مَـا ضَـرَّ طَـيْـفَـكَ لَوْ أَقَـامَ قَلِيلاَ
الشاعر: ابن الحاج النميري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج النميري، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَـا ضَـرَّ طَـيْـفَـكَ لَوْ أَقَـامَ قَلِيلاَ — وَلَعَــلَّنِــي أَشْــفِـي بِـذَاكَ غَـلِيـلاَ
طَــيْــفٌ أَتَــى لَيْــلاً وَنَـجْـدٌ دَارُهُ — صَــبًّاــ بِـأَكْـنَـافِ الشَّآـمِ نَـزِيـلاَ
لَكِــنَّهــُ لَمْ يُــبْـقِ غَـيْـرَ صَـبَـابَـةٍ — تَــسْــرِي لَعَـمْـرِي بُـكْـرَةً وَأَصِـيـلاَ
وَغَـدَا خَـلِيـلِي بَـعْدَهُ بَرِحَ الأَسَى — يَــا لَيْـتَـنِـي لَمْ أَتَّخـِذْهُ خَـلِيـلاَ
وَلَقَــدْ أَرِقْــتُ لِبَـارِقٍ وَدَّ الدُّجَـى — لَوْ كَــانَ قَـبَّلـَ ثَـغْـرَهُ تَـقْـبِـيـلاَ
وَأَثَـارَ شَـوْقِـي بِـالغُـوَيْـرِ حَمَائِمٌ — تَـبْـكِـي بِـأَغْـصَـانِ الأرَاكِ هَدِيلاَ
وَنَـــوَاسِـــمٌ أَهْـــدَتْ إِلَيَّ تَـــحِــيَّةً — مِــنْ ظَــاعِـنٍ عَـنِّيـ أَطَـالَ رَحِـيـلاَ
وَنَـأَى وَخَـلَّفَ دُونَ أَكْـثِـبَةِ الحِمَى — رَبْـعـاً غَـدَا بَـعْدَ الفِرَاقِ مَحِيلاَ
كَـالأَرْضِ أَرْضِ الكُـفْـرِ لَمَّاـ حَلَّهَا — جَـيْـشُ ابْـنِ نَـصْـرٍ بُـدِّلَتْ تَـبْـدِيلاَ
وَأَبَـادَ أَهْـلِيـهَـا الأَمِـيـرُ مُحَمَّدٌ — بِـالسَّيـْفِ أَسْـمَـعَهُـمْ هُـنَاكَ صَلِيلاَ
وَأَدَامَ وَطْــأَهُــمُ بِـخَـيْـلٍ أَسْـمَـعَـتْ — فِـي الحَـرْبِ حَـمْـحَمَةً لَهَا وَصَهِيلاَ
مَلِكُ المُلُوكِ وَنُخْبَةُ البَيْتِ الَّذِي — قَـدْ طَـابَ أَعْـرَاقـاً وَعَـزَّ قَـبِـيـلاَ
مِـنْ ضِـئْضِىءِ الأَنْصَارِ أَكْرَمِ أُسْرَةٍ — نَـصَـرُوا النَّبـِيَّ فَـفُضِّلُوا تَفْضِيلاَ
الفَــائِزِيــنَ بِـجَـنَّةـٍ طَـابَـتْ شَـذًى — وَقُــطُــوفُهَــا قَــدْ ذُلِّلَتْ تَـذْلِيـلاَ
مِــنْ آلِ سَــعْــدٍ ذَلِكَ بْــنِ عُـبَـادَةٍ — مَـوْلًى بِـنَـصْـرِ الدِّينِ كَانَ كَفِيلاَ
وَعَـلَى أَبِـي قَـيْـسٍ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ — أَثْــنَــى وَكَــمَّلــَ بِــرَّهُ تَـكْـمِـيـلاَ
وَمُــحَــمَّدٌ ذَاكَ ابْــنُ يُـوسُـفَ وارثٌ — عَـلْيَـاءَهُـمُ وَالتَّاـجَ وَالإِكْـلِيـلاَ
ألمَـاجِـدُ ابْـنُ المَـاجِدِينَ فَفَخْرُهُ — فِـي مَـحْـفَـلِ الأَشْرَافِ أَقْوَمُ قِيلاَ
خَـيْـرُ السَّلـاَطِـيـنِ الَّذِيـنَ هُمُ هُمُ — وَالحَـرْبُ تُـوضِـحُ لِلْحَـمَـامِ سَـبِيلاَ
قَـوْمٌ إِذَا دُعِـيَـتْ نَـزَالِ رَأَيْـتَهُـمْ — كَـالأسْـدِ تَـحْـمِـي عَـنْ شُبُولٍ غِيلاَ
مَـوْلاَيَ إِنِّيـ قَـدْ أَتَـيْـتُـكَ مَادِحاً — وَعَـلَيْـكَ يَـا مَـوْلاَيَ جِـئْتُ دَخِـيلاَ
فَاصْفَحْ وَكُنْ بي مِنْ قَبُولِكَ مُظْهِراً — يَـا صَـاحِبَ الوَجْهِ الجَمِيلِ جَمِيلاَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- لبارق: البَارِقُ : فا.-. المتلألىء، ضوء بارق.-: سحاب وبرق :.-. البرق ج بَوارِقُ.