يا رب عفوك عن شيخ وذي حنف

الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا رب عفوك عن شيخ وذي حنف» من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا رب عفوك عن شيخ وذي حنف ... قد أدبتهُ صروف الدهر بالتلف

ارحم فقيراً غريبا أحنفا قعدت ... به الزمانة عن كسب ومحترف

لولا الزمانة ما استجلبت مكتسبي ... إلا بضرب ذباب السيف والحجف

بلغت سبعين عاما ما يصادفني ... يوم أهنّأ في شطريهِ بالتحف

إذا مرضت فعوّادي ميازقةٌ ... أولاد ساسان أهل الضر والعجف

إني وطائفة منهم على خلق ... من كل ممتحن ينمى إلى سلف

قومي وابناء جنسي أهل معرفة ... شتّان بين نقيّ الدرّ والصدف

همُ الصعاليك إلا أنهم عدلوا ... عن السلاح إلى الأخبار والنتف

مشرّدون حيارى في معايشهم ... ليس الفقير من الدنيا بمنتصف

الناس في الحرّ في خيش وفي نعم ... ونحن في الحرّ في القعان كالهدف

يسقون في الخيش بالموزون إن عطشوا ... ماء الثلوج وماء المزن في لطف

ونحن نشرب ماء السحل من عطش ... شرب الكلاب بلا كوز لمغترف

فإن سكنا بيوتا فهيَ مقفرةٌ ... أو في المساجد أو في غامض الغرف

أشبّه الناس في الدنيا بمجمعة ... تظلّهم نخلةٌ موفورةُ السعف

تلقي إليهم جنيّا من معرّقها ... ونحن نقذفنا بالشيص والحشفِ

إذا أكلتُ كسيراتي على سغب ... تمرٌ وماءٌ فقد ناهيت في السرفِ

فالحمدُ لله رزقي في نزراتهِ ... رزق العصافير ترضى أيسرَ العلَف

دع ذا وخذ في حديث فيه معتبرٌ ... لكل حرّ دقيق الفكر ذي شرَف

قد صار شعري وإعرابي وفلسَفتي ... بين المياسير منسوبا إلى الخرف

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ارحم: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)
  • استجلبت: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا … (لسان العرب)
  • الصعاليك: صعل: الصَّعْلة مِنَ النَّخْل: الَّتِي فِيهَا عَوَجٌ وَهِيَ جَرْداء أُصولِ السَّعَف؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَنْ أَبي عَمْرٍو؛ وأَنشد: لَا تَرْجُوَنَّ بِذِي الآطامِ حامِلَةً، ... مَا لَمْ تَكُن صَعْلَةً صَعْباً مَراقِيها … (لسان العرب)
  • بالتحف: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ … (لسان العرب)
  • بالتلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)
  • بضرب: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ … (لسان العرب)
  • جنسي: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ … (لسان العرب)
  • حنف: حنف: الحَنَفُ فِي القَدَمَينِ: إقْبالُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الأُخرى بإبْهامها، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِرِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَقِيلَ: هُوَ مَيْلُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الإِبهامين عَلَى صَاحِبَتِهَا حَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لمن النوادب ينتدبن سراعا
  • عظ النفس أن تصبو إلى شهواتها
  • قل للذي بصروف الدهر عيرني
  • باتت تلوم على طول الونى وغدت
  • أرقت من الغروب إلى الشروق
  • ما استشعر الصبر إلا وهو مجهود
  • قلت نصيحة من تشاور
  • سهرت وما مثلي ينام ويرقد