خُطُوبٌ عَلَى قَدْرِ المُصَابِ مَنَالُهَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خُطُوبٌ عَلَى قَدْرِ المُصَابِ مَنَالُهَافَلاَ غَرْو أَنْ أَعْيَا النُّفُوسَ احْتِمَالُهَا
سَرَتْ تَبْعَثُ الأَشْجَانَ نَحْوِيَ مَوْهِناًفَمَا رَاعَ مِنِّي القَلْبَ إِلاَّ اشْتِعَالُهَا
وَشَنَّتْ مِنَ التَّبْرِيحِ وَالوَجْدِ غَارَةًيَضِيقُ عَلَى رَبِّ الحُرُوبِ مَجَالُهَا
أَأَطْلُبُ مِنْ لَيْلِي الصَّبَاحَ وَدُونَهُلَيَالِي هُمُومٍ لاَ يُتَاحُ زَوَالُهَا
كَأَنِّيـ عَلَى نَابِي المَضَاجِعِ في الدُّجَىأُسَاوِرُ رُقْشاً لا يَغِبُّ اغْتِيَالُهَا
أَلَهْفِي لَسَفْرٍ خَلَّفُوا الدَّارَ بَلْقَعاًتَنُوحُ عَلَى الحَيِّ الحَلاَلِ حِلاَلُهَا
وَرَكْبٍ أَنَاخُوا العِيسَ فِي سَاحَةِ البِلَىفَفَاءَتْ عَلَيْهِمْ بِالمَنُونِ ظِلاَلُهَا
وَمَا وَرَدُوا غَيْرَ الحِمَامِ مَشَارِعاًعَزِيزاً عَلَيْنا أَنْ يُبَاحَ نِهَالُهَا
فَمَنْ مُبْلِغٌ ذَاكَ الجَنَاب أَلُوكَةًتَعَاظَمَ في شَجْوِي وَحُزْنِي اغْتِمَالُهَا
وَحَقِّكُمُ يا جِيرَةَ السَّرْحَةِ الَّتِيقَرِيبٌ لِمَنْ خَلَّفْتُمُوهُ احْتِلالُهَا
يَمِيناً لَقَدْ صَارَمْتُ عَيْشِيَ بَعْدَكُمْوَمَا سَرَّ نَفْسِي بِالبَقَاءِ اشْتِمَالُهَا
وَبِالشِّعْبِ مِنْ غَرْنَاطَةٍ قَبْرُ أَوْحَدٍبِهِ عُدِّدَتْ فِي الصَّالِحَاتِ خِلاَلُهَا
كَرِيمٌ إِذَا غَرَّتْ عَنْ الآمِلِ اللُّهَىفَمَا بِسَوَى كَفَّيْهِ يُلْفَى ابْتِذَالُهَا
هُمَامُ يُزِيرُ الخَيْلَ قُبًّاـ بِطُونُهَاسَوَابِحَ فِي مَجْرَى الدِّمَاءِ اخْتِيالُهَا
وَأَيُّ إِمَـــــامٍ مُـــــرْشِــــدٍ بَــــعُــــلُومِهِهَدَى كُلَّ نَفْسٍ مُسْتَفِيضٍ ضَلاَلُهَا
لي قَـــــيْـــــس غَـــــيْـــــلاَنَ رُتْــــبَــــةٌعَلَى عَمَدِ الإِجْلاَلِ قَامَ جَلاَلُهَا
شَهِدْتُ لَقَدْ حَلَّتْ بِشِعْبِ عَشَائِرِيشَعُوبٌ وأَوْدَى بِالنَّزِيلِ نِزَالُهَا
فَقُمْ بِي وَشُدَّ الكَوْرَ فَوْقَ شِمِلَّةٍسَرِيعٌ تَرَامِيهَا بَعِيدٌ كَلاَلُهَا
تُفَرِّقُ أَيْدِيهَا الحَصَا وَسْطَ نَفْنَفٍيَخُونُ بِهِ الأُسْد الغِضَاب صِيَالُهَا
مِنَ الشَّدْقَمِيَّاتِ الرَّوَاسِمِ جَسْرَةشَدِيدٌ عَلَى قَطْعِ الفَلاَةِ مِحَالُهَا
وَجِدَّ السُّرَى في كُلِّ بَيْدَاءَ مُجْهَلٍتَهِيلُ كَأَمْوَاجِ البِحَارِ رِمَالُهَا
لَعَلِّيَ لا أَلْقَى لِخَالِيَ نَاعِياًوَهَيْهَاتَ تِلْكَ الحَالُ ما إِنْ إِخَالُهَا
وَأَنَّى بِهَا بَعْدَ الَّتِي اسْتَكَّ مَسْمَعِيغَدَاةَ أَتَى فَوْقَ المَقَالِ مَقَالُهَا
عَفَاءً لِدُنْيَا تَخْدَعُ المَرْءَ بِالمُنَىكَمَا يَخْدَعُ الهِيمَ اللَّواغِيبَ آلُهَا
وَتَبًّاـ لَهَا تَبًّاـ مَدَى الدَّهْرِ عِيشَةيَعُودُ إلى النَّقْصِ المُلِيمِ كَمَالُهَا
لَعَمْرُكَ ما الأَيَّامُ بَعْدَ ابْنِ عَاصِمٍبِتِلْكَ الَّتِي رَقَّتْ وَرَاقَ جَمَالُهَا
وَلاَ الحَيُّ ذَاكَ الحَيُّ هَيْهَاتَ إِنَّمَامَضَتْ بَهْجَةُ الدُّنْيَا وَغَاضَ نَوَالُهَا
لِتَبْكِ عُفَاةُ الحَيِّ غَيْثَ رُبُوعِهَاإِذَا أَثْلُهَا أَضْحَى حُطَاماً وَظَالُهَا
لِتَبْكِ اليَتَامَى مَنْ بَكَيْتُ فَإِنَّهُمَلاَذُ اليَتَامَى في السِّنِينِ ثِمَالُهَا
لِتَبْكِ السُّيُوفُ البِيضُ مَنْ بِضَرَابِهِيُحَادِثُهَا يَوْمَ القِرَاعِ صِقَالُهَا
لِتَبْكِ رِمَاحُ الخَطِّ مَنْ بِطْعَانِهِتُثَقَّفُ فِي عُوجِ الضُّلُوعِ طِوَالُهَا
أَجِدَّكَ يَا ابْنَ الأَكْرَمِينَ رَحَلْتَ عَنْخِيَامٍ تُجِيرُ الخَائِفِينَ رِجَالُهَا
أَجِــــدَّكَ خَلَّفْتَ الرُّبُوعَ دَوَارِساًإِذَا سُئِلَتْ لَمْ يُجْدِ يَوْماً سُؤَالُهَا
أَجِدَّكَ لاَ تَلْتَاحُ نَارُكَ في الدُّجَىوَكَمْ قَدْ هَدَتْ خُوصَ الرِّكَابِ جِبَالُهَا
أَجِدَّكَ لاَ تَلْقَى الوُفُودَ مُرَحِّباًوَقَدْ رُمِيَتْ دُونَ القِبَابِ رِحَالُهَا
لِمَنْ يَخْضَعُ الأَبْطَالُ بَعْدَكَ فِي الوَغَىوَتُذْعِنُ مَهْمَا آن يَوْماً قِتَالُهَا
لِمَنْ تَمْرَحُ الجُرْدُ العِتَاقُ وَمَنْ لَهَاإِذَا كَانَ مِنْ ذَوْبِ النَّجِيعِ انْتِعَالُهَا
بِمَنْ تَشْرُفُ الأَشْعَارُ والخُطَبُ الَّتِييُقَصِّرُ في النَّادِي بِقُسٍّ مُطالُهَا
فآهاً عَلَى العَلْيَاءِ والْبَأْسِ والنَّدَىثَلاَثُ خِلاَلٍ قَدْ أُتِيحَ اخْتِلاَلُهَا
وَلَهْفِي عَلَى المَوْلَى الَّذِي حَسَنَاتُهُقَلِيلٌ لِمِثْلِي أَنْ يُعَادَ مِثَالُهَا
عَــــلَيَّ لِذِكْــــرَاهُ جَــــوًى وَمَــــدَامِــــعٌيُبَارِي شآبِيبَ الغَمَامِ انْهِمَالُهَا
وَزَفْرَةُ مُغْرًى بِالشُّجُونِ كَأَنَّمَالَهُ مُهْجَةٌ بِالشَّجْوِ يَنْعَمُ بَالُهَا
أَخَالاَهُ لاَ وَاللَّهِ مَا الحُزْنُ هَامِدٌعَلَيْكَ وَلاَ بَلْوَايَ يُرْجَى انْتِقَالُهَا
وَلَي بَعْدَكَ التَّأْبِينُ جُهْدُ مُقَصِّرٍدَعَتْهُ القَوَافِي لَوْ أُبِيحَ وِصَالُهَا
وَكَيْفَ وأَفْكَارِي عَنِ الشِّعْرِ أَجْفَلَتْكَمَا أَجْفَلَتْ وَسْطَ الفَلاَةِ رِئَالُهَا
وَلَيْسَ سِوَى الإِغْضَاءِ حَيّاً وَمَيِّتاًتُنِيلُ بِهِ مِنْكَ المُنَى فَأَنَالُهَا
عَلَيْكَ سَلاَمُ اللَّهِ مَا خَامَرَ الهَوَىنِفُوساً بِسُكَّانِ العُذَيْبِ خَبَالُهَا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج النميري، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.