أَلا زَعَــــمـــوا انـــي مـــلَلْتُ ومَـــلَّتِ
الشاعر: الستالي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا زَعَــــمـــوا انـــي مـــلَلْتُ ومَـــلَّتِ — واْبـــلَلْتُ مـــن داءِ الجَـــوى وابـــلَّتِ
وانَّ الهـوى المـعْهُـود بـيني وبينها — تُـــقْـــضَّى وكــانــتْ غَــمْــرةٌ فَــتَــجَــلَّتِ
وانَّاــ تــبــدّلنــا كــلانــا وانــنــي — تــسَــلَّيــت عــن غــيّ الصّــبــا وتـسـلَّتِ
الا كـــذب الواشـــون إنــي لحــافــظٌ — لعـــهـــد اخـــلاَّئي ظُـــنـــونٌ تَـــخَــلَّتِ
ولم تــبْــدلي عــهـد الصّـدود وإنّـمـا — عـــــليَّ بـــــريــــعــــانِ الدَّلالِ ادَّلتِ
ومــكــنـونـةٍ اْعـزَزْتـهـا مـن حَـبـيـبـةٍ — تـــمـــلَّيـــتُ مـــنْهَـــا زورَةً وتَـــمــلَّتِ
وبــي غــلَّةُ الصّـادي إلى رشْـفِ ريـقـه — طَـويـلاً شَـفَـت بـالبـاردِ العذب غلَّتي
كــفــى اســفـاً ان لن تُـقـضَّيـ لُبـانـةُ — وان لُيْــــيــــلاتِ الشــــبـــابِ تَـــوَّلتِ
ويــا حــبَّذا شــرخُ الشــبــابِ وَعـهْـدُه — ولهــوي بــأيّــام الصِّبــا وتــعِــلَّتــي
وابـــيـــضَ مـــخـــضــوبٍ كــأنَّ نــصــولُه — نِــصــالُ عـلى رأْسـي مـن البـيـض سُـلَّتِ
اجِـــدَّك لمـــا قــيــل قــد جــدّ للنَّوى — بــجـيـرتـك الأظـعـانُ حـيـن اسـتـقـلّتِ
بــكَــيــتُ ودرَّتْ عَــبــرةً إثــر عــبــرةٍ — جُـفـونُـك يَـوم البـيـن حـبْـن ازْمَـعـلَّتِ
سَــدلتُ رِدائي دُونَهُــم خــيـفَـةَ النَّوى — وقــد أَســبــلَت فــيــه الدّمـوعُ وبـلَّتِ
وكــم مــن دَم بـالبـيـن شـطّ وطـالمـا — جــرت عــبــرة بــيــن الطّــلول فـطـلّتِ
ومــمــنـوعـةِ الزُّوار مـانـعـةِ الرِّضـي — لذلك قـــد عـــزَّت عـــليـــنـــا وَجَـــلَّتِ
حَــصــانٌ تــبــذَّلنــا لهــا وتَــمَــنَّعــَتْ — عــليـنـا وحـرمَّنـا القِـلى واسـتَـحـلَّتِ
ورضيْتُ كذا منْها على القرب والنَّوى — نـعـيـمـتـي وبـؤسـي أو هـداي وضـلَتِـي
ولله مــا صــبـري وكـتـمـانـيَ الهـوى — ومــا إنْ بَـدَت لي فـيـه نـحْـوى فـدَلتِ
ســوى زَفَــرةِ نــهْــنَهْــتُهــا فــتَـصَـعَّدت — لدى عــبــرَةٍ كَــفْــكَـفْـتُهـا فـاسـتَهَـلَّتِ
وكــم غُـلَّةٍ فـي الصَّدْرِ مـن حُـبِّ مُـعْـرضٍ — عَــرَضـت لهـا بـالصَّبـْر حـتَّى اضْـمَـحـلَّتِ
ســوى حــبّ ذهــلٍ لســت عــنــه بـذاهـلٍ — ضـــمـــائرُ أُصــفــيــهــا لذْهــلٍ وقــلّتِ
لســيّــد ســادات العَــتــيــك وحــزبــه — وافــعــالَه الازْدُ اكــتَــســتِ وتَـجَـلّتِ
رأَيـتُ المـعَـالي تـهـتَـدي عنْد قصْدها — لذُهـــــل ولو امَّتـــــ سِــــواهُ لضــــلّتِ
حَــلفْــتُ بــوُفــاد الحَــجــيـجِ عـصـابـة — وقــد طــلحْــتُ بُــزْلُ المــهـاري وكَـلَّتِ
عِــراقــيّــة اســرت فَــلَمّــا بَـدَت لهـا — رؤسَ الصُّوى مــــن ذات عِــــرق اهَــــلّتِ
ولبَّتــ مــعَ الإِحــرام حـتَّى إذا بـداً — لهـا البَـيْـتُ طـافَـت بـالْحَـطـيم وصَلّتِ
لقـد جـمـع اللله المَـكـارِمَ والعُـلى — لذُهــلِ وفــي مــعْــمــور مَـغـنـاه حـلّتِ
سَـمـاحُ عـلى الرَّاجـي إذا العُسْر مَسَّهُ — وحـلْمٌ عـلى الجّـانـي إذا النّعل زَلّتِ
وهِــــمَّةــــُ ســـاعٍ أيَّ فـــرع تَـــوقّـــلت — ومــــنــــةُ كــــاف أيَّ عــــبـــءٍ اقَـــلّتِ
مــن العَــتْــكــيّــيـنَ الذيـنَ بِـدارِهـمْ — عْــفـاةُ النّـوالِ الْجَـزْلِ بـاتـتْ وظـلّتِ
وعُــــكَّفــــ آمــــالٍ تَــــرود لَديـــهِـــمُ — جَـــنـــى شَـــجَـــراتٍ أَثـــمـــرَتْ واظــلَّتِ
شِـــدادٌ حِـــدادٌ يـــوردون نـــفــوسَهــم — إذا الحَـربِ شـبَّتـ نـارُهـا فـاشْـمَـعَلَّت
فَـمـا تـنـجـلى إلا وقـد اسْعَروا لها — قـنـا الخَـطّ دُقَّتـ اوظُـبـا الهند فُلَّت
ومــا مُــزنــةٌ عـصـرَ الرَّبـيـع بـوابـلٍ — وطْــلٍ سَــقَــت وجــهَ الصَّعــيــد فــعــلَّتِ
بـأجـوَد من يُمناكَ يا ذَهْلُ في النَّدى — بـــمـــا وَهـــبـــت مــن انــعُــمٍ وازلَّتِ
لانّــا وجــدْنــا فـي يـمـيـنـكَ بَـسْـطـةً — إذا انــقَــبــضـت كـفُّ البـخـيـل وغـلَّت
ابَـــا حَـــسَــن عــزَّت يــداكَ وطــالتــا — وكُــفّــت يــدُ البــاغــي عــليْـكَ وشَـلّتِ
فـعَـيّـدْ بـإدراك المُـنـى مـا تـواترت — ليـــالٍ أجـــنَّتـــ أو شـــهـــور أُهـــلَّتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اخلائي: الإِخْلاءُ : مصـ. -: تفريغ المكان ونحوه ممّا فيه. -: أن يتخلَّى واضعُ اليد عن العقار.
- الصادي: الصَّادِي [صدي]: فا.-: الشَّديدُ العطش؛ حاول الصّادي أن يحصل على جُرْعَةِ ماء يَبُلُّ بها ريقَه ج صُدَاةٌ.
- المعهود: المَعْهُودُ : مفعـ.- مِنَ الأمكنة: الممْطُور؛ إعْشَوْشَبَتِ الرَّوْضَةُ المَعْهُودَةُ.-: الّذي عُهِد وَعُرِفَ؛ اجتمعنا في المكان المعهود الذي نجتمع فيه دوماً.
- بالبارد: البَارِدُ : فا--: منخفِض الحرارة؛ في الشتاء يكون الطقس باردًا.-: الطيِّب الهانىء؛ تمتع بعيش بارد.-: السهل، نال غنيمة باردة.-: الضعيف الواهي، أدلى بحجة باردة.-: الغثُّ الرخيص؛ كان حديثه باردًا/ الحرب الباردة حرب كلامية وإ …
- بريعان: الرَّيْعَانُ :- من كل شيْءٍ : أَوّله وأفْضلُه، ومنه رَيْعَان الشّباب؛ ذهب ريْعانُ الشَّباب وحلَّتِ الكهولة.- السّرابِ: ما اضطرب