بــشــراكَ بــاليــمــن عــليــك وَفــدا
الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــشــراكَ بــاليــمــن عــليــك وَفــدا — مـــن هـــذه الأفــراح مــا تــجــدَّدا
مـــســـرّةٌ قـــد خـــصّـــك الله بـــهــا — تــمــلأُ قــلبَ الكــاشــحــيــنَ كـمـدا
وفــرحــةٌ أقــبــل يــدعــو بِــشــرُهــا — يـا مـعـشـر الحـسَّاـدِ مـوتـوا حـسـدا
صــفــت لآل المــصــطــفــى بـرغـمـكـم — نــطــافُ هـذا البِـشـر تـحـلو مـوردا
بـهـا اجـتـلوا وجـهَ السـرور أبيضاً — فـاسـتـقـبـلوا وجـه النـحـوس أسودا
يــا سَــعــد مــا أبــهــجــهــا مـسـرَّةً — أُمُّ الســـرور مـــثـــلهـــا لن تــلدا
سـرَّ بـهـا الدهـرُ بـنـي العـليـا لم — يــدع لهــم قــلبــاً عــليــه مـوجِـدا
إذ بـــخـــتــان فــرقــدي ســمــائِهــا — لعـــتـــرة المــجــد الســرورَ خَــلّدا
عــبــد الكــريــم وســليـمـانـهـم ال — ذيــن طــابــا فــي العــلاءِ مــولدا
وغـــيـــر بــدعٍ أن يــطــيــب مــولداً — مَــن جــدّه أزكــى الأنــام مَــحـتِـدا
ذلك أعــــلا المــــاجــــديـــن هـــمَّةً — مـولًى بـبـرد الشـرف المـحـض ارتدى
مــــا خــــلّةٌ صـــالحـــةٌ إلاَّ بـــهـــا — رأى الأنـــامُ صـــالحـــاً مـــحــمّــدا
فــيــه لجــبَّاــر الســمــا عــنــايــةٌ — أضــحــى بــهــا بـيـن الورى مـؤيّـدا
تَــــســـمـــى خُـــطـــوط راحـــه أســـرَّةً — لأنَّهــــا نـــقـــوشُ أســـرار النـــدى
مــن دوحــةٍ مــثــمــرةٍ قــدمــاً عــلى — أُولى الزمــــان كــــرمـــاً وســـؤددا
دوحـــةُ مـــجــدٍ بــســقــت فــروعــهــا — بـحـيـثُ لا تـلقـى النـجـومُ مـصـعـدا
نَـــمـــت غـــصـــونَ كــرمٍ مــا بــرحــت — بـــظـــلّهــا تــقــيــل طــلابُ الجِــدا
حــســبــك مــنـهـا شـاهـداً بـمـجـدهـا — أن نــمــت الهــادي فــرعــاً أمـجـدا
ذاك الذي أبــــت ســــمــــاءُ جــــودِهِ — أن تُــمــطــر الوفــادَ إلاَّ عَــسـجـدا
ذاك الذي أبـــت صـــفــايــا خــلقــه — إلاَّ بــــأن تَـــعـــذُبَ حـــتَّى للعـــدى
ذاك الذي أبـــت مـــزايـــا فـــخــرهِ — إلاَّ بــأن تــفــوق حــتَّى الفــرقــدا
مـــهـــذَّبٌ يـــبـــصــر فــي أعــطــافــهِ — شــمــائلَ المــهــديِّ مـصـبـاحِ الهـدى
شــمــائلاً بــيــن الورى أطــيـبَ مـن — أنــــفـــاس روضٍ بـــلَّه طـــلّ النـــدى
أورثـــــــه كـــــــمــــــالَه وهــــــديَه — وفـــــخـــــرَه ومــــجــــدَه المــــوطَّدا
وعـــنـــه قــد نــاب بــمــكــرُمــاتــه — يــعــمــرُ فــيــهـا بـيـتـه المـشـيَّدا
كالشمس إن تغرب بدا البدر ابنُها — بـــنـــورهـــا بـــأُفــقــهــا مــتَّقــدا
فــهــو لعــمــري والحــســيــن بـعـده — أســمــح أبــنــاء ذوي الجــودِ يــدا
هـمـا هـلالا الجـود مصباحا النهى — كــلاّ عــليــه يــجــد الســاري هُــدى
فــريــدتــا مـجـدٍ عـلى جـيـد العُـلى — زانــا بــهــاءاً عِــقـدَهـا المـنـضَّدا
يـا آل بـيـت المـصطفى من قد غدوا — مــأوى الضــيـوف مُـتـهـمـاً ومـنـجـدا
ومَــن عــلى مــعــروفــهــم تـعـاقـبـت — بـــنـــو الرجــاءِ مــصــدراً ومــوردا
لتــهــنــكــم فــرحــةُ هــادي عــزّكــم — بــمـا له مـن ذا الهـنـا قـد جـدَّدا
وليــهــنَ مـا غـنَّى الحَـمـامُ هـو فـي — خـــتـــان بــدريــه ويــبــهــج أبــدا
فــطــائر الأفــراح يــا ســعــد بــه — أرِّخ أجـــــدّ زاهـــــيــــاً مــــغــــرّدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.
- بختان: الخِتَانُ : القَطْع. -: عمليّة قطْع قُلْفةِ الصَّبيِّ؛ كان ختانه مزيجًا من صراخ الألم وأهازيج الأهل. -: الدعوة لحضور الخِتان؛ كان حفل الختان مشهودًا.
- برغمكم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
- بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
- بشرها: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …