هل يطربنَّكـ يا زمان نعائي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل يطربنَّكـ يا زمان نعائيأم أنكَ استعذبتَ بكائي
في كلِّ يومٍ منك ألقى شدَّةًولأنــــت يــــومــــاً شدَّةٍ ورخاءِ
لا زلت مــــلحمَ غارة الأرزاءِأو حاشداً جيشاً من النكباءِ
حتَّى أصبتَ صميمَ قلبي بغتةًوطرقتني بفجيعةٍ صمَّاءِ
لم تُبقِ لي جلداً وكنتُ أخالنيجلِداً بكلِّ ملمَّةٍ دهياءِ
ومعنفٍ طرب المسامعِ ما رمىعينيه صرفُ الدهر بالأقذاءِ
قد لامني وحشاه بين ضلوعهوالأرضُ مطبقةٌ على أحشائي
أمعيبَ حزني لو ملكت تجلديما بتُّ أمزجُ أدمعي ببكائي
أبنيَّ لو خُلِعَ البقاءُ على امرئلخلعتُ من شغفٍ عليك بقائي
مُغفٍ قد امتلأت ردًى بدل الكرىعيناك فاقدَ لذَّة الإِغفاءِ
داءٌ ترحَّلــ فيكَ عنِّيــ معقبٌفي مهجتي للوجدِ أقتل داءِ
لهفي عليكَ بكلِّ حينٍ أبتغيفيه لقاكَ ولاتَ حين لقاءِ
ولئن حُجبتَ بحيث أنت من الثرىعن ناظريَّ فأنت في أحشائي
قرُبتْ بك الذكرى وفيك نأى الردىنفسي فداؤك من قريبٍ ناءِ
لو متُّ من أسفي عليك فلم يكنعجباً ولكنَّ العجيب بقائي
لا زالَ قبرٌ ضمَّ جسمك تربُهمتنسِّماً بلطائم الأنداءِ
ولئن أبت حيث استقلَّ بك الردىأن تستهلَّ حوافلُ الأنواءِ
فحدت إليك على البعاد مدامعيغيثاً جنوبُ تنفّس الصعداءِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «العقد المفصل»: الفصل الثاني في الرثاء، الأبيات ١ و٢ و٤ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.