مَــحَــلُّكَ فِــي أُفْــقِ الْخِــلاَفَــةِ شَـامِـخُ
الشاعر: ابن الحاج النميري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج النميري، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الخاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَــحَــلُّكَ فِــي أُفْــقِ الْخِــلاَفَــةِ شَـامِـخُ — وَفَــضْــلُكَ فِــي طِــبْـقِ الإِنَـافَـةِ بَـاذِخُ
وَعَـنْـكَ رَوَى الْمَـجْـدُ الْمُـؤَثَّلـُ وَالْعُلاَ — أَحَـادِيـثَ لَمْ تَـقْـبَـلْ سِـوَاهَا الْمَشَايِخُ
وَمِــنْ جُــودِكَ الْفَــيَّاــضِ عَـمَّتـْ سَـحَـائِبٌ — نَــوَاضِــحُ فِــي عَــرْضِ الْبِــلاَدِ نَـوَاضِـخُ
وَأَنْـــتَ الَّذِي أَحْـــرَزْتَ عِــزَّ مَــنَــاقِــبٍ — بِــأَبْــطُــحِهَــا الْمَــدْحُ الْمُـرَدَّدُ نَـائِخُ
وَأَنْــتَ الَّذِي حُــزْتَ الْفَــضَــائِلَ كُـلَّهَـا — فَــمُــلْكُــكَ فِـي كَـسْـبِ الْفَـضَـائِلِ رَاسِـخُ
وَمَــا سَــاخَ حَـاشَـى أَنَ يَـسِـيـخَ وَإِنَّمـَا — عَـــدُوُّكَ مَـــبْـــنَـــى عِـــزَّهِ هُـــوَ سَــائِخُ
وَسَـيْـفُ ابْـنِ نَـصْـرٍ ذِي الفَـخَـارِ مُـحَمَّدٍ — لأَرْؤُسِ عُـــبَّاـــدِ الطَّوَاغِـــيـــتِ شَــادِخُ
وَمَــــا تَــــمَّ أَمْــــرُ لِلأَعَــــادِي لأنَّهُ — لاَِمْــرِ الأَعَــادِي بِــالتَّغــَلُّبِ مَــاسِــخُ
وَأَيُّ حُــسَــامٍ طَــوْع يُــمْــنَــاكَ مُــصْــلَت — بِهِ كُــــلُّ حُـــرٍّ فِـــي المَـــآزِقِ بَـــائِخُ
حُــسَــامٌ لِعَهْــدِ الدِّرْعِ فِــيـهِـمْ مُـخَـفِّرٌ — وَلِلْعَـقْـدِ عَقْدِ الدِّرْعِ فِي الحَرْبِ فَاسِخُ
هُـوَ النَّاـصِـرُ الْمَـنْـصُـورُ أَكْـرَمُ مُـصْرِخٍ — إِذَا مَـا أَتَـاهُ يَـبْـتَـغِـي النَّصْرَ صَارِخُ
وَمُــحْــرِزُ حَـمْـدٍ نَـمْـنَـمَـتْهُ يَـدُ العُـلاَ — كَـمَـا نَـمْـنَـمَـتْ بِيضَ الطُّرُوسِ النَّوَاسِخُ
مِــنَ العَــرَبِ الْغُــرِّ الَّذِيـنَ خِـيَـامُهُـمْ — بِــنَــارِ قِــرَاهَـا عَـمَّ بِـالرِّفْـدِ طَـابِـخُ
أَصِيلُ الْعُلاَ مِنْ غُرِّ قَحْطَانَ فِي الذُّرَى — يَـــذِلُّ لَهُ حَـــتَّى المُـــلُوكُ الأَبَـــاذِخُ
وَشَــافِــي سُــمُــومِ الْخَــطْـبِ وَافٍ كَـأَنَّهُ — لَدُوغٌ مِـــنَ الْحَـــيَّاـــتِ أَسْـــوَدُ سَــالِخُ
لَهُ شَــــدَّ زِرّاً فِــــي الخِـــلاَفَـــةِ آزِرٌ — وَأَوْرَثَهُ الْمَــــجْــــدَ الْمُـــوَطَّدَ شَـــالِخُ
مِــنَ الخَــزْرَجِــيِّيــنَ الَّذِيـنَ بُـيُـوتُهُـمْ — بِــأَعْــلَى مَـراقِـي الْمَـعْـلُوَاتِ شَـوَامِـخُ
نَـمَـتْهُ إِلَى سَـعْـدِ الْعُـلاَ ابْـنِ عُبَادَةٍ — وَحَـــسْـــبُـــكَ أَعْـــرَاقٌ كِـــرَامٌ بَـــوَاذِخٌ
وَأَوْرَثَه قَــيْــسُ بَــنُ سَــعْــدٍ مَــفَـاخِـراً — لَهَــا أَيُّ حُـكْـمٍ مَـا لَهُ الدَّهْـرَ نَـاسِـخُ
وَإِنَّ بَـــنِـــي نَـــصْـــرٍ لأَكْـــرَمُ أُسْـــرَةٍ — مَــعَــالِمُهُــمْ هُــنَّ الرَّوَاسِـي الرَّوَاسِـخُ
جُــدُودُهُـمُ الأَنْـصَـارُ أَنْـصَـارُ دِيـنِـنَـا — وَمَـــنْ بِهِـــمُ كَـــانَ النَّبـــِيُّ يُــبَــاذِخُ
هُـمُـو سَـعِـدُوا دُنْـيَـا وَأُخْرَى وَلَمْ تَزَلْ — تَــوَلاَّهُــمُ الرُّحْــمَــى بِـرُحْـمَـى بَـرَازِخُ
وَإِنَّ ابْنَهُمْ مُفْنِي الأَعَادِي ابْنَ يُوسُفٍ — لأَكْـــرَمُ مَـــلْكٍ شَــبَّ وَالدَّهْــرُ شَــايِــخُ
إِذَا لَمْ يَــمَـسَّ الطِّيـبَ قَـامَـتْ مَـقَـامَهُ — لَهُ الدَّهْـرَ مِـنْ طِـيـبِ الثَّنـَاءِ لَخَـالِخُ
بِــأَيِّ جِــلاَدٍ أَوْ جِــدَالٍ ثَــنَـى الْعِـدَى — وَمَــا إِنْ لَهُ مِــنْهُــمْ بِــحَـالٍ مَـفَـاسِـخُ
إِذَا طَــــلَبَ الأَعْـــدَاءَ أَدْرَكَهُـــمْ وَإِنْ — تَــنَــاءَتْ بِهِـمْ أَمْـيَـالُهُـمْ وَالْفَـرَاسِـخُ
وَأَمْـضَـى عَـلَى الحُـسَّاـدِ إِضْـرَارَ كَـابِـتٍ — كَـمَـا قَـدْ أَضَـرَّتْ بِـالْمَـرِيـضِ الكـوامخ
وَمَــا لَبِــسَ الحُــسَّاـدُ ثَـوْبـاً يَـسُـرُّهُـمْ — وَكَــيْــفَ يَــسُــرُّ الثَّوْبُ وَالثَّوْبُ وَاسِــخُ
وَلِلَّهِ مِــــنْهُ فِـــي الحُـــرُوبِ مُـــجَـــدَّلٌ — بِــــذَوْبِ دَمِ الأَقْـــرَانِ لِلتُّرْبِ لاَطِـــخُ
رَمَــى بِــالعِــدَى لِلأَرْضِ قَــائِمُ سَـيْـفِهِ — كَـمَـا قَـدْ رَمَـى لِلأَرْضِ بِـالجِـلْدِ سَالِخُ
أَدَامَ لَهُ حُــكْـم الخِـلاَفَـةِ فِـي الوَرَى — إِلَى أَنْ يُبِيحَ النَّفْخُ فِي الصُّورِ نَافِخُ
وَلَمْ أَتَــكَــلَّفْ فِــيــهِ مَــدْحــاً وَإِنَّمــَا — أَنَــا لِلَّذِي يُــعْــلِي مَــعَـالِيـهِ نَـاسِـخُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الخاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفياض: الفَيَّاضُ : مبالغة الفائض؛ نهرٌ فيَّاضٌ، أي كثيرُ الماء/ رجلٌ فَيَّاضٌ، أي كثيرُ العطاء.
- المؤثل: المُؤَثَّلُ : مفعـ. - من المَجْد: الأصِيلُ القَدِيمُ؛ وَقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المُؤَثَّلُ أَمْثَالِي
- المردد: المُرََدَّد : الحائر البائر، لم يصل المُرََدَّد إلى قَرارٍ نهائيّ.
- باذخ: البَاذِخُ : فا.-: المرتفع العالي؟ هذا جبل باذخ/ شرف باذخ.-: المتكبر، إنه رجلٌ باذخ على صحبه.
- راسخ: الرَّاسِخُ : فا.-: الثَّابت المستقر وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ له في العلم قَدَمٌ راسخة/ إنَّه ذو إيمانٍ راسخٍ لا يتزعزع.-: المنطقةُ الثابتة من القشرةِ الأرضيَّة.