بَــرقَـت عـوارضُهـا فـخَـلت ومـيـضـاً
الشاعر: الستالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَــرقَـت عـوارضُهـا فـخَـلت ومـيـضـاً — لم أرتـــكَ الدرَّ والإغـــريـــضـــا
ورَنـت إليـكَ بـمـقـلتـيـن ورَقْـرَقت — طَـرْفً كـحـيـلاً بـالفـتـور غَـضـيـضا
وَمـحـاجـر مـرضـى الجـفون صِحاحُها — تــركـت فـؤادك لا يـزال مَـريـضـاً
وأرتـكَ مَهـوى القُرط جيداً واضحاً — ومـجـال قُـرطـيـهـا تـرائبَ بـيـضَـا
وجَــلت أسـيـلاً بـالحـيـاءِ مـورَّداً — يـمـنـي القُـلوب مُـقـبَّلـاً مَـعضوضا
وكــأنّــمــا نــاءَت بـدِعـصـى رَمـلة — لمــا أرادت للقــيــام نــهــوضــا
يـضـحـى العـبـيـر مضمّخاً بقرونها — والمـسـك فـي أعـكـانـهـا مـفضوضا
عُــلَّقــتُهــا عــيـنـاً وأعـرف ودَّهـا — مــتــصـدّيـاً ومـكـافـيـاً تـعـريـضـا
ومُـرَقـرِقـاً عَـبـراتِ عـيـنٍ لم تـجد — بـعـد الصّـبـابـة للسّـلو مَـغـيـضـا
لا تــعــذلانـي أن أبـوح بـلوعـةٍ — أو أن أبــوح بـعَـبـرة فـتَـفـيـضَـا
تَـعـسَ الهَـوى هـل فـيـه من متعلّل — يَـشـفـى غـليـلاً أو يـسـغُ جَـريـضَـا
وصــروفُ دهْـرٍ مـا أراهُ يـفـيـدُنـي — مــن تــرحــة ورفــاهــة تَـعـويـضـا
وبـغـضـتُ بـين الحاسدينَ ولم يزل — ذلو الفضل عند الناقصين بغيضَا
حـكـم الزَّمـانُ بـأن نصادف ناقصاً — فـوقَ السّـمـاك وفـاضـلا مـخـفـوضا
ولقـد أظـلّ عـلى الأذى مُـتَـكُـلّفاً — مـن نـاظـريَّ عـلى القَـذى تـغميضا
وإذا تــطـلبـت النَّجـاة وجـدت لي — مـسـعـىً طـويلا في البلاد عريضا
هــمُّ يــخــامـر خـاطـري فـإذا ورَى — صــدري وجـاش بـه نـفـثْـتُ قـريـضـا
ومـدحـتُ إبـراهـيـمَ أنـشُر في بني — نـبـهـان مـدحـاً واجـبـاً مـفـروضـا
إن العـتـيـك المُـفـعـمين جفَانُهم — للضـيـف لحْـمَ اليَـعـمـلات غَـريـضا
والضـاربـين الهامَ سَاعة لا يَرى — فـيـها الكماةُ عن النِزال محيضا
وإذا أبــو إســحــاق زرتُ فـنـاءَه — غــادرتُ ثـوبَ خـصـاصـتـي مـرفـوضـا
وورَدتُ حـوضـاً مـن نَـداه مـفـعـمـاً — ورعـيـتَ ريـعـاً مـن جـداه عـريـضا
ألِف افـتـعال المكرمات ولم يزل — كَــلِفــا بــهــا شــيـمـة مـحـضـوضـا
ورقـيـتَ إبـراهـيم من طود العلى — شــرفــا وأزلت العُــداة حـضـيـضـا
وبـلغـت ما بلغ الكرام ولم تزل — عـجـلا إلى فـعـل الجـمـيل قبيضا
ونـعـشْـتَ مـن حَذر المطالبِ عَاثراً — وجـبـرتَ مـن عـظـم الرّجـاء مَهيضا
ورددتَ مــن كَـفّ الزّمـان أظـافـراً — مَــغْــلولةً وفـم الخَـطُـوب رَضـيـضـا
فـابـسـط أبـا إسـحـق كَـفً يـغـتـدي — صَـرفُ الحـوادث دونـهـا مُـقـبـوضـا
وإليـكـهـا بـكـراً تـروقـك أحـرفاً — وقَــوافــيــاً ومـعـانـيـاً وَعـروضـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القرط: قرط: القُرْطُ: الشَّنْف، وَقِيلَ: الشَّنْفُ فِي أَعْلى الأُذن والقُرْط فِي أَسفلها، وَقِيلَ: القُرْط الَّذِي يعلَّق فِي شَحْمَةِ الأُذن، وَالْجَمْعُ أَقْراط وقِراط وقُروط وقِرَطة. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا يَمْنَعُ إِحْداكنّ …
- بالحياء: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- بالفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …
- بقرونها: القَرُونُ : النَّفْسُ؛ هو سَمْح القَرُون.-: الحاجةُ؛ أخذت قروني من الطعام،- من الدوابّ: الّتي تعرق سريعاً إذا جرت.- من الإبل: التي تملأ إناءَيْن للحليب في حلْبةٍ واحدة.
- ترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
- جيدا: الجَيْدَاءُ : مذ الأجْيَدُ، الطويلة العنق مع حسن ج جُودٌ وجَيْداواتٌ.