِعُ [ضيع]: فا. -: المفقود والمهمل. -: الفقيرُ ذو العيال؛ كثر الضائعون في المجتمعات الفقيرة. -: الجائع ج ضُيَّعٌ وضِيَاعٌ.
- تروم: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.