لقد آن للميتِ أن يُنشرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد آن للميتِ أن يُنشراوللروح في الحيّ أن تَظهرا
وللعدلِ أن ينجلي مُشرقاوللظلم أن يختفي مُديرا
وللحرِّ أن يكسروا قيدَهومن قبله العبدُ قد حُرِّرا
وللأرضِ من ضغطنا فوقَهابنار البراكين أن تُفجَرا
وللشعبِ من هاضمي حقِّهبأَلسنةِ الحقِِّـ أن يَجأَرا
وللسيفِ في غِمده كامناًبكفّ الحقائق أن يُشهَرا
فقد طلع الفجرُ في موكبيشقّ عمودَ الدُّجى مُسفِرا
وأشرقتِ الشمسُ فالمنتميإلى الليل جاء الضُّحى مُنكِرا
يكفر عما جنى نادماًأما للمكفر أن يعذرا
فبعضٌ رأى الليل سِترَ الهوىوهمُّ المتيَّمــ أَن يُسترا
فأَحيا الظلامَ بتكبيرهوتلقيبه الصّنَمَ الأَكبرا
فيا عابدَ الليلِ هلاَّ ادخرتَصلاةً لتسبيح ربِّ الورى
ويا لابسَ الليل هلاَّ اختشيتَإذا رقَّ ثوبُك أن تَنظُرا
ويا ليلُ حتَّام تُخفي المعاصيوثوبُ المعاصي ضئيلُ العُرى
وبعضٌ رأى الشمسَ تحيي الورىفرحَّبَ بالشمس واستكْبَرا
وحيّا على الشرق مُستنهِضاًوصلىَّ على النور مُستنصِرا
فيا معشر النور حتى متىيسود علينا الأَذى والكرى
ونبقى نياماً وقد كُسِّرتقيودُ الجفون فلن تُجبَرا
إلامَ الخمولُ وفي جسمنادمٌ بعروق المعالي جرى
وحتَّام نبقى بقيد الهوانِوقد آن للقيد أن يُكسَرا
وحتام يَعمى صحيحُ العيونِوقد آن للعُمْيِ أَن تُبصراَ
وحتام يحيا التعصبُ فيناوشأنُ التعصّب أَن يُقْبَرا
وحتام ينمو التحزبُ فيناوشأنُ التحزّبِ أَن يُنْحَرا
ويا معشرَ الليلِ حتى متىيظلّ بُغاثُكَ مُستنسِرا
مُنحتَ النعيمَ فأفسدتَهبقاءُ نعيمِكَ أَنْ تَشْكُرا
وعاطاك دهرُكَ خمرَ العُلىومن خُلُقِ الخَمرِ أَن تُسْكرِا
فلم يُبقِ للنُّور مِن نسمةٍولم يأتِ في عِرفنا مُنْكَرا
بلى هُتِكَ السترُ عما اقترفتَونُبِّهَ الطَّرفُ أَنْ يَنْظُرا
فقد آن للحرِّ أَن يَرتقيوقد حانَ للشرقِ أَنْ ينُصرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.