لتــلق مــلوك الأرض طـوعـاً يـد الصـلح

الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لتــلق مــلوك الأرض طـوعـاً يـد الصـلح — حـــذار حـــســامٍ صــاغــه الله للفــتــحِ

وأجـرى فـرنـداً فـيـه مـن جـوهـر العلى — غـدا يـخـطـف الأبـصـار باللمع واللمح

فــكــم شــقَّ فـجـراً مـن دجـى ليـل حـادثٍ — وأضـــحـــك للأيـــام مـــن أوجـــهٍ طـــلح

لو الدولة الغــراءُ يــومــاً تــفـاخـرتْ — مـع الشـمـس قـالت أيـن صـبحك من صبحي

فـتـىً فـي صـريـح المـجـد يـنـمـى لمعشرٍ — بــيـوتـهـم فـي المـجـد سـامـيـة الصـرح

فــتــىً ولدتْ مــنــه النــجـابـة حـازمـاً — بــعـيـدَ مـجـالٍ يـرفـد المـلكَ بـالنـصـح

أغــرُّ لســيــمــاء العــلى فــي جـبـيـنـه — سـنـىً في حشا الحساد يذكي جوى البرح

له طـــلعـــةٌ غـــرّاء دائمـــة الســـنـــا — هي الشمس لو تمسي هي البدر لو يضحي

هـو البـحـر بـل لا يـشـبه البحرُ جودَه — وهـل يـسـتـوي العذب الفرات مع الملح

يــــزوِّج آمــــال العــــفــــاة بـــجـــوده — ويـقـرنـه فـي الحـال فـي مـولد النـجح

ويــبــســط كــفــاً رطــبــة مــن ســمـاحـةٍ — إذا قــبــض اليــبــسُ الأكــفَّ مـن الشـح

أرى المـدح فـي الأشـراف أفـضـل زيـنةٍ — ولكـــنـــه فـــي فـــضـــله شـــرف المــدح

هـو السـيـفُ بـل لا يـفـعل السيف فعله — بـقـومٍ عـلى الأضـغـان مـطـويّـة الكـشـح

فـقـاتـلُ أهـل الضـغـن بـالبـطش لم يكن — كـقـاتـل أهـل الضـغـن بـالبـطش والصفح

هــو الرمــحُ ســلْ عــنــه فــؤادَ حـسـوده — بـمـا بـات يـلقـى مـن شـبـا ذلك الرمح

تــجــدْه كــليــمــاً وهــو أعــدل شــاهــدٍ — فــيــا شــاهــداً أضـحـى يـعـدِّلُ بـالجـرح

إليـكَ ابـن أم المـجـد عـذراء تـجـتـلى — كــأنَّ مــحــيّــا وجــهــهــا فــلق الصـبـح

بـــهـــا أرجٌ مــن طــيــب ذكــرك نــشــره — يــعــطِّر أنــفــاس الصــبـا لك بـالنـفـح

تــودُّ بــنــاتُ النـظـم أنْ لو حـكـيـنَهـا — ويـا بـعـدَ مـا بـيـن المـلاحـة والقبح

لقـد فـاز فـيـهـا قـدحُـك اليـوم مثلما — غــدت وهـي فـيـك اليـوم فـائزة القـدح

فـــليـــس لهـــا كـــفٌّ ســواكَ ولم يــكــن — يــليــق ســواهـا فـيـك مـن خـرَّد المـدح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصرح: صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، وَالْكَسْرُ أَفصح: المَحْضُ الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ رَجُلٌ صَرِيحٌ وصُرَحاء، وَهِيَ أَعلى[[. قوله [رَجُلٌ صَرِيحٌ وَصُرَحَاءُ وَهِيَ أَعلى] كذا بالأَصل، ولعل …
  • الصلح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب …
  • باللمع: لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والْتَمَعَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ: وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ …
  • بالنصح: نصح: نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الْخَالِصُ مِنَ الْعَسَلِ وَغَيْرِهِ. وَكُلُّ شيءٍ خَلَصَ، فَقَدْ نَصَحَ؛ قَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ رَجُلًا مَزَجَ عَسَلًا صَافِيًا بماءٍ حَتَّى تَفَرَّقَ فِيهِ …
  • بيوتهم: البَيُّوتُ :- من الخبز: البائت؛ اكاد ألاّ يأكل البيُّوت من الخبز.- من الماء: ما بات منه فبرد.- من الأمر: ما بات صاحبه مشغولاً به؛ البيُّوتُ من الهموم.
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة