سـقـتـكَ يـا ربـعَ العُـلى عـهـادَها

الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـقـتـكَ يـا ربـعَ العُـلى عـهـادَها — وطــفــاءُ بــشــرٍ أطـلقـت مـزادَهـا

تـــلمـــع للزهـــو بـــهــا بــوارقٌ — تــقـدحُ فـي قـلب العِـدى زنـادَهـا

لاطـــفـــهــا فــيــك نــســيــمٌ أَرِجٌ — إلى حــمــاكَ ســاقــهــا وقــادَهــا

فــألبــســتــك زهــرهــا وأنــبـتـت — مـا بـيـن أجـفـان العـدى قتادَها

وأبـــرزت مـــنــك لأحــداق الورى — حــديــقــةً نــوءُ الســرور جـادَهـا

يا رائد الأفراح في دار العُلى — قــد صــدقـتـك نـفـسُـك ارتـيـادَهـا

بــاكـر مُـنـاك وارتـشـف ريـاضـهـا — كـمـا اشـتـهـيـت واقتطف أورادَها

وحــيّ فــي الدســت زعــيــمَ هـاشـمٍ — وخــيــرَ مــن ســادت بــه وسـادَهـا

القـائمَ المـهـديّ أقـضـى مـن ثنت — ريـــاســـةُ الديـــن له وِســـادَهــا

وقُــل ولا تــحــفـل بـغـيـظ أنـفـسٍ — قـــد تـــركــت لغــيِّهــا رشــادَهــا

مـــا عـــلمـــاءُ الأرض إلاَّ رجـــلٌ — قـــد جـــمــع الله بــه آحــادَهــا

لجّــــة عــــلمٍ عــــذُبـــت مـــوارداً — كــلّ ذوي الفــضــل غــدت ورَّادَهــا

وروضــةٌ لو كــشــف الله الغــطــا — رأيــت أمــلاك الســمــا روَّادَهــا

أعـــلمـــهــم بــالله بــل أدلّهــم — عــلى التــي مــن خــلقـه أَرادَهـا

حــامــى عــن الديــن فـسـدَّ ثـغـرةً — مـا ضـمـنـوا عـنـه له انـسـدادَها

فــاســتــلَّهــا صــوارمــاً فـواعـلاً — فــعـل السـيـوف ثـكـلت أَغـمـادَهـا

المــوقــدُ النــارَ عـشـيًّاـ للقـرى — وبِـــشـــره يـــتـــقــد اتــقــادَهــا

والمـــرخـــصُ الزادَ وكـــان جـــدّه — لراكــبــي ظــهــرَ الفـلاة زادَهـا

قـد فـاخـرت جـفـانـهُ شـهـبَ السما — بـــضـــوئهــا وكــاثــرت عِــدادَهــا

بُــشــراك وضَّاــحَ الدجــى بــفـرحـةٍ — قـد بـلغـت فـيـهـا العُلى مرادَها

حــلَّت نـطـاق الليـل عـن صـبـيـحـةٍ — قـد نـسـجـت أيدي الهنا أبرادَها

لو عــربُ الإِســلامِ بـاهـت فـرسـه — بـحـسـنـهـا لاسـتـحـقـرت أَعـيادَها

أنــت الذي قــد عــقــد الله بــه — عُـرى الهـدى وأحـكـم انـعـقـادَهـا

مــنــك أعــدَّت هــاشــمٌ لمــجــدهــا — مَــن نــشــر الله بــه أَمــجـادَهـا

فــقــلّلت فــيــك مــريـدي فـخـرهـا — وفــي بــنــيــك كــثَّرت حــسَّاــدَهــا

أَبــنــاء مــجـدٍ نـشـأوا سـحـائبـاً — ســقــى الإِلهُ خــلقــه عــهــادَهــا

أَنــمــلُهـا العـشـرُ جـمـيـعـاً حُـلَمٌ — أَرضــعـت الدنـيـا بـهـا أَولادَهـا

بـيـض المـسـاعـي ومـسـاعـي غيرهم — بـيـضٌ وصـفـرٌ أَحـسـنـوا انـتقادَها

لم تـبـتـدئ بـيـن الورى أكـرومةٌ — إلاَّ وكـــلٌّ مـــنـــهـــم أعـــادَهـــا

عـقـدت أطـنـاب العُـلى وابـتدروا — يــرفــع كــلٌّ مــنــهــم عــمــادَهــا

وغــيــرهــم يــهـدم عـليـاه التـي — ســعــى أَبــوه قــبــله فــشــادَهــا

قــومٌ إذا شــبَّ ابـنُ مـجـدٍ مـنـهـم — أَلقــت لكــفّـيـه العـلى قـيـادَهـا

أَو زوَّجــــوه فــــبــــأخــــت شــــرفٍ — يــحــكـي طـريـفُ مـجـدِهـا تِـلادَهـا

لو لم تـجـد منه المعالي كفوَها — لم ترضَ إلاَّ في الخِبا انفرادَها

يــا مــن يـرومُ بـأبـيـه هـضـبـهـم — ونــفــســه قــد ســكــنــت وهـادَهـا

خــلفــك والفــخــر بــنــار ذهـبـت — بـــضـــوئهـــا وخـــلَّفــت رمــادَهــا

بــنــي العُـلى دونـكـمـوهـا غـادةً — عــذراءَ قــد أَصــفــتــكـم ودادَهـا

جـلَّت بـكـم قـدراً فـمـا أَنـشـدتُها — إلاَّ ازدهـت جـبـريـل فـاسـتعادَها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتيادها: [ر و د]. (مصدر اِرْتَادَ). 1. "اِرْتِيَادُ الشَّاطِئ": قَصْدُهُ أو التَّرَدُّدُ عَلَيْهِ. 2. "اِرْتِيَادُ الْمَجَاهِلِ" : طَلَبُهَا.
  • الدست: (دَسَتَ) الدَّالُ وَالسِّينُ وَالتَّاءُ لَيْسَ أَصْلًا، لِأَنَّ الدَّسْتَ الصَّحْرَاءُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَالَ الْأَعْشَى: قَدْ عَلِمَتْ فَارِسٌ وَحِمْيَرُ وَالْ ... أَعْرَابُ بِالدَّسْتِ أَيُّكُمْ نَزَلَا
  • باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • بوارق: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.
  • تلمع: تَلَمَّعَ يَتَلَمَّعُ تَلَمُّعاً :- البرقُ وغيرهُ: أضاء-- الشيءَ: اختلسه؛ تَلَمَّعَ النظرَ إليها.
  • جادها: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة