مـن مـزعـجٌ مـضـر الحـمـرا وعـدنـانـا
الشاعر: ابن كمونة · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ابن كمونة، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـن مـزعـجٌ مـضـر الحـمـرا وعـدنـانـا — ومـن تـرى سـامـهـا خـسـفـاً ونـقـصانا
مــن اســتـفـر نـزاراً واسـتـخـف بـهـا — وابـتـزهـا عـزهـا مـن شـأن مـن زانا
من أسبل الدمع من عين الكمال ومن — قـد كـف للجـود بـعـد السـبط إيمانا
من زلزل الأرض من هدا الجبال ومن — دحــا إلى الفــلك الدوار نــيـرانـا
يـا غـيرة الله جار الدهر وانقلبت — أيـامـنـا البـيـض سـوداً مثل ممسانا
النــاس تــوسـعـهـم أعـيـادهـم فـرحـاً — ونـحـن تـوسـعـنـا الأعـيـاد أحـزانـا
الله أكــبــر مــا للدهــر أســلمـنـا — للنــائبــات ومــا للعــيــد عـادانـا
فـلتـقـض مـا شـاءت الأيـام بعد فتىً — قـد أوسـع الدهـر مـعـروفـاً وعرفانا
تــعــرضــت حــرمــاً للديــن مـحـتـرمـاً — مــتــوجـاً مـن حـلي العـلم تـيـجـانـا
أجـيـل إنـسـان عـيـنـي لا أرى أحـداً — ســواه يـمـلأ عـيـن الدهـر إنـسـانـا
يـا كـعـبـةً حـولهـا طاف الهدى فغدا — طـوافـنـا حـول مـغـنـاهـا ومـسـعـانـا
إن غـبـت لا غـبـت آنـاً عـن نواظرنا — فــعــن ضــمــائرنـا لا لم تـغـب آنـا
يـا واعـظـاً طـبـق الأصـقـاع مـوعـظـةً — وعــالمـاً أوقـر الأسـمـاع تـبـيـانـا
كـفـى بـيـانـا بـمـا افـصحت من نباءِ — لمــن وعــى وبــمـا أوضـحـت بـرهـانـا
قـد كـنـت فـي تركك الدنيا وزينتها — سـلمـان مـبـنىً وفي المعنى سليمانا
لله رزؤك لم يـــتـــرك لنـــا أبـــداً — ولو تــعــاقــبــت الأزمــان سـلوانـا
رزءٌ تـــذوب قـــلوب الواجـــديـــن له — حـزنـاً فـتـقـذفـهـا الآمـاق عـقـيانا
كــأن نــعــشــك والأمــلاك تــحــمــله — فـيـه سـكـيـنـة تـابـوت ابـن عـمرانا
نــعـشٌ حـوى مـن رسـول الله مـهـجـتـه — ومــــن عـــليٍ ولي الله عـــنـــوانـــا
تـطـاولت نـحـوه الأيـدي ليـمـنـحـهـا — مــن حــيــث عـودهـا طـولاً واحـسـانـا
عـجـبـت للتـرب كـيـف أنهال فوق ذرى — صــدرٍ حــوى كــل جــزٍ مــنــه قــرآنــا
والقــبــر كــيـف حـوى ذاتـاً مـقـدسـةً — وحــاز حــيـاً بـروح العـلم أحـيـانـا
أخــفــى ســنــاء فـتـىً جـلت مـكـارمـه — أن تـسـتـطـيـع لهـا الأيـام كـتمانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمرا: الحَمْراءُ : مذ الأحمر. - من المعز وغيرها: الخالصة اللّون.- من النساء: البيضاء.-: العَجَمُ، لأن الشُّقْرَةَ أغلبُ الألوان عليهم/ ابن الحمراء، هو ابن الأمة الأعجمية ج حُمْرُ وحَمْراوات. -: شدةُ الظهيرة.-: السنة الشديدة.
- الدوار: الدُّوَارُ : حالة تظهر فيها الأشياءُ وكأنّها تدور وصاحبها يدور هو نفسه؛ أخذه دُوارٌ مفاجىء فاستند إلى الجدار.
- السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
- توسعنا: تَوسَّعَ يَتَوسَّعُ تَوسُّعًا : صار واسعًا، أي رحبًا غير ضيِّق؛ توسَّع الشارع بعد هدم البناء عن جانبيه. - وا في المجلس: تفسّحوا فيه. - في العطاء: أَكثر منه؛ لا يتوسع في عطائه بالرغم من ثروته الكبيرة.
- توسعهم: تَوسَّعَ يَتَوسَّعُ تَوسُّعًا : صار واسعًا، أي رحبًا غير ضيِّق؛ توسَّع الشارع بعد هدم البناء عن جانبيه. - وا في المجلس: تفسّحوا فيه. - في العطاء: أَكثر منه؛ لا يتوسع في عطائه بالرغم من ثروته الكبيرة.
- دحا: دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، قَالَ: بَسَطَها؛ قَالَ شَمِرٌ: وأَنشدتني أَعرابية: الحمدُ لِلَّهِ الَّ …