هَات أسقني الّراحَ في راووقِها عَلَلا
الشاعر: الستالي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَات أسقني الّراحَ في راووقِها عَلَلا — وَعَـاطِـني في الحَديثِ الّلهو والغزلا
أَرى الشَّحـيـحَ مـن الْحِـرْمـان فـي شُغُل — فـاجْـعَـل لنَـفـسِـكَ فـي لذَّاتـهـا شُـغُلا
فَـالعَـيشُ ما عُشْتَ أنْ تْمسي وتُصْبحِ من — سُـكْـرِ المَـدامـةِ في سُكْرِ الْهَوَى ثَمِلا
قِفْ بالْدّساكِرِ وارْبَعْ في الريّاض وَطِبْ — عَــيْــشـاً وَخـلِّ شَـقِـيّـاً يَـنْـدُبُ الطّـلَلا
أَمَـا تَـرَى نَـفَـحـاتِ الصّـيْـفِ قَـدْ نَشَرَتْ — مِــنَ النّـبـات عَـلى وجَهِ الثَّرى حُـلَلا
وَاسْـتَـضْـحَـكَ الْزَّهـرُ والنُّوارُ مُـبْتسماً — قَـدْ غَـادَرَتْ فـيـهِ أَنْفاسُ الصِّبا بَلَلا
حَـــلَّتْ عَـــلَيْهِ سِــجــالاً كــلُّ غَــادِيَــةٍ — وطَــفــاءُ تَـسْـفَـحُ فـيـهِ وابـلا هَـطَـلا
حَـتّـى إذا ما الرُّبى اعتَمّت بِخُضْرِتها — وتَـمَّ فـيـهـا نـبـاتُ الرَّوْضِ وَاكـتـهَلا
وفَـــتّـــقــتْ سَــحَــراً عــنْهُ كَــمــائمــهُ — ريـحُ الصَّبـا وجـرَى فـيه النَّدى خَضِلا
والرّوضُ يـخْـتالُ في رَوْضِ البَهاء وقَدْ — غَـدا الثَّرَى بِـفُـنُـون الْوَشْـي مُـشْتَمِلا
فَـيَـصْـبِـحُ الرَّاحُ فـيـها بالصَّبُوحِ عَلىَ — حُـسـنِ السّـمـاع وصِـلْ بـالَكرَة الأُصلا
طَـوْعَ البّـطالَةِ وَاعْص الّلوْمَ والعَذلاَ — وَعـاقِـرِ اللَّهْـو فـيـهـا بالعُقارِ عَلا
وشــادِنِ يــتَهَـادَى فـي الصّـبـا غَـيَـداً — مَـيـسَ القـضـيـب تَـثَـنَّى ثـمَّتـَّ اعْـتِدَلا
رَخـصُ البَـنَـانِ مَـليـحُ المُـقْلَتين تَرَى — فـي نـاظـريْهِ فُـتـورَ الطَّرْف والكَـحْلا
يَـسْـعـى عـليـنـا بـنـور فـي زجـاجَـتـهِ — لَوْلاَ وقـوعُ مـزاجِ المـاءِ لاشـتَـعَـلا
مـن قـهـوة كَـنـسـيـم المـسـك تَـحْسِبُها — دَمــاجَــرَت فـي فـم الإبـريـقِ مُـتَّصـلا
كــأن رَيْــقَــتَهــا مِــمَّاــ تَــرَقـرَقَ فـي — صَــفــو الزّجــاج دُمــوعٌ غُـشِّيـتْ مَـقـلا
وقــيـنـةٍ انـطـقـت صـوتَ الكِـران وقـد — غـنَّتـ بَـسـيطاً عَلى الأوتار أَو رَمَلا
وَالشَّرْبُ قـد مَـزَجـوا صَـفْـواً خَـلائقهم — كـمـا مَـزَجـت بـمـاءِ المُـزنـة العَسَلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
- الشحيح: الشَّحِيحُ : البخيلُ الحريصُ فَإِذَا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ ج شِحَاحٌ وأَشِحَّةٌ، وأَشِحَّاءُ مؤ شَحيحةٌ ج شَحَائِحُ.
- النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …