أَدمــــوعُ محاجري أَم دماءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَدمــــوعُ محاجري أَم دماءُفاستهانت عَصِيَّها الأرزاءُ
أَم عقيقاً صاغتْ بِجَفني اللياليفأَجادت بنَثره دهماء
أَم قلوبٌ تُضيئُها النارُ حزناًوبأسلاكِها يسيلُ الضِّياء
سائلاتٌ بالطرفِ تنتجعُ الخَدَّفتُدميهِ وهي نارٌ وماء
فمن الماءِ باللهيبِ بخارٌومن الجمرِ بالنَّجيعِ اْصطِلاء
ساحةٌ للشُّجونِ يُصرعُ فيهاالجَفنُ والطرفُ يعتريه العَناء
فكأنَّ الخَدودَ مُعترك الدَّمعِومــــأوى الذخــــائِر الأَحشاء
وكأنَّ الفؤادَ مسئلةُ الخُلفِوبــــين الجوانحِ الأعداء
أَي أسيرَ الضُّلوعِ في كل خَطْبٍلكَ بــــالنارِ غارةٌ شَعْواء
أَيُّ رزءٍ أصابَ ناشِئةَ العصرِفشقَّتْ جُيوبَها الأُدباءُ
أَيُّ رزءٍ دهى المنابِرَ والأقلامَحتى ضجّتْ له الخُطباء
هو خطبُ النَّجيبِ مالَ بأَوتادِالمعالي فمادت الأَرجاء
ما درى الموتُ عادياً بنجيبٍأَنَّ أَهــــلَ النُّهــــى له خُلفاءُ
غالهُ والنفوسُ حوليهِ صَرْعىوالأَماني ثَكْلى عَداها الرَّجاء
فبكاهُ اليراعُ والعلمُ والفضلُوغَـــــضُّ الشَّبـــــابِ والنُّجــــبــــاء
ورثاه النهْجُ السَّويُّ وعذراءُالوَفــــا والشــــمائلُ الغرَّاء
هو غُصنٌ أَهوتْ إليهِ المعَالييَدَها فاْنحنتْ به الأَعْباء
هصرته ريحُ المنيّةِ من أوراقِهِوَهْــــــيَ صــــــرَّةٌ نَــــــكْــــــبــــــاء
إيه يا زنبقاً تبسَمَ فيالفجرِ وعِند الضُّحى بدا الإذواء
بينما الروضُ بالشَّذا يتهادىفإذا الزَّهْرُ ضَاعَ منهُ الشَّذاء
هو صخرٌ قد حطَّهـ السعيُ منصَرْحِ النُّهى فاْنحنتْ له الخنساء
هو بدرٌ هوى من السَّبعةِالشُّهْبِ فسارتْ بنعشِه الجَوزاء
شاحباتُ الأَديمِ تسترسلُ القْطرَبطَرفِ الغَمام وهو بُكاء
مُهجةٌ مَلعبُ الصَّلاحِ وقلبٌمن حديدٍ غشاؤه العَلياء
وسَدادٌ ماضي الغِرار ونفسٌمَهبطُ الهمِّ لم يَنلها الرَّخاء
ولسانٌ عَذْبُ البيانِ وفكرٌمُستنيرٌ وعزمةٌ شمَّاء
ضمَّ جثمانهُ الثراءُ فودَّتْمهجٌ لو يكونُ منها الثراء
كفنٌ من دَمِ القلوبِ ورمسٌفي الحَشا حفَّهُ الأَسى والولاء
واْالتَوتْ بعدهُ قناةُ ذويهِفعَصى الدَّاءَ في نواهُ الدواء
وصُروفُ الزمانِ تَنظِمُ بالموتِنفوساً عقودُها الأهواء
فكأَنَّ الحياة في جِسم هَذاالحيِّ سِلكٌ سالتْ به الكهرباء
أيُّها الراحلُ النجيبُ بارواحٍأَطارتْ شعاعها البُرحاء
لكَ في الأَربعينَ رنَّةُ حزنٍهي مِسْكٌ يُضيعُهُ الشُّعراء
فعزاءً يا آلَهُ واْمْطِرينادَيِمَ الصَّبرِ بعدَهُ يا سماء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة حزينة.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.