رفَّ قـــلبُ المـــشـــوقِ لا للمـــلاحِ
الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رفَّ قـــلبُ المـــشـــوقِ لا للمـــلاحِ — بـــل لشـــوقٍ إليـــكـــم وارتــيــاحِ
لو مَــلكــتُ الهــوى لطــرتُ إليـكـم — يــا جــنـاحـي وأيـنَ مـنـي جَـنـاحـي
فـي نـواحـي الفـؤادِ أنـتُـم وقلبي — مــعــكــم ســاكــنٌ بـتـلك النـواحـي
وإليــكــم مــهــمــا شَـدَت ذاتُ طـوقٍ — طَــــرِبَ الصــــبُّ لا لذاتِ الوشــــاح
يــا رُقــوداً بــبــابـلٍ لا عَـلمـتُـم — كـيـف يُـمـسـي أخـو الحشا المُرتاح
كم أرقنا إلى الصباحِ ولا والله — لم أعـــنِ غـــيـــرَكـــم مــن صــبــاح
وانـتـشـقـنـا الريـاحَ نـطـلبُ ذرواً — مــن شــذا ذِكــرةٍ بــجــيـبِ الريـاح
مَــن لعــيــنـي بـطـلعـةٍ هـي مـنـكـم — طــلعــةُ البِــشــرِ طــلعـةُ الأفـراح
مــن ســنـاكـم حـرمـتُ حـتَّى بـقـلبـي — ســقـطَ شـوق رُزقـتُ فـيـه اقـتـداحـي
فـــعـــلى الوجــدِ مــا أرقَّ فــؤادي — وعــلى البــعــدِ مـا أشـقَّ اطّـراحـي
نَـــضَـــحـــتَ جـــوَّكـــم ولكـــن بــطــلٍّ — مـــن جـــفـــونـــي نَــديّــةُ الأرواح
لي بـــفـــيـــحـــائكــم عــلاقــةُ وُدٍّ — مـا مـحـا خـطَّهـا مـن القـلبِ مـاحي
فــاخَــرَت أرضُهــا الســمـاءَ وقـالت — يــا سـمـا واجـبٌ عـليـكِ امـتـداحـي
أتُــبــاهــيــن بــالضُــراحِ وعــنــدي — بـيـتُ مَـن كـانَ فـيـه فـخـرُ الضراح
ســادةٌ جــودُهــم تــبــطَّحـ مـن قـبـلُ — فـــســـادوا بــه قــريــشَ البِــطــاح
وكــفــاهُـم بـجـعـفـر الجـودِ فـخـراً — فـــي عَـــلاً شــامــخٍ ومــجــدٍ صُــراح
يــا زعــيــمَ العُــلى ونـعـمَ زعـيـمٌ — مـــنـــه تـــأوي لســـيِّدٍ جِـــحـــجــاح
مــلء عــيـنِ الدُنـيـا مَـثُـلت ولكـن — بـــيـــن بُـــردَي تـــكـــرُّمٍ وســـمــاح
وطـــبـــبــتَ الزمــانَ حــتَّى لَنــادى — بــك حــســبــي ســبـرَت غـورَ جِـراحـي
إن يــكــن فــي لقــاك قــصَّر خُـطـوي — فــلقــد طـالَ فـي عُـلاك امـتـداحـي
لك مــنِّيــ كــمــا اقــتــرحــتَ ولاءٌ — مــوجـبٌ لي عـليـك نـيـلَ اقـتـراحـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المرتاح: المُرْتَاح [ روح]: الخامس من خَيل الحَلْبة.- للأمر: النَّشِط الفَرِح به؛ هو مُرتاحٌ لنتائج عمله.
- النواحي: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
- الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
- بتلك: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . …
- بجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …
- جناحي: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …