زارت عـــلى رقـــبـــةِ عُـــذّالهــا

الشاعر: حيدر الحلي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زارت عـــلى رقـــبـــةِ عُـــذّالهــا — فــاقــتـبـل العـمـرَ بـإقـبـالهـا

طـيّـبـةَ الأردانِ مـا اسـتـجـمـرت — بــالمَــنـدلِ الرطـبِ كـأمـثـالهـا

تُـدنـي الجـلابـيـبَ لتُـخـفـي لها — مــا رســمَ المــشــي بــأذيـالِهـا

وكــيــفَ تـخـفـى وكـثـيـبُ الحـمـى — يـــأرجُ مـــن فــضــلة سِــروالِهــا

فانعم بعطشى الخصرِ ريَّا الصبا — مــجــدولةِ الأعـطـافِ مِـكـسـالِهـا

وارشـف كـمـا شـاءَ الهـوى ريـقةً — كــانــت تــمــنّــيــك بـسـلسـالِهـا

أحــبــب بــهــا مــن شــائقٍ والهٍ — أحـيـت مـشـوقـاً بـالحِـمـى والِها

غــيــداءَ لو غـنَّتـ لريـم الفـلا — مــا بــكـرت تـعـطُـو إلى ضـالهـا

جــاءَت ولكــن كــمــجــيـء الكـرى — تُــكــاتِــم الغــيــرانَ مِـن آلهـا

يـــا طـــربَ الصـــبِّ لإِنـــســانــةٍ — لم تــكــن الحــورُ بــأبــدالِهــا

كـم زادَنـي العـذلُ وُلوعـاً بـهـا — مــا أولعَ النــفــسَ بــقــتَّاـلهـا

يــهــزُّهــا الدلُّ فــتــخــتـالُ عـن — مُــعــتــدلِ القــامــةِ مــيَّاــلهــا

تُــرقِـصُ قـلبَ الصـبِّ مـهـمـا مـشـت — لكـــن عـــلى رنَّةـــ خـــلخــالهــا

ذات الجــعـود السـود مـعـقـوصـةً — تـحـكـي الأفـاعـي عـند إرسالها

هـل نـثـرت مِـسـكـاً عـلى كُـثـبـها — إذ عــبــقــت دلاًّ بــإســبــالهــا

أم عــلقــت فــي خــدِّهــا جــمــرةٌ — فــاحـتـرقَ العـنـبـرُ مِـن خـالهـا

يـا هـل طـرقـت الحـيَّ قـد حـجّـبت — مــعــســولةُ الريــق بــعــسّـالهـا

أُمّ رئالٍ بـــيـــن أبـــيـــاتــهــم — يــا عــجـبـاً يُـحـمـى بـرئبـالهـا

تـلك الخـصـورُ الهـيـفُ وارحـمتا — لضــعــفـهـا مـن ثـقـل أكـفـالِهـا

هــــيّــــمــــت الصـــبَّ وقـــالت له — صِـــل الغـــديَّاـــتِ بـــآصـــالِهـــا

نــفــسُــك للإِطــراب دعـهـا فـقـد — مــالت إلى الزهــوِ بــآمــالهــا

اجــر بــكــفَّيــك كُــمــيـتَ الطِـلى — واجــلِ صــدى الهــمِّ بـجـريـالهـا

فَــروضــةُ الأفــراح قــد طــلّهــا — بــبــشــره جــعــفــرُ إفــضــالهــا

مَــن جـمـعـت فـيـه العُـلى هـاشـمٌ — وافـــتـــرقــت مــنــه إلى آلهــا

قــد وزنـت قـنـطـارَ أهـلِ النـدى — هـــمَّتـــهُ لكـــن بـــمــثــقــالهــا

يــبــسـط أخـتَ السـحـب لكـن يـداً — تــهــزءُ بــالجــودِ بــهــطَّاــلهــا

إيــهــاً أبـا مـوسـى لأنـت الذي — قــد رشَّحــ الأُســدَ لأغــيــالهــا

ضــرغــامُ فــهــرٍ وحــقــيــقٌ بــأن — طُـــرًّا تُهـــنِّيـــك بـــأشــبــالهــا

لي مــن حُــســيــنٍ أيُّ ريــحــانــةٍ — قــد أيــنـعـت مـنـك بـأخـضـالهـا

أنــمــيــتَ لي فـي عُـرسـه نـبـعـةً — عــنــك ســتـروي طـيـب أفـعـالهـا

فـاسـمـع فِـداك الدهـر مـن قائل — تــهــنــيــة طــابــت كــقــوّالهــا

فــي عُــرس هــاد ســبــقـت نـعـمـةٌ — بــشــرى لك اليــوم بـأكـمـالهـا

تــلك التــي قـرَّت عـيـونُ العُـلى — والفـضـلُ فـيـهـا يـابنَ مِفضالها

وفـي السـمـا قـد قـامَ جـبريلُها — يَهـدي شـذا البـشـر لمـيـكـالهـا

والأرض مـن نـوء الهـنـا أغدقت — فــرُوّضــت مــن بــعــد إمــحـالهـا

فــخــراً جــبــالَ الحـلمِ لولاكـم — مــــا قــــرَّت الأرضُ لزلزالِهــــا

أُســرةُ مـجـدٍ كـوفـئت فـي العُـلى — أَعــمــامُهــا الغــرُّ بــأخـوالهـا

مــعــذولةُ الأيـدي عـلى جـودهـا — والغــيــثُ فــيــه بـعـض عـذّالهـا

تـنـمـى إلى القـائم بين الورى — بــرشــدهــا أو حــمـل أثـقـالهـا

مــــا هــــو إلاَّ آيــــةٌ للهــــدى — قـــد شُـــرّف الروحُ بــإِنــزالهــا

بــل هــو فــي الأُمَّةــ مــهـديُّهـا — وحــــبّه صــــالح أعــــمــــالِهــــا

للرشــــد أبــــوابٌ وأبــــنــــاؤه — كـانـوا المـفـاتـيـحَ لأقـفـالها

هـم أنـجـمُ العـلم التي كم جلت — عــن الورى ظــلمــةَ إِشــكــالهــا

دامـوا بـبـالٍ فـارهٍ فـي النـهى — أبــقــى أعــاديـهـم بـبـلبـالهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
  • المشي: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ …
  • بالمندل: مندل: قَالَ الْمُبَرِّدُ: المَنْدَل الْعُودُ الرَّطْب، وَهُوَ المَنْدَلِيُّ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ عِنْدِي رُبَاعِيٌّ لأَن الْمِيمَ أَصلية، قَالَ: لَا أَدري أَعربي هُوَ أَو معرب.
  • بسلسالها: [س ل س ل]. "شَرِبَ ماءً سَلْسالاً" : ماءً عَذْباً صافِياً. "وَأَنْسامُ الرَّبيعِ تَمُرُّ تَشْرُدُ في مائِها السَّلْسالِ". (بدر شاكر السياب).
  • بكرت: كرت: سَنَة كَرِيتٌ، وحَوْلُ كَريتٌ أَي تامُّ العددِ، وَكَذَلِكَ اليومُ والشهرُ. وتَكْريتُ: أَرضٌ؛ قَالَ: لَسْنا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها ... تكريتَ، تَرْقُبُ حَبَّها أَن يُحْصَدا قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: تَقْدِيرُ لَسْن …
  • تدني: تَدَنَّى يَتَدَنَّى تَدَنَّ تَدَنِّياً [ دنو]:- الشخصُ: دنا قليلاً قليلا؛ أخذ يتدنى من الجسد الممدّد على أرض الشارع وهو يشعر بالرهبة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة