حَــظِــيــتَ بِــعِـزِّ المُـلْكِ وَالشَّرَفِ المَـحْـضِ

الشاعر: ابن الحاج النميري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن الحاج النميري، من العصر المملوكي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَــظِــيــتَ بِــعِـزِّ المُـلْكِ وَالشَّرَفِ المَـحْـضِ — وَمَــكَّنــَ تَـمْـكِـيـنـاً لَكَ اللَّهُ فِـي الأرْضِ

وَفَــضَّلــَكَ الرَّحْــمَــنُ بِــالعِــلْمِ وَالتُّقــَى — فَـقُـمْـتَ بِـمَـا يُـرْضِيهِ فِي النَّفْلِ والفَرْضِ

وَأَصْــبَــحْـتَ فِـي الأَمْـلاَكِ أَمْـجَـدَ أَوْحَـداً — تَـــحُـــضُّ عَـــلَى دِيـــنِ النَّدَى أَيَّمــَا حَــضِّ

نَــمَــاكَ إِلَى العَــلْيَــاءِ كُــلُّ خَــلِيــفَــةٍ — بِــأَمْــرِ إِلَهِ العَــرْشِ فِــي خَـلْقِهِ يَـقْـضِـي

فَـــيَـــا لَكَ مِـــنْ ذُرِّيَّةـــٍ ظَــلَّ بَــعْــضُهَــا — كَـمَـا شَـاءَهُ المَـجْـدُ المُـؤَثَّلـُ مِـنْ بَـعْـضِ

عَـــدُوُّكَ أَضْـــحَـــى بِـــالرِّمَـــاحِ مُـــجَــدَّلاً — وَذَاقَ مِـــنَ الإِذْلاَلِ مَـــضًّاـــ عَـــلَى مَــضِّ

وَقَــدْ كَــانَ يَـشْـقَـى بِـالنَّدَامَـةِ قَـبْـلَهَـا — فَــمَهْـمَـا خَـلاَ أَدْمَـى الأَنَـامِـلَ بِـالعَـضِّ

سَـعَـى فِـي افْـتِـرَاقِ الشَّمـْلِ ظُلْماً فَرَأْسُهُ — مَـعَ الجِـسْـمِ فِـي أَيِّ افْـتِـرَاقٍ وَفِـي نَـقْضِ

هَـنِـيـئاً فَهَـذَا العَـصْـرُ نَـحْـوَكَ قَـدْ أَتَـى — بِــسَــعْــدٍ لأَبْــكَــارِ البَــشَــائِرِ مُــفْـتَـضِّ

وَمَـــــلْكٌ كَـــــرِيــــمٌ طَــــاهِــــرٌ وَمُــــطَهَّرٌ — لَهُ الصَّوْنُ كُــلُّ الصَّوْنِ حَــسْــبُــكَ لِلعِــرْضِ

قَــدِمْــتَ عَــلَيْــنَــا بِــالجُــيُــوشِ وَإِنَّمــَا — قَــدِمْــتَ بِــأُسْــدٍ سُــرَّعٍ الوَثْــبِ وَالرَّمْــضِ

عَــلَى كُــلِّ طِــرْفٍ سَــابِــغِ الذَّيْــلِ سَـابِـقٍ — يَــكَــادُ يُــذِيــبُ اللَّجْـمَ بِـاللَّوْكِ وَالرَّضِّ

جِــيَــادٌ تَـمَـلُّ العَـيْـنُ مِـنْ طُـولِ شَـأْوِهَـا — وَلَكِـــنَّهـــَا مَــا إِنْ تَــمَــلُّ مِــنْ الرَّكْــضِ

شَهِـــدْتُ لَقَـــدْ أَطْـــلَعْـــتَ غُـــرَّ كَـــتَــائِبٍ — إِذَا عَــرَضَــتْ أَذْكَــرْنَــنَـا مَـوْقِـفَ العَـرْضِ

تُـرِي النَّقـْعَ سُـحْـبـاً أُثْـقِلَتْ بِدَمِ العِدَى — فَـبَـرْقُ الظُّبـَا مَـا بَـيْـنَهَا صَادِقُ الوَمْضِ

إِذَا خَـــفَـــقَــتْ أَعْــلاَمُهَــا فَــرِمَــاحُهَــا — كَــأُنْــمُــلِ آسٍ فِــي الحُــنُــوِّ عَــلَى نَـبْـضِ

حَــمَــيْــتَ حِــمَـى الإِسْـلاَمِ فَـاللَّهُ رَبُّنـَا — يُــضَــاعِــفُ مَــا قَـدَّمْـتَ مِـنْ حَـسَـنِ القَـرْضِ

إِذَا مَــا دَنَــا مِــنْ أُفْــقِ مُــلْكِـكَ مَـارِدٌ — رَمَــاهُ بِــنَــجْــمٍ مِــنْ سِــنَــانِــكَ مُــنْـقَـضِّ

لَكَ اللَّهُ مِــنْ مَــوْلًى لِسَــيْــفِــكَ مُــنْـتَـضٍ — ولِلطَّرْفِ فِــي يَــوْمِ الوَغَــى أَبَــداً مُـنْـضِ

يَــنَــامُ الرَّعَــايَــا تَــحْــتَ ظِــلِّ أَمَــانِهِ — وَأَجْــفَــانُهُ لَمْ تَــكْــتَـحِـلْ سِـنَـةَ الغَـمْـضِ

هُــمَــامٌ إِذَا مَــا هَــمَّ أَمْــضَــى عَــزِيـمَـةً — هِـيَ السَّيـْفُ بَلْ بِالسَّيْفِ تُزْرِي إِذَا تَمْضِي

تُــثِــيــرُ أَجَــمَّ النَّقــْعِ كُــحْــلاً جِـيَـادُهُ — إِذَا الشُّهْبُ فِي الآفَاقِ كَالأَعْيُنِ المُرْضِ

نَهُــوضٌ إِلَى الأَعْــدَاءِ لاَ نَــعْــلُ بَــأْسِهِ — تَـــزِلُّ وَلاَ مَـــمْــشَــاهُ لِلْحَــرْبِ ذُو دَحْــضِ

يُــمِــيــطُ عَــجـاجَ الخَـيْـلِ أَسْـوَدَ حَـالِكـاً — فَــيَــكْــشِــفُ عَـنْ وَجْهٍ مِـنَ النَّصـْرِ مُـبْـيَـضِّ

مُــحَــمَّدٌ المَــحْــبُــوُّ مِــنْ يُــوسُـف الرِّضَـى — فَــأَيُّ رِضًــى بِــالسَّعــْدِ أَحْــكَـامُهُ تَـقْـضِـي

أَخُـــو الرُّشْـــد سُـــنِّيـــٌّ وَلَكِــنْ حُــسَــامُهُ — يَـديِـنُ مَـعَ الآجَـالِ فِـي الحَـرْبِ بِالرَّفْضِ

وَطَـــبَّقـــَ آفَـــاقَ البَـــسِـــيـــطَــةِ مَــدْحُهُ — فَـسَـارَ مَـسِـيرَ الشَّمْسِ فِي الطُّولِ وَالعَرْضِ

كَــرِيــمٌ عَــلَى التَّعــْذَالِ لِلْمَـالِ مُـسْـخِـطٌ — وَلَكِــــنَّهــــُ سُـــخْـــطٌ لِكُـــلِّ الوَرَى مُـــرْضِ

إِذَا مَـا شَـكَـا قَـبْـضـاً أَخُو الفَقْرِ عِنْدَهُ — ثَــنَــاهُ وَلاَ قَــبْــضُ لِلأَمْــوَالِ ذَا قَـبْـضِ

وَأَفْــعَــالُهُ تَــخْــتَـصُّ بِـالخَـفْـضِ وَالغِـنَـى — فَــأَعْــجَــبُ لِلأَفْــعَــالِ تَـخْـتَـصُّ بِـالخَـفْـضِ

دَرِيــءٌ بِــكَــسْـبِ المَـدْحِ يُـغْـنِـي نَـظِـيـمَهُ — بِــمَــالٍ شَــتِــيــتٍ بِــالنَّدَى أَيَّ مُــنْــقَــضِّ

إِذَا مَا حَدَا الرُّكْبَانُ فِي السَّيْرِ بِاسْمِهِ — طَــوَتْ عِــيـسُهُـمْ مَـا لِلفَـلاَةِ مِـنَ العَـرْضِ

وَلاَ عَــيْــبَ فِــي عَــلْيَــائِهِ غَــيْـرَ أَنَّهـَا — أَرَتْ مَــا لَهُ طُــولَ العَــدَاوَةِ وَالبُــغْــضِ

أَمَـــوْلاَيَ جَـــاءَ العِـــيـــدُ وَهْــوَ مُــذَكِّرٌ — لأَحْــوَالِهِ يَــا خَــيْـرَ مَـنْ عِـيـدُهُ يُـرْضِـي

بَـقِـيـتَ عَـزِيـزَ المُـلْكِ مَـا هَـبَّتـِ الصَّبـَا — وَمَـالَتْ قُـدُودُ القُـضْـبِ فِـي رَوْضِهَـا الغَضِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المؤثل: المُؤَثَّلُ : مفعـ. - من المَجْد: الأصِيلُ القَدِيمُ؛ وَقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المُؤَثَّلُ أَمْثَالِي
  • المحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
  • النفل: نفل: النَّفَل، بِالتَّحْرِيكِ: الغنيمةُ والهبةُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ، ... وبإِذْنِ اللهِ رَيْثي والعَجَلْ وَالْجَمْعُ أَنْفَال ونِفَال؛ قَالَتْ جَنُوب أُخت عَمْرو ذِي الكَلْب: وَقَدْ عَلِمَتْ …
  • بالرماح: الرَّمَّاح : صانع الرّماح. ـ: حاملُ الرُّمح ج رَمَّاحَة.
  • تمكينا: تمك: ابْنُ سِيدَهْ: التامِكُ السَّنَامُ مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ السَّنَامُ الْمُرْتَفِعُ، وتَمَكَ السنامُ يَتْمِكُ ويَتْمُكُ تُموكاً وتَمْكاً: اكْتَنَزَ وتَرَّ، وَفِي الصِّحَاحِ أَي طَالَ وَارْتَفَعَ فَهُوَ تامِكٌ. وَنَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة