لحى الله دهراً لو يميل إلى العُتبى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لحى الله دهراً لو يميل إلى العُتبىلأوسعتُ بعد اليوم مسمعه عَتبا
ولكــــنَّهــــ والشــــرُّ حــــشــــو إهابهعلى شغبه إن قلتُ مهلاً يزدْ شغبا
له السوءُ لم يُلبس أخا الفضل نعمةًيسرُّ بها إلاَّ أعدَّ لها السلبا
على الحرِّ ملآنٌ من الضغن قلبهفبالهمِّ منه لم يزلْ ينحت القلبا
يــــطــــلُّ عــــليــــه كــــلّ يوم وليلةٍبقارعةٍ من صرفه تقلع الهضبا
كأنَّ كرامَ الناس في حلقه شجاًوإلا قذًى يُدمى لناظره غربا
فيلفظهم كيما يسيغَ شرابهوتطبقُ عيناهُ على هدبه الهدبا
وحاربهم من غيرِ ذنبٍ لنقصهفلستُ أرى غيرَ الكمال له ذنبا
كــــــأنَّ له يــــــا أعـــــدم اللهُ ظـــــلَّهلديهم تراثاً فهو لا يبرح الحربا
وأصــــعبُ حربٍ منه يومَ صروفُهمن الشرف السَّامي ارتقت مرتقًى صعبا
تخطَّتـ حمى العلياء حتَّى انتهت بهإلى حرمٍ للخطبِ يشعره رُعبا
فما نهنهت دون الوقوف على خباًضربن المعالي فوق رتبته حجبا
ولا صدرت إلاَّ بنفسٍ نجيبةٍعليها مدى الدهر العُلى صرخت غضبى
أسرَّ لها الناعي المفجَّعُ نعيَهافقامت عليها تعلن النوح والندبا
وهــــوَّن فــــقــــدان النساء مؤنّبيعيب الأسى لو شئت أوسعته ثلبا
وهــــوَّن فــــقــــدان الرجــــال وعندهعلى زعمه فيما يرى هوَّن الخطبا
وما كلُّ فقدان النساء مؤنّبيعيب الأسى لو شئت أوسعته ثلبا
فكم ذات خدرٍ كانَ أولى بها البقاوكم رجلٍ أولى بأن يسكن التربا
وغير ملومٍ من يبيتُ لفقدهكريمته يستشعر الحزنَ والندبا
فكم من أبٍ زانته عفَّةُ بنتهوكم ولدٍ قد شانَ والدَه الندبا
فساقت بمأثور الحديث له الثناوساقَ بمأثورِ الملام له السبَّا
بل الخطب فقد الأنجبين ومن لهبذلك لولا أنَّها تلد النجبا
وربَّةُ نسكٍ بضعةٌ من محمدٍمضت ما زهت يوماً ولا اتَّخذت تربا
غداة قضى عن أهلها الدهر بعدهاوأوحشها من لا ترى ذوي القربى
وأخرجها من عالم الكون مثلماله دخلت لم تقترف أبداً ذنبا
أحــــبَّ إلهُ العــــالمــــيــــن جوارهاله فقضى بالموت منه لها قربا
حليفةُ زهدٍ ما تصدَّت لزينةٍولا عرفتْ في الدهر لهواً ولا لعبا
وخبَّأها فرطُ الحياءِ فلم تكنتصافحُ وجهَ الأرضِ أذيالها سحبا
فلو أنَّ عين الشمس تقسمُ أنَّهالها ما رأت شخصاً لما حلفت كذبا
وغيرَ حجاب الخدر والقبر ما رأتْولا شاهدت شرقاً لدنيا ولا غربا
فلم تُدر إلاَّ بالسماع حياتُهاوجاءَ سماعاً أنَّها قضت النحبا
وأما هي العنقاء قلتَ فصادقٌولكن مقام الاحترام لها يأبى
وما هي إلاَّ بضعةٌ من محمدٍأجلُّ بني الدنيا وأعلاهم كعبا
وأرحبهم بيتاً وأوسعهم قِرًىوأطولهم باعاً وأرجحهم لبَّا
رطيب ثرًى منه تحيي وفودُهمحيًّاـ بأنداء الحيا لم يزل رطبا
وتلمسُ منه أنملاً هنَّ للندىسحائب فيها علَّم المطرُ السحبا
ولو نُسبتْ شهبُ السماء بأنهابنوه إذن تاهتْ بنسبتها عجبا
غدا مركزاً للفضلِ ما لفضيلةٍجــــرى فــــلكٌ إلاَّ وكانَ له قطبا
له حبَّبتْ كسبَ الثناء سجيَّةٌبها وهو طفلٌ نفسه شغفت حبَّا
وأحرزها عبدُ الكريم شقيقهفأصبح في كسب الثنا مغرماً صبَّا
على أنَّهـــ البحرُ المحيطُ وولدهجداول جودٍ كانَ موردُها عذبا
رضا الفخر هادي المكرمات ومصطفىجميع بني العلياء ندبٌ حكى ندبا
غطارفةٌ زهرُ الوجوه لو أنَّهمبها قابلوا شهب السما أطفأوا الشهبا
بني المصطفى أنتم معادن للتقىوأرجح أرباب النهى والحجى لبَّا
رقي صبركم أفعى الخطوب فلم تكنلتضجركم يوماً ولو أوجعت لسبا
فلا طرقتكم نكبةٌ بعد هذهولا ساور التبريحُ يوماً لكم قلبا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «العقد المفصل»: فصل في الرثاء، الأبيات ١ و٢ و٣ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.