سَــرَى طَـيـفُ مَـن أَهـوى فَـيـا طـيـبَ مَـسـرَاهُ

الشاعر: عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَــرَى طَـيـفُ مَـن أَهـوى فَـيـا طـيـبَ مَـسـرَاهُ — وَزَجَّ عَـــلى بُـــعـــدِ المَـــزارِ مَـــطَـــايَــاهُ

فَـــأكـــرِم بِهِ مِـــن زائِرٍ زارَ مَـــوهِـــنـــاً — فَـــحَـــيَّاــ فُــؤَادَ المُــســتَهــامِ وَأَحــيــاهُ

فَــيــا لَكَ مــن طَــيــفٍ سَــرَى بَــعـدَ هَـجـعَـةٍ — يُــذَكِّرُنِــي عَــصــرَ الصَــفَــا لا عَــدِمــنــاهُ

بِــــرُوحِــــيَ مَــــن أَهــــدى إِلَيَّ خَــــيــــالَهُ — مَــنــامــاً وَحَــســبــي حــيــنَ ضَـنَّ بِـلُقـيـاهُ

فَــبِــتــنَــا كــأنــا رَأيُ عَــيــنٍ بِــغِــبـطَـةٍ — كَـــيَـــعـــقُـــوبَ لَمّـــا أَنَّ يُـــوسُــفَ وافــاهُ

فَــطَــوراً أُحَــلِّي مَــســمَــعِــي مــن حَــدِيـثـهِ — وَأَمـــلأُ طَـــرفِـــي مـــن سِهـــامِ مُـــحَــيَّاــهُ

فَـــقَـــضَّيـــتُ لَيـــلي فــي سُــرُورٍ وَنَــفــحَــةٍ — وَأَصــبَــحــتُ جَــذلانــاً أُبــاهِــي بِــرُؤيَــاهُ

فَــيــا طَــيــفَهُ قُــل لِي أَهَــل هـو لم يَـزَل — عَــلَى العَهــدِ بــاقٍ بـعـدَنَـا أَم تَـنَـاسَـاهُ

وَهَـــل ودّنـــا مـــا غَـــيَّرَتــهُ يَــدُ النَــوَى — وَظَــنِّيــ بــه مــا حــالَ عَــن مــا عَهِـدنَـاهُ

وَهَــل هــو يَــرعَــى سِــرَّنــا فــي مَــغِــيــبِهِ — كَــمــا أنــنــا فــي بُــعــدِهِ قـد رَعَـيـنَـاهُ

وَهَـــل لِزَمـــانِ الوَصـــلِ سَـــقــيــاً لِعَهــدِهِ — رُجُـــوعٌ فَـــمَـــا أَمـــرَاهُ وَصــلاً وَأَهــنَــاهُ

وَهــل بــاجــتِــمــاعِ الشَـمـلِ مَـع مَـن أَوَدُّهُ — لنــا عَــودَةٌ يــومــاً فَــمــا كــانَ أَحــلاهُ

فَــيــا راكِــبــاً إِن جُــزتَ رَبـعـاً بِـنَـبـعَـةٍ — سَــــقَــــى رَبـــعَهُ غَـــيـــثُ السُـــرُورِ وَرَوَّاهُ

فــأَبــلِغ سَــلامِــي ســاكِــنــيــهِ جَـمِـيـعَهُـم — سَـــلامَ مُـــحِـــبٍّ مُـــولَعِ القــلبِ مُــضــنَــاهُ

وَحَــــيِّ رُبُــــوعــــاً أَوطَـــنُـــوا عَـــرَصَـــاتِهِ — تَـــحـــيـــةَ مَـــتــبُــولِ الفُــؤادِ مُــعَــنَّاــهُ

وَفَــــالِحَ بــــاشــــا لا عَـــدِمـــتُـــكَ خُـــصَّهُ — بــأَزكــى ســلامٍ يَــفــضَــحُ المِــســكَ رَيَّاــهُ

فَــذاكَ فَــتَــى العَــليَــا وَحــامِـلُ بَـنـدِهـا — وَمُــجــري يَــنــابِــيــعِ السَـمـاحِ بِـيُـمـنـاهُ

هــو السَــيــدُ المِــقــدامُ وَالبـاسِـلُ الذي — تَـــذِلُّ لَهُ أُســـدُ الشَـــرى حـــيــنَ تَــلقَــاهُ

وَعُــج ثــانــيــاً نــحـوَ المُـصَـلَّى تـجـد بـهِ — فَـتَـى الفَـضـلِ مَـن بِـالفَـضـلِ قِدماً عَرَفناهُ

فَـــبَـــيـــنَ يَـــديـــهِ قِـــف ذَلِيــلاً وَأَقــرِهِ — بِـــحَـــقِّكـــَ أَفـــرادَ الســـلامِ وَمَـــثــنــاهُ

سَمِيَّ العُلا عبدَ العَزيزِ الذي ارتَقى إلى — مُــرتَــقــىً فــي العِــلمِ قَــد عَــزَّ مَــرقــاهُ

فَــــتــــىً لَوذَعِــــيٌّ مَــــاجِــــدٌ مُــــتَـــفَـــضِّلٌ — أَدِيــبٌ بَــنَــى لِلمَــجــدِ بَــيــتــاً فَـأَعـلاهُ

إمَــــــامٌ هُــــــمَــــــامٌ أَروَعٌ مُــــــتَــــــوَرِّعٌ — لَبـــيـــبٌ مُـــنِـــيــبٌ خــاشِــعُ القَــلبِ أَوَّاهُ

حَـــبِـــيـــبٌ نَـــجِـــيـــبٌ زاهِـــدٌ مُـــتَـــبَـــتِّلٌ — شَــدِيــدٌ عَــلَى الأَعــداءِ طَــوعــاً لِمَــولاهُ

فَـــيـــا سَــيِّدي عُــذراً وَصَــفــحــاً لِمُــذنِــبٍ — جَــنَــى مُــوجِــبَ العُــتــبَــى وَجُــمـلُكَ جَـرَّاهُ

فَـأَلبِـسـهُ ثَـوبَ العَـفـوِ مـن سُـنـدسِ الرِّضـا — لِيُــطــفِــي أَســىً بــيــنَ الجَـوانِـحِ أَضـنَـاهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
  • برؤياه: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
  • بلقياه: [ل ق ى]. (الاسْمُ مِنَ اللِّقَاءِ). "بِمُجَرَّدِ لُقْيَاكَ سَأُسَلِّمُكَ مَا تَبَقَّى" : عِنْدَ اللِّقَاءِ بِكَ.
  • حديثه: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
  • خياله: الخَيَالَةُ : الشخص والطيف. -: ما تشبَّه للإنسان من صور في يقظته أو منامه.
  • زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
  • طيفه: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة