أنـاعـيَ قـتـلى الطفِّ لا زلتَ ناعياً

الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنـاعـيَ قـتـلى الطفِّ لا زلتَ ناعياً — تُهـيـج على طول الليالي البواكيا

أعـد ذكـرَهـم فـي كـربـلا إنَّ ذكرَهم — طــوى جــزعــاً طــيَّ السـجـلِ فـؤاديـا

ودع مُـقـلتـي تـحـمـرُّ بعد ابيضاضها — بـعـدِّ رزايـا تـتـركُ الدمـعَ دامـيـا

سـتـنـسـى الكـرى عـيـنٌ كـأَنَّ جفونَها — حـلفـن بـمـا تـنـعاهُ أن لا تلاقيا

وتـعـطـى الدمـوعَ المـسـتهلاتِ حقَّها — مـحـاجـرُ تـبـكـي بـالغـوادي غواديا

وأعــضــاءُ مـجـدٍ مـا تـوزّعـت الضُّبـا — بـتـوزيـعـها إلاَّ الندى والمعاليا

لئن فــرَّقــتـهـا آلُ حـربٍ فـلم تـكـن — لتـجـمـعَ حـتَّى الحشرِ إلاَّ المخازيا

ومـمَّاـ يُـزيـل القـلبَ عـن مُـسـتـقـرّه — ويترك زندَ الغيظِ في الصدر واريا

وقـوفُ بـنـات الوحـي عـنـد طـليـقِها — بـحـالٍ بـهـا يُـشـجينَ حتَّى الأعاديا

لقــد ألزمـت كـفَّ البـتـولِ فـؤادَهـا — خـطـوبٌ يـطـيـح القـلب مـنـهنَّ واهيا

وغــودر مــنــهــا ذلك الضـلعُ لوعـةً — عـلى الجـمر من هذي الرزيَّة حانيا

أبــا حــسـنٍ حـربٌ تـقـاضـتـك ديـنَهـا — إلى أن أسـاءت فـي بنيك التقاضيا

مـضـوا عَـطِـري الأبراد يأرجُ ذكرهم — عـبـيـراً تـهـاداه الليـالي غواليا

غـداةَ ابـنُ أمّ المـوت أجـرى فِرنده — بـعـزمـهـم ثـم انـتـضـاهـم مـواضـيـا

وأسـر بـهـم نـحـو العـراق مُـبـاهياً — بـأوجـهـهـم تـحـت الظلام الدراريا

تـنـاذرتِ الأعـداءُ مـنـه ابـن غابةٍ — عـلى نـشـزات الغِـيـل أصـحـرَ طـاويا

تُـسـاوره أفـعـى مـن الهـمّ لم يـجـد — لسـورتـهـا شـيئاً سوى السيفِ راقيا

وأظــمــأَه شــوقٌ إلى العـزّ لم يـزل — لِورد حـيـاضِ المـوت بـالصيد حاديا

فــصــمَّمــ لا مُـسـتـعـديـاً غـيـرَ هـمَّةٍ — تـفـلّ له العـضـبَ الجرازَ اليمانيا

وأقـدم لا مُـسـتـسـقـيـاً غـيـرَ عـزمةٍ — تـعـيـد غِـرارَ السـيـف بالدّم راويا

بـيـوم صـبـغـنَ البـيـضُ ثـوبَ نـهـاره — عـلى لابـسـي هـيـجـاه أحـمـرَ قانيا

تـرقّـت بـه عـن خـطّـة الضـيـم هـاشـمٌ — وقـد بـلغـت نـفسُ الجبانِ التراقيا

لقـد وقـفـوا فـي ذلك اليوم موقفاً — إلى الحـشـر لا يزداد إلاَّ معاليا

هــمُ الراضــعــون الحـربَ أوَّل درِّهـا — ولا حُــلَمٌ يــرضـعـن إلاَّ العـواليـا

بـكـلّ ابـنِ هـيـجـاءٍ تـربَّى بـحـجـرها — عـليـه أبـوه السـيفُ لا زال حانيا

طـويـلِ نجاد السيف فالدرع لم يكن — ليــلبــسَه إلاَّ مـن الصـبـر ضـافـيـا

يرى السمرَ يحمّلن المنايا شوارعاً — إلى صـدره أن قـد حـمِـلن الأمانيا

هـم القـوم أقـمـارُ النـديّ وجـوههم — يُـضـئنَ مـن الآفـاق مـا كـان داجيا

مــنــاجــيــد طــلاعــيــنَ كــلّ ثـنـيَّةٍ — يـبـيـت عـليـهـا مُلبد الحتفِ جاثيا

ولم تـدر إن شـدّوا الحـبـى أحُباهم — ضــمَّنــ رجــالاً أَم جـبـالاً رواسـيـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابيضاضها: [ب ي ض]. (مصدر اِبْيَضَّ). 1."اِبْيضاضُ الوَجْهِ" : صَيْرُهُ أَبْيَضَ. 2. "اِبْيضاض الشَّعْرِ" : شَيْبُهُ. 3."اِبْيضَاضُ الجِبال بِالثَّلْجِ" : نُصُوعُ بَيَاضِها.
  • السجل: سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَف …
  • الضبا: ضبأ: ضَبَأَ بالأَرض يَضْبَأُ ضَبْأً وضُبُوءاً وضَبَأَ فِي الأَرض، وَهُوَ ضَبِيءٌ: لَطِئَ واخْتَبأَ، وَالْمَوْضِعُ: مَضْبَأٌ. وَكَذَلِكَ الذِّئْبُ إِذَا لَزِقَ بالأَرض أَو بشجرة أَو استَتَر بالخَمَر لِيَخْتِلَ الصَيْد. وَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة