صاح إن الحياة سيف جهادِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صاح إن الحياة سيف جهادِفامتشقه لحكمة ورشادِ
لا تكن هازلا بسيفك يومافتضيع الحياة شر افتقادِ
ذلك السيف مستعار لحينبعد حين يغص بالإِغماد
ثم يبقى صليله وهو يتلورنة الفوز أو أنين الكسادِ
فاقطع العمر بالعبادة والأخلاق كالزهر فى ربى الآبادِ
إلزم الجد في حياتك وأعمللطريف من العلا وتلادِ
ليس عمر الفتى السنين طوالاكل دهر مصيره للنفادِ
من عليها من البرية فانٍمــــن نبات ودارج وجماد
إنما العمران تظل نقياطاهر الذيل من شرور الفسادِ
تتقى الله فى أمورك طراأن تقوى الإله أنفس زادِ
تملك الناس بالسماحة والإحسان لا بالجفاء والأرعادِ
تحفظ الجار والصديق وترعىحرمة النيل بين كل البلادِ
تلبس المجد والفضائل برداوشيه بالندى وبيض الأَيادِي
فترى العمر ناميا فى حياةوسمى الخلود بعد ابتعادِ
يا أخا الود هل سمعت نعياًهال منه القلوب صوت المنادِي
طاف بالناس والقرى ناعة الأخلاق والبذل والحجا والمدادِ
فدهاهم من قوله مادهاموتنادوا من ذا الرفيع العمادِ
مذ رأوا أدمع المروءة تهمىوبدا الجود فى ثياب الحداد
غشيتهم كآبة ونحيبوذهــــول يــــحــــط بالأَوتادِ
وأصاب العيون دمع سخينثائر من عصارة الأكباد
أيقنوا أن ذا الندى البغدادىبادل نفسه بغير اقتصادِ
طرقته السقام تسأل قوتاًفغذاها بجسمه الوقادِ
وألمت به المنية يوماتطلب الروح من كريم جوادِ
فقراها كما تعود أن يُقرى وفود الضيوف والقصادِ
جود معن وحاتم فى العبادخير ذكر شذاه ملء البلادِ
مع أن الذى أفاضاه جزءمن بقايا سماحة البغدادى
رب بيت أمضه الجود يوماصار صرحا على رقاب العبادِ
يخلد الحر بالصنائع فى الناس ويفنى الحريص دون أعتدادِ
شيعوه برغمهم ليت شعرىكيف صانوا علاه بالأعوادِ
أهو الموت ليس يعييه شيءيستوى الكل عند ذاك الرقادِ
وأحاطوا به فكان سفينافى خضم أجد بالازيادِ
دفنوه فهلل القبر وافترت ثغور القبور بالإسعادِ
زعم القوم أنهم أودعوهطى قبر بجانب الأندادِ
وهو دار من النعيم أعدتلذوى القدر من كرام العبادِ
يا فقيدا بكيت منه عليهبدموعى وبالقوافى الجيادِ
لك عندى مودة لم تنلهايد دهر نراه بالمرصادِ
وبرغمى الرثاء إذ كنت أرجولك بــــرءا مــــفوف الأبرادِ
هذه سنة العباد لقاءففراق فلوعة للعبادِ
ألهم الله آلك الغر صبراوحباهم مواهب الأجدادِ
أسبع الله فوق قبرك صحبامن نعيم مخلد للمعادِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.