تـبَـدَّت إِلى وَصـلي وَمـا كـنـتُ راجِياً

الشاعر: عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـبَـدَّت إِلى وَصـلي وَمـا كـنـتُ راجِياً — جِهـاراً عـلى رغم الحسودِ المُعادِيا

فـتـاةٌ لَعُـوبٌ يُـخـجِـلُ البَـدرَ نـورُها — وَيَـفـضَـحُ بـدرَ التِـمِّ إِذ كـانَ بادِيا

أَتَــتــنــي تَــجُــرُّ هَـيـفـاءَ بـعـد مـا — هَـجـعـنَ عـيـونُ الخَـلقِ وَالكلُّ ساهِيا

فـلمّـا رأَت عـيـنـي مُـحـيّـا جـمـالها — يـضـيـءُ سَـنـاهُ سـافراً في الدَياجيا

عــلمــتُ بـأنَّ الحـبَّ قـد جـاءَ زائِراً — وأسـفَـرَ حـظِّيـ بـعـد مـا كـان غافيا

فــقُــمــتُ كــأنِّيــ شـاربٌ كـأسَ خـمـرَةٍ — مِـنَ الشَـوقِ أمشي مُسرِعاً في رِدائيا

فــقــبَّلــتُهــا يـا صـاحِ قُـبـلةَ والِهٍ — عـن الوِردِ مـحجوباً وقد كان ظامِيا

وبِـتـنـا تُـعَـاطِـيـنـي كـؤوسَ حـديثها — وأرشُـفُ مِـن ثَـغـرٍ لهـا كـان صـافـيا

فـلمَّاـ رأيـتُ الليـلَ يَـطـوِي خِـيـامَهُ — وَهـذا سَـنا الإِصباحِ قد كان سارِيا

تــيــقَّنــتُ أَنَّ الحــبَّ لا شــكَّ راحــلٌ — وأَنَّ غُـرابَ البـيـنِ أَضـحـى مُـنـادِيـا

فـقـبَّلـتُهـا ثـمَّ اعـتـنـقـتُ بـغُـصـنِها — وَوَدَّعـتُهـا والدَمـعُ فـي الخَدِّ جارِيا

وسـارت فـأمـسـى الصَـبُّ بـعد فِراقِها — يـبـيـتُ بـطـولِ اللَيـلِ لِلنَجمِ راعِيا

ويُــصــبــحُ مِــن مُـرِّ الفـراقِ بـلَوعـةٍ — ومـن زَفَـراتِ القـلبِ حَـيـرانَ بـاكِيا

فــمــا لِعَـذُولي قـد لَحـانـي بـعَـذلِهِ — وعــنَّفــَنــي جُهــداً وطــالَ مَــلامِـيـا

عَـسـاهُ يُـلاقـي ما أُلاقي مِنَ الهَوى — وَمِـن شِـدَّةِ الأَشـواقِ أضـعافَ ما بِيا

ولمّــا رأَت قــلبــي بـهـا مُـتَـعَـلِّقـاً — يَهـيـمُ ومـا هـوَ عـن هـواها بِسَالِيا

تـصَـدَّت إِلى هَـجـري وأَظـهَـرَتِ الجَـفـا — وأَبـدَت صُـدوداً فـاسـتـزادَ عَـذابِـيـا

فـيـا ليتَ ذاكَ الوصلَ بيني وبينها — يـعـودُ كـمـا كـنّـا ويطوي التَنائِيا

ويــا ليــتَهــا للصَـبِّ تَـرنُـو لِحـالِهِ — وتُـبـدِلَ هـذا البُـعـدَ مِـنها تَدانِيا

ويـا لَيـتَهـا تَـمـنُـن عَـليَّ بِـوَصـلِهـا — لِيُـطـفـي لَهـيـبـاً مُضرَماً في فُؤادِيا

ويـا ليـتـهـا تـرعـى عُهـودَ مُـحِـبِّهـا — وتـعـطِـف عَـلى مَـن جِـسمُه كان باليا

وإِن كــان قـد أبـدَت قِـلىً وتـجـنُّبـاً — فـإنـي لهـا مـا عـشـتُ لسـتُ بـقالِيا

ولكـــنَّنـــي خِـــلٌّ مُـــلازِم عــهــدِهــا — وحـافـظ ذمـامَ الوُدِّ مـنـهـا وراعِيا

عـسـاهـا عَـلَيَّ اليـومَ تـمـنُـن بنظرةٍ — لتُـبـري بـهـا دائي وتُـشـفي سقامِيا

ومــا ضَــرَّكِ لو زُرتِــنــي مُــتَــيَـقِّظـاً — جِهــاراً وكــنّــا لا نـحـاذِرُ واشِـيـا

لأبــردَ نـاراً قـد تـلَظَّتـ بِـمُهـجَـتـي — ومَــزَّقَ جِــســمــي حَــرُّهــا وَحــشـائِيـا

وِإلا يــكُــن ذا إِنَّنــي مـنـكِ قـانِـعٌ — بــطَــيـفِ خـيـالٍ زائرٍ فـي مَـنـامِـيـا

فـلو أَنَّنـي أَشـري بـروحي اجتماعنا — ولو سـاعـةً يـا صـاحِ لسـتُ مُـكـافِـيا

أقـولُ لهـا يـا رَبَّةـَ الحُسنِ والثَنا — أَبـي اليَـومَ ذنـبٌ مُـوجِـبٌ لِجَـفـائيـا

وإِن كــانَ أَنّـي قـد أَسَـأتُ فـأجـمِـلِي — لِيَ العفوَ عن هذا الذي كنتُ جانِيا

فــواللَه إنــي لم أجِــد مــن مُـعَـوِّضٍ — لرِقِّكــِ يُــســلِيـهِ ومـا كـنـتُ سـالِيـا

فـقَـالت بلى يكفيكَ مِن وَصِليَ البُكا — وَطـولُ الأسـى والوَجـدُ هـذا عَطائيا

فـأرجـو مَـن بـالحُـسـنِ قـد خـصَّها بِهِ — وأَلبَــسَهَــا ثَـوبَ المَـلاحـةِ ثـانِـيـا

وصَــيَّرَهــا يــا صــاحِ للنـاسِ فِـتـنَـةً — إِذا مـا تـبـدّت يَـصبُ مَن كان رائِيا

يَـمُـنُّ بـجـمـعِ الشَـمـلِ بـيني وبينَها — ويــمــنَــحُـنـا مـنـهُ رِضـاً مُـتَـواليـا

عــليــهــا إِلهــي لا يـزالُ بـفـضـلِهِ — حـفـيـظـاً لهـا مـن كـل سُـوءٍ وكافِيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

التم، الدياجيا، المعاديا، باديا، تبدت، جهارا، راجيا، ردائيا

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة