ليــتَ الصــدُّور وفــيــمــا بــيــنــنــا صَــدَدُ

الشاعر: الستالي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليــتَ الصــدُّور وفــيــمــا بــيــنــنــا صَــدَدُ — بــاقٍ وفــيــم الْتَــمَــنّـي بـعـدَ مـا بـعُـدوا

أَحــبــابُــنــا نــقَــضــوا عَهْـدَ الوفـاءِ ولم — يُـحـدثْ لنـا الْنـأَيُ فـيـهـم غـير ما عَهدوا

عـــالَ التَّصـــبــرُ ان لا صَــبْــرَ لي ونَــفــي — عَــــنـــي التَـــجُّلـــدَ انّـــي ليـــسَ لي جَـــلَدُ

إنّـــي وجـــدِّك مـــذ قـــالوا الْفــراقُ غــداً — ارْتـــاعُ مـــا ذُكــرَت لي فــي الْكــلام غَــدُ

ألْوت بــمــهــجَــتــي الأْظــغــانُ مُــذ رفـعَـت — تـــلكَ الهـــوادِجُ فــيــهــا الأنُــسَّ الْخُــرُدُ

مـــن كـــلِّ مَـــجْـــدولةٍ هــزَّ الْشَــبــاب لهــا — قَــــداً تَــــحَــــيَّزَ فــــي الدذَلُّ والغَــــيــــدُ

يَــبْــسِــمْــنَ عــن شِــنــبــاتٍ مــن عَــوارِضـهـا — كـــأنَّهـــا الأَقـــحـــوانُ الغَــضــذُ والْبَــرَدُ

لا تــــعــــنــــفَـــنَّ عـــلي ذي لوعـــةٍ دَنـــفٍ — له مــــلابـــسُ مـــن نـــســـج الصِّبـــا جُـــدُدُ

صـــــادفُ حَـــــرَّان لو لا أنـــــة سَـــــحَــــراً — عـــلى المُـــدامــة فــي حــانــوتــهــا بَــرِدُ

إذا الهــــواءُ قُــــبــــيـــلَ الصُّبـــحِ رَقّ لهُ — وقــــد تَــــرَنَّمــــَ دَيــــكُ السُّحـــْرة الْغَـــرِدُ

فــي رَوْضَــةٍ نَــورُهــا بــالدَّمــع مُــكــتْــحَــلٌ — مـــن ظَـــلَّهـــا وثَـــراهـــا بـــالنَّدى عَــمِــدُ

والطــيـرُ يـزقـو عـلى الأَغـصـانِ تُـطْـربُـنـا — أصـــــواتُهـــــا وإليـــــكَ المـــــاءُ يــــطَّرِدُ

لا تَــسْــقــنــي الرَّاحَ تَـصْـريـداً فـلي كـبـدٌ — حـــرّاءُ إِذ لم يـــردْهـــا قـــلبُـــكَ الصّـــردُ

وحَـــيِّنـــي بـــفـــتـــىً حّـــرٍ يُـــنـــادُمـــنـــي — نِـــدامَ صـــدقٍ وظـــنّـــي فـــيـــكَ لا تَـــجِـــدُ

أمّــا الْقــوافــي فــقــد أصْـبَـحَـت انـظـمُهـا — مـــن خـــاطـــرٍ بـــذكـــاءِ الْفـــكــر يــتَّقــدُ

لولا الحــــيــــاءً وظَــــنّــــي أنــــهُ كــــرمٌ — لاْخــلتُ تــبــبــهــاً فــلم يَــسَـعْـنـي الْبَـلَدُ

لتَــعــطــلنَّ المَــعــالي فــي حِــليــض مـدحَـي — وتُـــفْـــتَــقَــدْن المــعــالي يــوْم افــتَــقــدُ

لو كــانَ مــا قــلتُ مـن شـعـرٍ إذا سَـمـعـوا — إنـــشـــادَهُ قـــيـــل شــعــر ســالفٌ سَــجَــدوا

يَــسْــتَــعْــظِــمــون لأبــيــاتــي وتــمــنـعُهـم — مــن ان يُــقـرّوا بـفَـضـلي الْغـيـظُ والحـسَـدُ

لو لا الملوكُ بنو الملوك نبهان خُيِّل لي — أَنّــي بــعــثــتُ بــدُنــيــا مــا بــهــا أَحــدُ

أَيـــقَـــنـــتُ ان الوَرى طُـــرّاً بــنــو عُــمــرِ — والأرْضَ قـــاطـــبـــةً مـــحـــتـــلهـــم عـــمَــدُ

فــــكـــلّهـــا مـــجـــلسٌ فـــي صـــدْرِه قـــمـــرٌ — وكـــلّهـــا غـــابـــةٌ فـــي بـــيــتــهــا أَسَــدُ

الُ الْعـــنـــيـــك وأبـــنــاءُ المــلوك لهــم — فــــضــــلُ الْعُـــلى والْنَّدى والْعُّز والعـــددُ

فـــمـــنــم الْسّــيّــد الْنّــدب الجــواد أبــو — عـــبـــد الإله المُـــرجَّيـــ عــنــده الْصَّفــَدُ

والأرْوَع الْفـــاتـــك الْسّــامــي بــهــمــتــه — نَــبــهــانُ ذو الْعَـزَ مـاتِ الْفـاتـكُ الْنّـجـدُ

والمـــاجـــد الْشـــيـــم المـــرجـــوّ نــائلهُ — أَبــو الحــســيــن إذا ركــبُ الْنّـدى وفـدُوا

كــالمــزن انــفــع شــيــء جُــل مــا وَهـبـوا — عَــفــواً وأســرَعُ شــيــء بــذلُ مــا وهــبــوُا

الراكــبــون الْعــتــاقَ الجــرد أَثــقَــلهــا — فــي الْنَّقــع بــالوثــبــاتِ الْشِّلــُّ والْطَــردُ

والهــاتــكــونَ سُــنــورَ الحَــرب تــتــركـهـمْ — وفــيــهــم مــن انــابــيــب الْقــنــا قِــصَــدُ

بــيــضُ المــلابــس يَــغــشــى لونــهــم سَهــكٌ — يـــوم الْكـــريـــهـــة مــمَّاــ يــصــدأ الْزردُ

مــن كــل أروَع فــي الهــجــيــاء تــحْــمــلهُ — جــــرداءٌ لاصــــكَــــكْ فـــيـــهـــا ولا يَـــدَدُ

وهــــكـــذا مـــن اراد المـــجـــدَ يـــبـــلُغُه — لا يــنــعــم الْقــلبُ حــتَّى يــألمَ الجَــســدُ

واللهِ مــــا وطَــــئت عــــرشَ الْعُـــلى قَـــدَمٌ — إلا أذا انـــبـــسَــطَــتْ بــالعــارفــات يَــدُ

بـــقـــيــتُــم لْلمَــعــالي يــا بــنــي عُــمَــرٍ — يـــهـــنـــيـــكـــمُ ويَـــســـرّْ المـــالُ والْوَلَدُ

كـــم بـــيـــن مـــدحـــيَ ايـــاكـــم وبـــرّكــمُ — إيــايَ قــد تــلفــت مــن غــيــظــهــا كــبــدُ

فـــــدامَ لي ولكـــــمْ مــــدْحــــي وبــــرُّكــــمُ — واللهُ راقٍ وحــــظُّ الحــــاســــدُ الْكَــــمَــــدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتاع: ارْتَاعَ يَرْتَاعُ اِرْتَعْ ارْتِياعاً [روع]:- منه وله: فزع؛ ارتاع من رؤية الدم/ ارتاع لرؤيته.- له: ارتاح إليه؛ ارتاع للنبأ السعيد.
  • التجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
  • التصبر: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.
  • التمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
  • الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
  • بعدوا: العُدَوَاءُ : غير المطمئن من الأرض والمَرْكَبِ؛ كان السيرُ في العُدَواءِ متعباً.- الشغلِ: موانعه؛ ما منعني من زيارتك إلا عُدَواءُ الشغل.-: البعد؛ فرَّق العدواءُ بينهما/ عُدَواء الشوق، ما بَرَّح بصاحبه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة