وصــبــت ورَيـعـانُ الشـبـيـبـةِ مـونـقُ
الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 116 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وصــبــت ورَيـعـانُ الشـبـيـبـةِ مـونـقُ — وجـفـت وقـد لبـس المـشـيـب المـفرقُ
والغـيـدُ طـوعَ نـسـيـمِ رَيعانِ الصِبا — يــهــتــزُّ غــصــن شــبـابـهـنَّ المـورق
والشــيــبُ إن حــطَّتــ عـقـابُ نـهـاره — فـــغـــرابُ ليـــلةِ وصـــلِهــنَّ مــحــلِّق
أدرت فــتــاةُ الحــيِّ إنِّيــ مـذ نـأت — قــلبــي أســيـرُ هـوًى ودمـعـي مُـطـلق
أنـا والجـوى والدمـعُ وهـي ومُهجتي — طـــوعُ البـــعـــادِ مـــغــرّبٌ ومــشــرّق
عـافـت أخـا دمـعـي العـقيقَ وثغرُها — أمــســى يَــضــيـءُ بـه أخـوه الأبـرق
لله مــوقــفــنــا صــبـيـحـةَ أجـمـعـت — بــيــنــاً له جــزعــاً بـريـقـي أشـرق
ومــســكــتُ قــلبــي كــي يــقــرَّ وإنَّه — ليــكــادُ يـلفـظـه الزفـيـرُ فـيـحـرق
وكـظـمـتُ أنـفـاسـي الغـداةَ وفـوقَها — كــادت مــجــامــعُ أضــلعــي تــتـفـرَّقُ
جــاذبــتُهـا فـضـلَ الرداءِ فـأقـبـلت — بـالعُـنـف تـجـمـعُ مـا جـذبـتُ وأرفـق
ومـذ اسـتـقـلَّ بـهـا الفراقُ دعوتُها — بــالدمـع إذ هـو مِـن لِسـانـي أطـلق
ألله يـــا ذات النـــطــاقِ بــواجــمٍ — لسُــنُ المــدامــع عــن جـواه تـنـطِـق
وتــذكَّري عــهــدَ المــودَّةِ بــيــنـنـا — أيَّاــمَ أوقــاتــي بــلهــوكِ تُــنــفــق
مــتــألّفــيـن بـحـيـثُ لا ظـلُّ الهـوى — صــــاحٍ ولا صــــفـــوُ الودادِ مـــرنَّق
فــي روضــة عــذراءَ لم يـبـرح بـهـا — يــمـري مـذانـبـه الغـمـام المـغـذق
يــســري النـسـيـمُ عـليـلةٌ أنـفـاسـهُ — فــيـهـا بـنـشـرٍ مـن عـبـيـركِ يـعـبَـق
وعــيــون نـرجـسُهـا المُـنـدَّى غـازلت — مــنــكِ المــحــيَّاـ وهـو شـمـسٌ تـشـرق
فــكــأَنَّ فــي أجــفــانِهــنَّ الطـلَّ مـن — أنـــوار وجـــهــكِ أدمــعٌ تــتــرقــرق
ولهــوتُ مــنــكِ بــذات خــدرٍ زانَهــا — ثـوبُ الشـبـابِ الغـضّ لا الإسـتـبرق
طــوراً تـعـاطـيـنـي الحـديـثَ وتـارةً — راحــاً بــهــا شـمـلُ الهـمـومِ يـفـرَّق
قــالت وقــد عــاقــرتُهـا مـن كـفِّهـا — صـــرفـــاً لهــا نــورٌ يــروقُ ورونــق
ألهــا نــظــيــرٌ قــلت خــلقُ مــحــمَّدٍ — فــــي لُطـــفِه مـــنـــهـــا أرقُّ وأورق
خــلقٌ لأبــلجَ غـيـر مـعـقـودِ النـدى — ديــمُ الغــمــامِ غــدت بــه تــتـخـلَّق
عـذُبـت بـفـيـه نـعـم فـليـس بـغيرها — يــلقــى الذي مــن جُــوده يــسـتـرزق
ويـــودّ أنَّ بـــكــلِّ مــنــبــتِ شــعــرةٍ — مــنــه بــقــول نــعــم لسـانٌ يـنـطـق
أثـرى مـن الحـسـب الكـريـم وكلّ مَن — أثـــرى بـــلا حــســبٍ مــقــلٌّ مــمــلق
فانظر لمن عُرُبُ القوافي في الورى — تُــنــشـى وأبـكـارُ المـعـانـي تـخـلق
مـــا فـــيـــهـــم إلاَّ مــحــمَّد صــالحٌ — بــالمــدح جــيــدُ عــلائهِ يــتــطــوَّق
المــســتــجــارُ مــن الزمــان بـظـلِّه — إن جــاءَ يــرعـدُ بـالخـطـوب ويـبـرق
والمــسـتـضـاءُ بـوجـهـه إن يـدجُ مـن — دُهُـــمِ الحـــوادثِ ليـــلُهـــنَّ الأورق
ومــــســـددُ الآراءِ أســـهُـــم رأيـــه — غـرضَ القـضـايـا الغـامـضـاتِ تـطـبّـق
يــقــضـانَ قـد سـبـرت تـجـاربُ حـزمـه — غـــورَ الزمـــانِ بـــأيِّ فـــنٍّ يــطــرق
إن أبــهــمـت يـومـاً مـطـالعُ شـبـهـةٍ — عــمــيـاءَ فـيـهـا الحـقُّ لا يـتـحـقَّق
يـغـشـى نُـعـاسُ الجـهـلِ تـحت ظلامها — بــصـرَ القـلوبِ المـدركـاتِ فـتـخـفـق
فــعــمــودُ صــبــحِ بـيـانـهِ بـضـيـائِه — غـسـقَ العـمـى لذوي البـصـائر يفلِق
وإذا تــحــيَّرت العــقــولُ بــمــشـكـلٍ — صــعــبٍ مــجــال الوهــم فــيــه ضـيّـق
جَـمـعَ العـقـولَ عـلى الصـوابِ بـحـجَّةٍ — فـيـهـا احـتـمـالُ الريـبِ لا يـتطرَّق
فـمـن السـكـيـنـةِ والوقـارِ سـكـوتـهُ — وله المـقـالُ الفـصـلُ سـاعـةَ يـنـطق
وعُــلاؤه الآفــاقُ ضِــقـنَ بـعـظـمـهـا — وبـعـظـمِ مـعـجـزه البـسـيـطـةُ أضـيـق
إمَّاـ أقـامَ فـمـنـه طـرفُ النـاس فـي — إنــســان عــيــنِ زمــانِهــم تــتـعـلّق
وبـــأيّ أرضٍ قـــد ســـرى فـــفــعــاله — عــن أهـلهـا عـيـن الحـوادثِ تَـطـبِـق
فــالنــاسُ فــي جــدواه شــخـصٌ واحـدٌ — وبـمـدحـه الدنـيـا جـمـيـعـاً تـنـطـق
ونــداه لو ســكـتـوا لنـوَّه بـاسـمـه — إنَّ النــدى لهـو الخـطـيـبُ المـفـلق
وإذا تــرادفــتِ المُــحــولُ تــشـعَّبـت — مـــنـــه غــمــائمُ للبــلاد تــطــبّــق
وغــدا يــرفُّ عــلى البــريَّةــ ظـلُّهـا — وبــريّــق النــعــمـاءِ فـيـهـم تـغـدق
حــتَّى تــمــجُّ الأرضُ مـاءَ نـعـيـمـهـا — ريَّاــ وبــالعــشــب الثــرى يــتـشـقَّق
فــتــبـيـتُ حـاليـةً بـوشـي ربـيـعـهـا — ولســاكـنـيـهـا العـيـشُ غـضًّاـ يـونـق
مــنــنٌ تــفــوت الواصــفــيـنَ وإنَّمـا — وصــفُ الأنـامِ بـبـعـضـهـا يـسـتـغـرق
وإذا انـتـمـى فـلدوحة الشرف التي — تــنــمــو عــلى مــرِّ الزمـانِ وتـورق
وشــجــت قـديـمـاً سـاريـاتُ عـروقـهـا — حــيــث المــجــرَّةُ نــهــرُهــا يـتـدفَّق
فــأصــولُهـا فـوقَ السـمـا وفـروعُهـا — شــرفــاً إلى مــالا نـهـايـةَ تـبـسـق
وطــريــفُ عــليــاهُ يُــريـكَ تـليـدَهـا — فــمــن المــكــذِّبُ والطــريــفُ مـصـدّق
لا كــالذي بــيــنَ البــريَّةــِ أصــلُه — خـــبـــرٌ عــلى عَــلِكِ اللســان يُــلفَّق
مَــلِكٌ عــلى أُولى الزمــانِ قــبـيـلهُ — بــذوائب الشـرف الرفـيـع تـعـلَّقـوا
طـلبـوا سـمـاءَ المجد فابتدرت بهم — تــســمــو قُــدامــى عــزِّهــم وتــحــلِّق
حـتَّى ارتـقـوا أفـلاكـهـا وغدا لهم — دون البــريَّةــ غــربُهــا والمــشــرق
وإلى انـقـطـاعِ الدهـرِ فـخـرُ علاهم — أبـداً بـهـالتـهـا الرفـيـعـة مـحـدق
فــكــفــاهــم فــخـراً بـأنَّ عـشـيـرَهـم — فــيــه وفــي عــبــد الكـريـم مـعـرّق
فـهـمـا مـعـاً كـفَّاـ نـداً وُصِـلا بِهـم — وهُــمُ لتــاج العــزّ قــدمــاً مِــفــرق
فـرعـا عُـلاهـم فـي حـديـقـةِ مـجـدهم — مـــا أثـــمــراه طــيّــبٌ مــســتــوســق
ضــربــا بــعــرقٍ واحــدٍ فــي طــيـنـةٍ — هـي مـن سـواهـا فـي المـكارم أسبق
مَــثَــلانِ كــلّ مــنــهــمــا مـا بـرّزا — فـي السـبقِ رهنَ ذوي المعالي يغلق
كـالعـيـن تـبلغُ اختُها الشأوَ الذي — بـــلغـــتـــه إن كـــلٌّ إليــه تــحــدّق
يـا نـيّـري فـلكِ المـعـالي مَـن غـدا — لهــمــا بــكــلّ ســمــاءِ مـجـدٍ مَـشـرِق
قــرَّت بــانــسـانـيـهـمـا عـيـنـاكـمـا — وعـلى القـذى أغضى الحسودُ المحنق
فـلقـد تـبـاشـرتِ النـفوسُ بأوبة ال — هــادي وجُــمَّعــ أنــسُهــا المــتـفـرّق
وسـمـا المـكـارِم أشـرقـت لمَّاـ بـدا — نــورُ الحــســيــنِ بـأُفـقـهـا يـتـألَّق
قَــدِمـا مـعـاً والسـعـدُ طـائرُ يُـمـنِه — غَـــرِدٌ يـــرفُّ عـــليـــهــمــا ويــرنّــق
ولئن تــشــوّقــت البــلادُ إليــهـمـا — فــإِلى لقــائِهــمـا المـعـالي أشـوق
لا مـسَّ أيـدي الرامـيـاتِ إلى مِـنًـى — نَــصَــبٌ ولا مــنــهـا عُـقِـرنَ الأسـوُق
فـلكـعـبـة البـيـت الحـرام بـكعبتي — أمــلِ العـفـاةِ سـرت خـفـائف تُـعـنِـق
وبـثـقـل أجـرهـمـا ثـقـيـلاتُ الخـطا — صــدرت كــأَنَّ لهــا الرواســي أوســق
المُـــحـــرِمَــيــنِ وإن أحــلاّ دائمــاً — زهـداً بـمـا تـهـوى النـفـوسُ وتـعشق
فـــكـــأَنَّ كــلَّ مــقــامٍ احــتــلاّ بــه — حــــرمٌ وحــــجٌّ كــــلَّ يــــومٍ يُـــخـــلق
والركــنُ يـشـهـدُ أنَّ كـفـهـمـا التـي — اســتــلمَـتـه لا إثـمٌ بـهـا مـتـعـلّق
نـحـرا غـداةَ النَـفـر هـدياً قال لم — يُــقـبـل سـوايَ لوَ انَّ هـديـاً يـنـطـق
وســريــنَ مــن حـرم الإِله جـوانـحـاً — بــهــمـا إلى حـرم النـبـيّ الأيـنـق
بــيــتٌ لو البـيـتُ اسـتـطـاعَ لجـاءهُ — بــالركـنِ يـسـعـى سـعـيَ مَـن يـتـمـلّق
فــالدهــرُ فــيــه مــحــرّمٌ فــمــقــصِّرٌ — والفـــخـــرُ فــيــه طــائفٌ فــمــحــلِّق
عــكــفــا بــه يــتــمــسَّكـانِ فـنـاشـقٌ — لَثـــمَ الضـــريــحَ ولاثــمٌ يــتــنــشَّق
واســـتـــقــبــلا حــرمَ الوصــيِّ وإنَّه — حــرمُ الإِله بــه المــلائكُ تــحــدِق
وحــمًــى يُــجـيـرُ مـن السـعـيـر لأنَّه — نــفــحــاتُ عــفـو الله مـنـه تـعـبِـق
فــاســتــشــفــعـا لله فـيـه ويـمّـمـا — نـــادٍ بـــغــيــر العــزِّ ليــسَ يُــروَّق
رُفِـعـت بـأعـلا الكـرخ مـنـه سُـرادقٌ — بــعــلائِهــا العــيّــوق لا يــتـعـلّق
جـمـعَ الصـلاحَ عـلى التُـقـى أطرافهُ — وغــدا لواءُ الفــخــرِ فــيـه يـخـفـق
فــلتــلبــس الزوراءُ حــلَّة زهــوِهــا — فــالعــيـشُ رغـدٌ والهـنـا نُـسـتـوسِـق
أومــا تــرى كـأسَ المـسـرَّة تُـجـتـلى — لعــشــيـرة الشـرفِ الرفـيـعِ وتُـدهَـق
عــقــدوا النــديَّ وللوفـاءِ مـحـبُّهـم — يُــنــشــي المـديـحَ مُهـنـيـاً ويـنـمّـق
والزهـرُ مـن أبنائهم ما بينَها ال — نــدبُ الرِضــا فــي خُــلقــه تــتـخـلَّق
قــد أحــدقـت مـنـهُ بـأزهـدِهـا كـمـا — تُـمـسـي بـأزهـرهـا الكـواكـبُ تـحـدق
تــســمــو لواحــظُهــم إليـه مُـطـرِقـاً — وإذا ســمــت مــنـه اللواحـظُ تُـطـرِق
لو أنــصــفـتـه الكـاشـحـون بـنـعـله — لتـتـوجـوا وبـشـسـعِهـا لتـمـنـطـقـوا
عـبِـقـت شـمـائلهُ فـمـا رَيَّاـ الصَـبـا — مــمــطـورةَ الأنـفـاسِ مـنـهـا أعـبـق
وجـلت مـحـيَّاـ الدهـرِ بـهـجـةُ وجـهـه — فــارتــدَّ وهـو مـن النـضـارة مُـشـرِق
وجــهٌ يــلوحُ عــليـه عـنـوانُ النُهـى — ويــروق فــيــه مـن الطـلاقـةِ رَونَـق
ومـن الخـلالِ الصـالحـاتِ قد احتوى — مـجـمـوعَ مـا هـو فـي الورى مُـتـفرّق
فـــبـــعــزِّه صــرفُ الزمــانِ مــقــيــدٌ — وبـــجـــوده جــودُ العــفــاةِ مــطــوّق
أمــراهــنـيـه فـي الفـخـار وراءَكـم — عــمَّنـ إذ ابـتـدرَ المـدى لا يُـلحـق
ودعــوا النــدى فـله مـحـمَّدُ جـعـفـرٌ — يــســقــي ريـاضَ المـكـرمـاتِ فـتـورِق
ضــرغــامُ هــيــجـاءٍ إذا ذُكـر اسـمـه — فــي يــوم روعٍ للجــمــوع تــفـرَّقـوا
خُــلِقــت أنــامــل راحــتـيـه أبـحـراً — يــروي بــهــا طــوراً وطــوراً يـغـرِق
نــشــأت لهــنَّ غــمــائم بـيـن الورى — عــشــرٌ بــوارقــهــا تــضـيـء وتـحـرق
فـي السـلم وابـلُهـا النُضار وإنَّما — فــي الحــرب وابــلُهــا دمٌ يــتــدفَّق
ولهــا تــبــسـمـهُ بـريـقٌ فـي النـدى — وبــســيــفــه يـومَ الكـريـهـة تَـبـرُق
لو قـيـلَ يومَ الروع من تِربُ الوغى — لأشــارَ مــن بُــعــدٍ إليــه الفـيـلق
أو قــيــلَ أيُّ النـاسِ أسـبـقُ للنـدى — قــلنــا مــحــمــدٌ الجــواد الأسـبـقُ
لجـــجٌ أســـرَّةُ راحـــتـــيـــه ووجـــهُه — مـــنـــه ســـهـــيـــلٌ طـــالعٌ يــتــألَّق
فـاعـجـب لأنـضـاء الوفـود وأُنـسـها — بــســنــاه إن وردت وليــســت تـفـرقُ
مــلأَ الزمــان فــواضــلاً وفـضـائلاً — بـهـمـا يـكـلُّ مـن الفـصـيـح المَـنطِق
يـــا مَـــن ربــاعُهــم غــدت مــمــلوَّةً — بــالوفــد مـن كـلِّ الأمـاكـنِ تُـطـرق
فـتـحـوا لهـم بـابَ السـماحِ بهنَّ في — زمــنٍ بــه بــابُ الســمــاحــةِ مُـغـلق
قــد زفَّ فــكــري مــن عــقـائِله لكـم — عــذراءَ ليــس لغــيــركــم تــتــشــوّق
أضـحـت بـجـيـب الدهـرِ جَـونَـة عـنـبر — فــي نــشــر ذكــركـم تـضـوعُ وتـعـبـق
جـاءَت كـما اقترحَ الوفاءُ وإن يكن — كـثـرُ القـصـيـدُ فـغـيـرُهـا لا يُـعشق
وتـرى الوفـا نـفـسُ الكـريـم لأهله — فـــرضـــاً ولو بــأَدائه هــي تــزهــق
وتــمــجُّهــ نــفــسُ اللئيـم ولو لَهـا — مـا دُمـتَ بـالعـسـل المـصـفّـى تُـلعِـق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المفرق: المَفْرِقُ :- من الرأس: حيث يُفْرَقُ الشَّعَرُ.- مِنَ الطَّريقِ: الموضِعُ الذي يَتَشَعَّبُ مِنْهُ طَرِيقٌ آخر؛ قَرَّرْنَا السَّفَر وَتَواعَدْنَا عِنْدَ مَفْرِقِ الطَّرِيقِ/ وَقَفْتُهُ على مَفَارِقِ الحَدِيثِ، أي وُجُوهِه …
- المورق: جمع: ـون. [و ر ق]. (فاعل من وَرَّقَ). : صَانِعُ الوَرَقِ.
- بريقي: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- ريعان: الرَّيْعَانُ :- من كل شيْءٍ : أَوّله وأفْضلُه، ومنه رَيْعَان الشّباب؛ ذهب ريْعانُ الشَّباب وحلَّتِ الكهولة.- السّرابِ: ما اضطرب
- شبابهن: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …