رويدَكِ يا هندُ لا تجزعي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رويدَكِ يا هندُ لا تجزعيفأنتِ من الأَمن في مرتَعِ
وأنتِ من الأُسْدِ في معقِلٍوأنتِ من البِيد في مَفزَعِ
تعالَيْ إلى القفر نسكن معاًطَليقَيْ عِنانٍ على اليرمع
فإنَّ الخيام بصدر القِفارأعزُّ من المَعقِل الأَمنَع
وإنَّ البِداوةَ أصل الحياةفعودي إلى الأصل لا تَطمَعي
وإنَّ البِداوة ثوب العَفاففثوبَك يا هندُ لا تخلعي
وإنَّ الزَمان رِهانُ البقاءفإن شئتِ فيه البقا فاْسرعِي
ويا بنتَ أُمي أَميطي اللثامفأنتِ من الصَّون في بُرقُع
فنصعدَ هذا السنامَ ونحدوإلى حيث يمكنُ أن تَهجَعي
حنانيكَ يا سعدُ إني قرأتُالبِداوة فيك أَلا فاْسمعِ
أَقصّ عليك حديث الحضارةعلَّك يا صاحبي أَن تَعي
فإنّ الحضارة مجدُ الحياةفنحوَ البِداوة لا تَرجِع
فللّيثُ في غِيله خادراًأعزُّ من اللّيث في البَلقَع
وإن الظِّبا في الخِبا رتّعاًلأَهدأُ من ظَبية الأَجرَع
أَلم تَـــــرَ أَنَّ وحـــــوش الفــــلاتميل إلى الدَّجْنِ والمَربَع
وإنيَ من معشرٍ حاضرينَيعيشون في موطن مُمرِعِ
أُباةَ الهوان حُماةَ الذّمارحُماةَ الحفائظ بالشُرَّع
كثارَ الرَّماد طِوالَ النِجادطِوالَ القنا قُضُبَ اللُّمَّع
وإنَّاـــ الدروزُ لفي بُقعةٍبحورانَ من أَخصب الأَربُع
نقوم على حرثها دائبينَونأكل من نَبتِها المُشبِع
فيا اْبنَ أَبي لا تُزَيِّنْ لنارجوعاً إلى قفركَ الأَسفَع
فإنَّ التمدُّنَ يُحيي البلادومَنْ يكُ ذا مِسكةٍ يخضَع
صدقتِ أَيا هندُ في ذا المقالوأنتِ من الرأي في موضِعِ
فإن يسُدِ الأَمنُ في بُقعةفبَشّر بإقبالها المُسرِع
وإن الزراعةَ مهدُ الفَلاحفإن شئتَ أَن تغتني فاْزرع
وإن الصناعةَ مبدا النجاحفإن شئتَ أن ترتقي فاْصنع
وإن التجارةَ أصل الثراءفإن رُمتَ مالاً فبِعْ واْمتَع
وإن المدارسَ مهدُ الحضارةفابنوا المدارس في اَضلُعي
فمدرسةٌ تبتنى في القفارلأَفضلُ من مَعقِل أَمنَع
أَلا فاْخضِعوا الناس بالكهرباءولا تُخضِعوا الناس بالمِدفَع
فهذا خضوعٌ يُرى في الوجوهوذلك في القلب والمِسمَع
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.