جَرى القَضاءُ وما يُغنِيكَ يا رجُلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَرى القَضاءُ وما يُغنِيكَ يا رجُلُعنهُ احتِيالُكَ لا واللَهِ والعمَلُ
جَرى بِفَقدِ إِمامٍ عالمٍ فَطِنٍمَن طابَ أَصلاً وفَرعاً فهوَ مُكتَمِلُ
جَرى القَضاءُ عَلَينا ثُمَّ فَرَّقنافشبَّ في القلبِ ناراً فيهِ تشتعِلُ
كنّا خَرَجنا مُشاةً نحو مُنتَزَهٍمِنَ النخيل وحبلُ الوصلِ مُتَّصلُ
نِلنا سُروراً عظيماً لا مزيدَ لهُفي يَومِ أُنسٍ على اللذاتِ مُشتَمِلُ
فيا لَه يوم أُنسٍ غابَ حاسِدُهعنّا وَعُذّالُه عنهُ لقَد غفلُوا
فيهِ شَرِبنا كؤوسَ الأُنسِ مُترَعةًفطابَ منها لنا العَلُّ والنَهَلُ
لمّا قَطفنا ثمارَ الوصلِ يانِعةًبخيرِ حالٍ وغصنُ الوصلِ مُعتدلُ
عُدنا سريعاً نَؤُمُّ الأهل أجمعنانَمشي وذا الأنسُ عنّا ليسَ يَنفَصِلُ
فبَينما نَحنُ نَمشي آمنينَ فلانَخشى وليسَ بنا خوفٌ ولا وجلُ
أغارَ مِن غربنا خيلٌ مُضمَّرةٌصفرٌ عليها شياطينٌ فَما عَدَلُوا
رَمَوا خليلي بسهمٍ فاتِكٍ فغدامُضَرَّجاً بدماهُ وهوَ مُنجدلُ
لو أنَّنا قد شعرنا بالكِلابِ إذاًلمَا نَجا منهمُ مهرٌ ولا رجلُ
لكنَّهم أخذُونا حِيلةً وكَذاأُسدُ الشَري في الوَغى تَصطادُها الحِيَلُ
جزاهُمُ اللَه في ذي الدارِ مَهلَكةًوفي الجَحيم لهم من فوقِها ظُلَلُ
تَفديهِ نفسِيَ من شيخٍ إمامِ هُدىًحَبرٍ ذكيٍّ بأمرِ اللَهِ مُمتثِلُ
شَيخي محمَّد المحمودُ لا برحتعنهُ له بالوفَا الأخبارُ تنتَقلُ
شيخٌ كريمٌ عزيزٌ ماجدٌ ورعٌندبٌ همامٌ أغَرُّ فاضلٌ بطلُ
شيخٌ تقيٌّ نقيٌّ ذو وفاً وصفاًمهذَّبٌ طابَ منهُ القولُ والعملُ
شيخٌ صفيٌّ وفيٌّ ذو حِباً وسخاًفيهِ تنافسَتِ الأسحارُ والأُصُلُ
شيخٌ كريمٌ نمتهُ الأكرمُونَ إِلىأن شادَ للمجدِ بيتاً دونَهُ زُحَلُ
شيخٌ عزيزٌ حميدٌ نالَ مرتبةًفي العِلمِ ما نالها حافٍ ومُنتَعِلُ
وحازَ علماً وحلماً وارتفاعَ عُلاًما حازهم في الورى أُنثى ولا رجلُ
شيخٌ منيبٌ بأمرِ اللَهِ ممتثلٌما غرَّهُ الدهرُ منهُ الجِدُّ والهَزَلُ
شيخٌ منيبٌ رِضا الرحمنِ هِمَّتهُيبيتُ بالليلِ يدعُوهُ ويَبتَهلُ
في عصرِهِ لا يُرى شخصٌ يُشاكِلُهُفي الفَضلِ كلا وحاشا ما لهُ مَثَلُ
لِرزئِهِ ذابَت الأكبادُ وانصَدَعتوظلّ ذا الدَمعُ في الخَدَّينِ مُنهَملُ
وصرتُ صبّاً سقيماً باكياً دَنِفاًوالقلبُ مُكتئِبٌ والجسمُ مُنتحِلُ
والشَملُ مفترقٌ والهمُّ مُجتمِعٌوالنَومُ مُبتَعِدٌ والأُنسُ مُرتَحلُ
والجسمُ مُحترقٌ والدَمعُ مُنسكبٌما حِيلتِي قلَّتِ الآراءُ والحِيَلُ
هَمٌّ وسُقمٌ وحزنٌ بعد فُرقَتِهِيا رَحمتا لفُؤادٍ فيه قد نَزَلُوا
لن يَسلُوَ القلبُ ذكراهُ إذاً أبداًوالجرحُ مُذ بانَ ليسَ يندَمِلُ
ولَم يطِب بعدَهُ العيشُ الهنيءُ لناكلا ولم يُغنِنا شَخصٌ به بَدَلُ
قد فَرَّق الدهرُ شَملاً كانَ مجتمعاًمنّا وذا الدَهرُ بالإِنسانِ ينتَقلُ
يا غافِلاً والمنايا عنهُ ما غَفِلتوجاهِلاً ما ثناهُ اللومُ والعَذَلُ
بادِر وَتُب واستقِل مِمّا جَنيتَ ولايَغُرُّكَ الدَهرُ منهُ الأمنُ والأملُ
فــــكــــلُّ حُرٍّ وإن طالت إقامتُهُلا بُدَّ يوماً بأمرِ اللَهِ يَرتحلُ
يا قبرُ رفقاً به إذ كنت منزلهُودارِهِ لا ينَلهُ الضِيقُ والخَلَلُ
مِنّي عليه سلامٌ عَدَّ ما هطَلتسحابةٌ فاضَ منها السهلُ والجبلُ
وبعدُ صلّى إلهُ العَرشِ منهُ علىمحمَّدٍ مَن له قَد دانَت المللُ
كــــذاكَ آلٌ وأصــــحابٌ وتابِعُهمفهُم نجومُ هدىً للحقِّ تشتعلُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.