«دبـيّـ» اليـوم نِـلتـيـه المرادِ
الشاعر: محمد بن ثاني بن زنيد · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد بن ثاني بن زنيد، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
«دبـيّـ» اليـوم نِـلتـيـه المرادِ — ومِــيــسـي بـالمـلابـيـس اليـدادِ
وتـيـهـي وامـرحـي حـي حـتـى يظل — عــدوّك فــي هــمــوم وفــي نـكـادِ
وقــولي مــرحــبــا حــيّ بــقــدوم — رئيـس الجـيـش فـي يـوم الجـهادِ
طــويــل البــاع ضــرغــامٍ شـجـاع — وســور الدار عــن كـل الأعـادي
مــحــمــد مــقــصـدي يـعـله يـدوم — بــخــيــر وصــحــةٍ فــيــهـا سـدادِ
عــلى الراحــات بــسّــامٍ بــشــوش — وفــي الشـدات تـخـشـاه العـبـادِ
ونِـعـم الشـبـل لي مـا له وصـيف — يــدافــع دون غــايــة كـل عـادي
تـرى العـليـا خـصـيـمـه للذليـل — وتــنــخــي للصــمــيـدع بـالودادِ
غِــدت عَــليــاك خــاشِــرْةٍ عــليــك — وانــتــه بــيــن طَـيّـات المـهـادِ
تــحــب انّــك تــكـون لْهـا خـليـل — وتــرويــهــا مــرايــلك الشــدادِ
فــلا خــيّــبـت مـا تـرجـوه مِـنـك — وفِـعـلك مـا دِرَك مـنـهـا المرادِ
وكـيـف يـنـالهـا هـذا الهـبـيل؟ — وسِــلّمــهــا صـعـيـبٍ فـي الصـعـادِ
فـــهـــذا لك مـــخـــلّف يــا ذراي — ولا إنــتــه مــكَـلّف يـا سـنـادي
وولد الســبــع مـن ذاتـه يـهـوش — ولا تــلقــاه كــفّــات الليــادي
ومـن له يـا فـتـى الجوده جدود — أســـودٍ ســـيّــدوا حَــضْــرٍ وبــادي
له القــــدره عـــلى هـــذا وزود — مــتــى مـا سـاعـده ربّ الغـوادي
بـعـد ذا الجـيـل رَجَّعـْت الجـواب — وبـاعْـزى الشيخ في فَكّ الاولادِ
وانـا مـن سـجـنـهـم فـي زود هَـمّ — وجــفـنـي مـلّ مـن كـثـر السـهـادِ
ولو تـــعـــلم بــحــالة لامْهــات — وحــــزنٍ صـــدّهـــن عـــن كـــل زادِ
عِــطَــفْــت لْهِـن وفَـكّـيـت الاولاد — عــلى رغــم الأعــادي والحـسـادِ
وصلى الله على الهادي الشفيع — وآل وْصَـــحْـــب مــا نَــسّ البــرادِ
ومــا بَــشّــرْت عــن شـيـخـي وقِـلت — «دبـيّـ» اليـوم نـلتـيـه المرادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباع: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
- الشبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل …
- بالوداد: [و د د]. (مصدر وَدَّ). "عَبَّرَ عَنْ وِدَادِهِ" : عَنْ حُبِّهِ.
- بسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
- بشوش: [ب ش ش]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبالَغَةِ). "أَرَأَيْتَ ذَلِكَ الوَجْهَ البَشوشَ" : أَي الْمُبْتَسِمَ الضَّاحِكَ.