يَـا لاَئِمِـي فِي الْهَوَى كَلَّفْتَنِي شَطَطَا
الشاعر: ابن الحاج النميري · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج النميري، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الطاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَـا لاَئِمِـي فِي الْهَوَى كَلَّفْتَنِي شَطَطَا — وَإِنَّنـِي بِـالْهَـوَى مَـا زِلْتُ مُـغْـتَـبِـطَا
وَلِي بِـأَهْـلِ الْحِمَى يَدْرِي الْحِمَى كَلَفٌ — وَطُــولُ مَــبْـكـىً عَـلَى عَهْـدٍ بِهِ فَـرَطَـا
وَمَـا اصْـطَـبَـارِي وَقَـدْ زُمَّتـْ رَحَائِلُهُمْ — وَللتَّرَحُّلـِ حَـادِي العِـيـسِ قَـدْ نَـشَـطَـا
وَهَـــاجَ وَجْـــدِيَ رَكْــبٌ رَافِــعٌ حُــدُجــاً — بِهِنَّ جُنْح الدُّجَى فِي الْبِيدِ قَدْ خَبَطَا
وَعــطَّرَ الْجَــوَّ مِــنْهُ أَيُّ طِــيــبِ شَــذَا — بِــكُــلِّ رُوحٍ لَعَــمْـرِي رُوحُهُ اخْـتـلَطَـا
وَأَغْـصُـنُ الْبَـانِ قَـدْ مَـالَتْ لَهُ طَـرَباً — لَمَّاـ أَتَـى مَـثْـلَ مَـا نَـفَّرْتَ سِرْبَ قَطَا
وَالْوُرْقُ فِي الْغُصْنِ قَدْ غَنَّتْ لَهُ فَرَحاً — بِـعَـوْدِهِ حِـيـنَ وَافَـى مُـعْـمِـلاً لِخُـطَـى
وَالرِّيـحُ رَقَّتـْ لِمَـسْـرَاهُ فَـمَـا بَـرِحَـتْ — عَـلِيـلَةً خِـلْتُهَـا قَـدْ أَعْـيَـتِ الخُـلَطَا
وَالْوَرْدُ لَمَّاـ أَتَـاهُ احْـمَـرَّ مِـنْ خَـجَلٍ — وَخَـدَّهُ إِذْ مَـشَـى فِـي الأَرْضِ قَدْ بَسَطَا
وَالْغَـيْـثُ لَمَّاـ سَـرَى وَافَـاهُ مُـنْسَكِباً — كَــأَنَّهــُ دُرُّ عِـقْـدٍ فِـي الثَّرَى سَـقَـطَـا
أَوْ دُرُّ مَـدْحِـي لِمَوْلانَا الإِمَامِ أَبِي — عَـبْـدِ الإلَهِ الَّذِي أَعْلَى لِي الخِطَطَا
دُرٌّ بِــبِــيــضِ طُــروسِــي ظَــلْتُ أَلْقَــطُهُ — فَـزَانَ بِـيـضَ طُـرُوسِـي خَـيْـرُ مَـا لُقِطَا
أَعْــلَى المُـلُوكِ الَّذِي جَـلَّتْ مَـوَاهِـبُهِ — تِـلْكَ الَّتِـي لَمْ تَدَعْ يَأْساً وَلاَ قَنَطَا
سَــمِــيُّ خَــيْــرِ نَــبِـيِّ قَـامَ مُـنْـتَـصِـراً — لِدِيـــنِهِ وَأَعَـــزُّ الأُمَّةـــِ الْوَسَـــطَــا
مُـحَـمَّدُ بْـنُ أَبِـي الْحَـجَّاـجِ أَكْـرَمُ مَـنْ — زَكَـا وَأَقْـسَـطَ فِـي حُـكْـمٍ وَمَـا قَـسَـطَـا
أَوْلاَدُهُ خَـــيْـــرُ أَوْلاَدٍ لَهُـــمْ شَـــرَفٌ — بُـحْـبُوحَةُ الْفَخْرِ كُلِّ الْفَخْرِ قَدْ وَسَطَا
غُـــرٌّ مَـــيَــامِــنُ أَمْــجَــادٌ أَكَــارِمَــةٌ — عَـلَى عِـدَاهُـمُ إِلهُ الْخَـلْقِ قَـدْ سَـخِطَا
شُــبُــولُ أَجْــرَاءِ لَيْـثٍ لِلْقِـتَـالِ دَعَـا — وَفِي الْوَغَى لِلأَعَادِي الْكَافِرِينَ سَطَا
وَأَنْــجُــمٌ قَــدْ نَـمَـاهَـا لِلْعُـلاَ قَـمَـرٌ — مِـنْ وَالِدٍ لِلْعُـلاَ فِـي مُـلْكِهِ اشْتُرطَا
مُــصَــحِّحــٌ صُــحُـفَـاً لِلْمَـجْـدِ لاَ غَـلَثَـاً — أَبْـقَـى بهَا لاَ وَلاَ أَبْقَى بِهَا غَلَطَا
مَـا زَالَ عَـمَّنـْ أَرَادَ الْفُـحشَ مُنْقَبِضَاً — وَللأُلَى بَــلَّغُــوهُ الْمَـدْحَ مُـنْـبَـسِـطَـا
مُــبَـاركٌ لَمْ يَـزَلْ لِلْمَـدْحِ مُـكْـتَـسِـبـاً — وَلِلْقَــضَــاءِ بِهِ مَــا زَالَ مُــرْتَــبِـطـا
رَبُّ الْمَــعَــارِفِ مُــبْـدِي كُـلَّ مُـعْـجـبَـةٍ — مُــعَــاجِــلٌ بِــصَــوابٍ نَــحْـوَ كُـلِّ خَـطَـا
مُـؤَيَّدُ الْعَـزْمِ مِـنْ أَهْـلِ الْحُرُوبِ دَنَا — وَعَـنْ رُبُـوعِ بَـنِـي الرَّاحَاتِ قَدْ شَحَطَا
أَجَــلُّ مَــوْلىً لَزِمْــنَــا شُـكْـرَ أَنْـعُـمِهِ — فَـالْكُـلُّ مِـنَّاـ بِذَاكَ الشُّكْرِ قَدْ غُبِطَا
وَقَـدْ كَـشَـفْـنَا مِنَ الْمَدْحِ الْبَدِيعِ لَهُ — عَـنْ كُـلِّ وَجْهٍ فَـمِـسْكُ الْحِبْرِ قَدْ نَقَطَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- رافع: الرَّافِعُ : فا.-: اسم من أسماءِ اللَّهِ الحُسْنى/ برق رافعٌ، أي ساطع.
- زمت: زمت: الزَّمِيتُ والزِّمِّيتُ: الْحَلِيمُ السَّاكِنُ، الْقَلِيلُ الْكَلَامِ، كالصِّمِّيتِ؛ وَقِيلَ: الساكتُ، وَالِاسْمُ الزَّماتَةُ، وَقَدْ تَزَمَّتَ، وَمَا أَشدَّ تَزَمُّتَه. وَرَجُلٌ مُتَزَمِّتٌ، وزِمِّيتٌ، وَفِيهِ زَما …
- فرطا: رطأ: رَطَأَ المرأَةَ يَرْطَؤُها رَطْأً: نكَحها. والرَّطَأُ: الحُمْقُ. والرَّطِيءُ، عَلَى فَعِيل: الأَحْمق، مِن الرِّطاء، والأَنثى رَطِيئةٌ. واسْتَرْطَأَ: صَارَ رَطِيئاً. وَفِي حَدِيثِ رَبِيعة: أَدْرَكْتُ أَبْناءَ أَصحابِ …