تبَدَّت إِلى وَصلي وَما كنتُ راجِياً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تبَدَّت إِلى وَصلي وَما كنتُ راجِياًجِهاراً على رغم الحسودِ المُعادِيا
فتاةٌ لَعُوبٌ يُخجِلُ البَدرَ نورُهاوَيَفضَحُ بدرَ التِمِّ إِذ كانَ بادِيا
أَتَتني تَجُرُّ هَيفاءَ بعد ماهَجعنَ عيونُ الخَلقِ وَالكلُّ ساهِيا
فلمّا رأَت عيني مُحيّا جمالهايضيءُ سَناهُ سافراً في الدَياجيا
علمتُ بأنَّ الحبَّ قد جاءَ زائِراًوأسفَرَ حظِّيـ بعد ما كان غافيا
فقُمتُ كأنِّيــ شاربٌ كأسَ خمرَةٍمِنَ الشَوقِ أمشي مُسرِعاً في رِدائيا
فقبَّلتُها يا صاحِ قُبلةَ والِهٍعن الوِردِ محجوباً وقد كان ظامِيا
وبِتنا تُعَاطِيني كؤوسَ حديثهاوأرشُفُ مِن ثَغرٍ لها كان صافيا
فلمَّاـ رأيتُ الليلَ يَطوِي خِيامَهُوَهذا سَنا الإِصباحِ قد كان سارِيا
تيقَّنتُ أَنَّ الحبَّ لا شكَّ راحلٌوأَنَّ غُرابَ البينِ أَضحى مُنادِيا
فقبَّلتُها ثمَّ اعتنقتُ بغُصنِهاوَوَدَّعتُها والدَمعُ في الخَدِّ جارِيا
وسارت فأمسى الصَبُّ بعد فِراقِهايبيتُ بطولِ اللَيلِ لِلنَجمِ راعِيا
ويُصبحُ مِن مُرِّ الفراقِ بلَوعةٍومن زَفَراتِ القلبِ حَيرانَ باكِيا
فما لِعَذُولي قد لَحاني بعَذلِهِوعنَّفَني جُهداً وطالَ مَلامِيا
عَساهُ يُلاقي ما أُلاقي مِنَ الهَوىوَمِن شِدَّةِ الأَشواقِ أضعافَ ما بِيا
ولمّا رأَت قلبي بها مُتَعَلِّقاًيَهيمُ وما هوَ عن هواها بِسَالِيا
تصَدَّت إِلى هَجري وأَظهَرَتِ الجَفاوأَبدَت صُدوداً فاستزادَ عَذابِيا
فيا ليتَ ذاكَ الوصلَ بيني وبينهايعودُ كما كنّا ويطوي التَنائِيا
ويا ليتَها للصَبِّ تَرنُو لِحالِهِوتُبدِلَ هذا البُعدَ مِنها تَدانِيا
ويا لَيتَها تَمنُن عَليَّ بِوَصلِهالِيُطفي لَهيباً مُضرَماً في فُؤادِيا
ويا ليتها ترعى عُهودَ مُحِبِّهاوتعطِف عَلى مَن جِسمُه كان باليا
وإِن كان قد أبدَت قِلىً وتجنُّباًفإني لها ما عشتُ لستُ بقالِيا
ولكنَّني خِلٌّ مُلازِم عهدِهاوحافظ ذمامَ الوُدِّ منها وراعِيا
عساها عَلَيَّ اليومَ تمنُن بنظرةٍلتُبري بها دائي وتُشفي سقامِيا
وما ضَرَّكِ لو زُرتِني مُتَيَقِّظاًجِهاراً وكنّا لا نحاذِرُ واشِيا
لأبردَ ناراً قد تلَظَّتـ بِمُهجَتيومَزَّقَ جِسمي حَرُّها وَحشائِيا
وِإلا يكُن ذا إِنَّني منكِ قانِعٌبطَيفِ خيالٍ زائرٍ في مَنامِيا
فلو أَنَّني أَشري بروحي اجتماعناولو ساعةً يا صاحِ لستُ مُكافِيا
أقولُ لها يا رَبَّةَ الحُسنِ والثَناأَبي اليَومَ ذنبٌ مُوجِبٌ لِجَفائيا
وإِن كانَ أَنّي قد أَسَأتُ فأجمِلِيلِيَ العفوَ عن هذا الذي كنتُ جانِيا
فواللَه إني لم أجِد من مُعَوِّضٍلرِقِّكِ يُسلِيهِ وما كنتُ سالِيا
فقَالت بلى يكفيكَ مِن وَصِليَ البُكاوَطولُ الأسى والوَجدُ هذا عَطائيا
فأرجو مَن بالحُسنِ قد خصَّها بِهِوأَلبَسَهَا ثَوبَ المَلاحةِ ثانِيا
وصَيَّرَها يا صاحِ للناسِ فِتنَةًإِذا ما تبدّت يَصبُ مَن كان رائِيا
يَمُنُّ بجمعِ الشَملِ بيني وبينَهاويمنَحُنا منهُ رِضاً مُتَواليا
عليها إِلهي لا يزالُ بفضلِهِحفيظاً لها من كل سُوءٍ وكافِيا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.