كـذا يـظـهَـرُ المـعـجـزُ البـاهِرُ

الشاعر: حيدر الحلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـذا يـظـهَـرُ المـعـجـزُ البـاهِرُ — فــيــشــهــدهُ البــرُّ والفــاجِــرُ

ويـــروي الكـــرامــة مــأثــورةً — يـــلّغُهـــا الغـــائب الحـــاضــر

يـــقـــرُّ لقـــومٍ بـــهــا نــاظــرٌ — ويــقــذى لقــومٍ بــهــا نــاظــر

فـــقـــلبٌ لهـــا تـــرحــاً واقــعٌ — وقــــلبٌ لهـــا فـــرحـــاً طـــائر

أجِــل طــرفَ فـكـرك يـا مـسـتـدلُّ — وانــجِــد بــطــرفــكَ يــا غــائِر

تـــصـــفَّحــ مــآثــر آلِ الرســول — وحــســبُــك مــا نَــشــرَ النـاشـر

ودونــــكــــهُ نـــبـــأً صـــادقـــاً — لقـــلبِ العـــدوّ هــو البــاقــر

فـمـن صاحب الأمر أمس استبان — لنـــا مـــعــجــزٌ أمــرُهُ بــاهــرُ

بــمــوضــعِ غــيــبــتــهِ قــد ألمَّ — أخــــو عِـــلَّةٍ داؤُهـــا ظـــاهـــر

رمـى فـمـهُ بـاعـتـقـالِ اللسـانِ — رامٍ هـــــو الزمـــــنُ الغــــادر

فــأقــبــل مــلتــمِـسـاً للشـفـاءِ — لدى مَــن هـو الغـائبُ الحـاضـر

ولقَّنـــه القـــول مـــســـتــأجــرٌ — عــن القــصــدِ فــي أمـرِه جـائر

فــبــيــنــاهُ فــي تــعــبٍ نـاصـب — ومـــن ضـــجـــرهِ فـــكــره حــائر

إذا انـحـلَّ مـن ذلك الاعـتقال — وبـــــــــارَحَه ذلك الضـــــــــائر

فـراح لمـولاه فـي الحـامـديـن — وهـــــــــــو لألائِهِ ذاكـــــــــــر

لعـــمـــري لقــد مَــسَــحــت داءهُ — يـــدٌ كـــلُّ حـــيٍّ لهـــا شـــاكـــر

يــدٌ لم تــزل رحــمــةً للعـبـادِ — كـــذلك أنـــشـــأهـــا الفــاطــر

تـــحـــدَّث وإن كَـــرِهـــت أنــفــسٌ — يــضــيـقُ شـجَـى صـدرُهـا الواغـر

وقـــل إنَّ قـــائمَ آلِ النـــبـــي — له النــهــيُ وهــو هــو الآمــر

أيــمــنــعُ زائِره الاعــتــقــالُ — مـــمَّاـــ بـــه يـــنــطــق الزائر

ويـــدعـــوه صـــدقـــاً إلى حَــلِّه — ويــغــضــي عــلى أنَّهــ القــادر

ويــكـبـو مُـرجـيّه دونَ الغـيـاثِ — وهـــو يـــقــبــلُ بــه العــاثــر

أُحـاشـيـه بـل هـو نِـعمَ المغيث — إذا نَــضــنَـض الحـادثُ الفـاغـر

فــهــذي الكـرامـة لا مـا غـدا — يـــلفِّقـــهُ الفــاســقُ الفــاجــر

أدِم ذكـرهـا يـا لسـانَ الزمانُ — وفــي نــشــرِهــا فـمُـك العـاطـر

وهــنِّ بــهــا سُــرَّ مــرَّا ومَــنــذ — بـــه ربـــعُهـــا آهـــلٌ عـــامـــر

هـو السـيـد الحـسـن المـجـتـبى — خــضــمّ النـدى غـيـثـه الهـامـر

وقــل يــا تــقـدَّسـتِ مـن بـقـعـةٍ — بــهــا يَــغـفـرُ الزلّةَ الغـافـرُ

كــلا اســمـيـكِ للنـاسِ بـادٍ له — بــــأوجــــهِهـــم أثـــرٌ ظـــاهـــر

فـــأنـــت لبـــعـــضِهــم سُــرَّ مَــن — رأى وهــــو نــــعـــتٌ له زاهـــر

وأنـــت لبـــعـــضِهـــم ســاءَ مَــن — رأى وبـــه يـــوصَـــفُ الخـــاســر

لقـد أطـلِقَ الحـسـن المـكـرمات — مـــحـــيَّاــكِ وهــو بَهــاً ســافــر

فـــأنـــتِ حـــديـــقــةُ أُنــس بــه — وأخــــلاقُهُ روضُــــكِ النـــاظـــر

عــليــمٌ تــربَّى بــجــحـر الهُـدى — ونــسـجُ التـقـى بـردُهُ الطـاهـر

هـو البـحـر لكـن طما بالعلوم — عـــلى أنَّهـــ بـــالنـــدى زاخــر

عـلى جـودِه اخـتـلف العـالمـون — يــــبـــشِـــرُ واردهـــا الصـــادر

بحيث المُنى ليس يشكو العقام — أبـــوهـــا ولا أُمُّهـــا عـــاقــر

فـتًـى ذكـرُه طـار في الصالحات — وفــي الخــافـقـيـن بـهـا طـائر

لقــد جــلَّ قــدراً فــلا نــاظــمٌ — يــــنـــالُ عُـــلاهُ ولا نـــاثـــر

يــبــاري الصَــبــا كــرمـاً كـفّه — عــلى أنَّهــ بــالصــبــا ســاحــر

فـإن أمـطـر اسـتحيتِ الغادياتُ — ونـادت لأنـت الحـيـا المـاطـر

فـيـا حـافـظـاً بـيضة المسلمين — لأنــت لكــســرِ الهــدى جــابــر

فــبــلّغــت لذَّتــهــا مَــن ســواك — وبــالزهــد أنــت لهــا هــاجــر

تـمـنِّيـهـم فـي حـمـاك المـنـيـعِ — وهـــمُّكـــ خـــالفـــهُـــم ســـاهــر

ســبــقــتــم عـلاً بـدوام الإِله — يـــدومُ لكـــم عـــزّه القـــاهــر

وحــولَك أهــل الوجـوه الوضـاءِ — وكـــلٌّ هـــو الكــوكــب الزاهــر

كـذا فـلتـكـن عـتـرةُ الأنبياء — وإلاَّ فــمـا الفـخـرُ يـا فـاخِـر

ولا سـهـرت فـيـك عـيـنُ الحسود — إلاَّ وفــــي جـــفـــنِهـــا غـــائر

فــــليــــس لعــــليــــاكــــمُ أوَّلٌ — وليــــس لعــــليــــاكــــمُ آخــــرُ

وكـــــلُّهـــــم عــــالِمٌ عــــامــــلٌ — وغــــيــــرُهـــم لابـــنٌ تـــامِـــر

لكـم قـولةُ الفصل يومَ الخصام — ويــومَ النـدى الكـرمُ الغـامـر

وَفَــرت عــلى النــاسِ دنــيـاهُـم — فـــكـــلٌّ له حـــســـنُهــا ســاحــر

وكــلٌّ نــجــومُ هــدًى مــن عُــلاك — بـــهـــا فــلكٌ بــالهــنــا دائر

فـإن جُـدت فـالعـارضُ المـسـتهلُّ — وإن قُــلتَ فــالمــثــل الســائر

فـــدُم دار مـــجـــدك مـــأهــولةٌ — وبـــابُ عـــلاك بـــهـــا عــامــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استبان: اسْتَبانَ يَسْتَبِينُ اِسْتَبِن اسْتِبانَة [بين]:- الشيءُ: ظهر ووَضح وَكَذلِكَ تُفَصِّلُ الآياتِ ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ. - الشيءَ: استوضحه؛ استبان ما أشكل عليه في البحث.- ـه: عرفه؛ استبان صدقَ قوله.
  • الباقر: البَاقِر : فا.-: المتوسع في المال والعلم. اشتهر بكونه باقرًا وسيِّدًا حكيمًا.-: عرقٌ في موق العين.-: جماعة البقر مع رعاتها.
  • الباهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
  • الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
  • الغائب: غَايَبَ يُغَايِبُ مُغَايَبَةً وغِيَاباً :- ـه: خلاف خاطبه/ قلتُ لهم أنا معكم لا أغايبكم، أي لا أَغيب عنكم.
  • الناشر: النَّاشِرُ : فا.-: الباسِطُ؛ ناشِرُ الثَّوْب.-: المذيع؛ ناشِرُ الخبر.-: من يحترفُ نَشرَ الكُتُبِ وبيعَها؛ للنّاشرين دوْر كبير في النّهضة الثّقافيّة.-: نوعٌ من الثعابين السّامّة ينتشر رأسُهُ فيكون كالمِغرفة، ويسمى أيضاً، …
  • باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة