يَميناً بما في مُقلتَيكَ مِنَ السِحرِ

الشاعر: عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَميناً بما في مُقلتَيكَ مِنَ السِحرِ ... وبالصُدغِ والطَرفِ الكَحِيلِ وبالنَحرِ

وبالجِيدِ والخدِّ الأسِيل المُورَّدِ ... وبالمَبسَمِ الصافي وما فيه من خَمرِ

وبالسَاقِ والشَعرِ الأَثيثِ المُعثكَلِ ... وبالرِدفِ والنَهدينِ أيضاً وبالخَصرِ

عَلى أَنَّني ما خُنتُ عهدَكِ في الهَوى ... ولا حُلتُ عن حِفظ الموَدَّةِ والسِرِّ

ولكنَّما عَهدي كَما تعهَدينَهُ ... وَثِيقٌ بأنواعِ التَجلُّدِ والصَبرِ

سأحفَظُ ما قد كانَ بيني وبينَها ... وأُخفيهِ لا أُبدِيهِ لو كنتُ في قَبري

أقولُ لها لمّا التقينا عشيَّةً ... وحفَّتـ بنا أيدِي التَهاني والبِشر

وبتُّ وباتَت نقطفُ الأُنسَ بينَنا ... وقد غابَتِ الحُسَّادُ عنَّاـ أُلِي الشَرِّ

وعانقتُ مِنها ناعمَ الغُصنِ راشِفاً ... من الثَغرِ أَحلى من مُعتَّقةِ الخمرِ

وقبَّلتُ خدّاً يفضحُ الوَردَ لونُهُ ... وشاهَدتُ منها النُورَ يَحكي سَنا الفجرِ

أَيا جنَّةَ الدُنيا ويا غايةَ المُنى ... ويا بهجَةَ الأيام يا زينَةَ الدهرِ

سألتُكِ أن لا تنقُضِي العهد بينَنا ... ولا تُبدِلِي منكِ التَواصُلَ بالهَجرِ

ولكن صِلِيني والزمانُ مُساعِدٌ ... وما دامت الأيامُ طَوعِي وَفِي أَمري

وإِلا عِدِينيهِ وإن شئتِ فامطُلِي ... بإِنجازِهِ إنّي قَنوعٌ أَخُو شُكرِ

فقالت تَطِب نَفساً إذن سوفَ نَلتَقي ... ونُبدِلُ ذاكَ العُسرَ لا شكَّ باليُسرِ

فَما كانَ من هذا سوى الهجرِ والقِلى ... وإِبدالِ حُلوِ العيشِ يا صاحِ بالمُرِّ

فيا راكباً باللَهِ عنّي تحمَّلَن ... سلاماً زكيّاً صافياً طيِّبَ النَشرِ

إلى من رَقى في المجدِ أرفَعَ غايةٍ ... وَسادَ بسبقٍ في المعالِي بَنِي الدهرِ

خليليَ إبراهيمُ نجلُ محمَّدٍ ... عزيزٌ عظيمُ القَدرِ وَالجاهِ ذو بشرِ

عزيزٌ يُجيرُ المستجيرَ إذا أتى ... وحفَّتـ بنا أيدي التَهاني بالنَصرِ

مَهيبٌ تخالُ الصِيدَ في الحربِ عِندهُ ... عليهِم جَلاليبُ المَذلَّةِ والذُعرِ

عزيزٌ كريمٌ ساد طُرّاً ذَوي العلا ... وحازَ النَدى إذ كفُّهُ زاخِرُ البَحرَ

أيا سيِّدي قَد فَرَّقَ الدهرُ بيننا ... فأَوقَدَ ناراً في فُؤادِيَ كَالجَمرِ

فَلِلَّهِ ما أحلى لياليَ قُربنا ... فيا ليتَها دامَت إلى مُنتَهى عُمرِي

ويا ليتَ طِيبَ الوصلِ يرجِعُ ثانياً ... إِليَّ فإِنّي ذو اشتياقٍ أخُو فِكرِ

وخُذ هاكَ من مُضنىً مَشُوقٍ قصيدةً ... وأسبِل عليها السِترَ يا واسِع السَترِ

عليكَ سلامي عدَّ ما لاحَ بارقٌ ... وما غنَّتـ الورقاءُ شَوقاً إِلى الوَكرِ

وما حنَّ للحبِّ الحبيبُ بِلَوعَةٍ ... وَما أسفَرَ الغِربيبُ من طلعةِ البدرِ

ولا زالَ ربّي ذو الجلالِ تكَرُّماً ... يولِّيكَ بالحُسنى وَيكلاكَ من ضُرِّ

وصلّى إِلهِي ذو الجلالِ مسلِّماً ... على أحمدَ المبعوثِ بالنَهي والأمرِ

وأصحابِهِ مَن قد أهانوا ودمَّرُوا ... بصَولتِهم دينَ البُغاةِ ذَوِي الكفرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • التجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة … (لسان العرب)
  • الصافي: لصف: لَصَفَ لونُه يَلْصِفُ لَصْفاً ولُصُوفاً ولَصِيفاً برَق وتلأْلأَ؛ وأَنشد لِابْنِ الرِّقاع: مُجَلِّحة من بنات النّعامِ، ... بَيْضَاءُ واضِحة تَلْصِفُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا وفَد … (لسان العرب)
  • الكحيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
  • المعثكل: عثكل: العِثْكالُ والعُثْكول والعُثْكُولة: العِذْق. وعِذْقٌ مُعَثْكَلٌ ومُتَعَثْكِلٌ: ذُو عَثاكِيل. والعُثْكُولُ والعُثْكُولة: مَا عُلِّق مِنْ عِهْنٍ أَو صُوف أَو زِينة فَتَذَبْذَب فِي الْهَوَاءِ؛ وأَنشد: تَرى الوَدْعَ فِ … (لسان العرب)
  • المورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ … (لسان العرب)
  • تعهدينه: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • خنت: خنت: الخِنَّوْتُ: العَيِيُّ الأَبْله. وخِنَّوْتٌ: لقبٌ. والخِنَّوتُ: دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ. (لسان العرب)
  • عهدك: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة