يـــا ربـــعَ زحــلةَ دُمــتَ زاهــرْ
الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـــا ربـــعَ زحــلةَ دُمــتَ زاهــرْ — تـــحـــتــاط ضِــفّــتَــك الأَزاهــرْ
وســـقـــتـــكَ غـــاديــة المــنــى — وَبْــلاَ كَــبِــرْ دَوْنِــيــكَ هــامــرْ
مــا كــنــتُ أَحــسَــبُ أن حــسـنَـك — بــــاعــــثٌ مَـــيْـــتَ الشـــواعـــرْ
حـــــتـــــى أَمــــمــــتُــــك زائراً — فــغــدوتُ فــي مَــغــنــاك شـاعـر
أنـــا إن شـــعـــرتُ فـــليــس لي — فــضــلٌ وفــيــكَ الصــخــر شـاعـر
وإذا نــــظــــمــــت فــــنـــاقـــلٌ — نـظـمـي الضـعـيـف عـن الدفـاتر
ليــــــراعــــــتــــــي الأَلفــــــا — ظ لكــنّ المــعــانـي للمـنـاظـر
وإذا ســــــكــــــرتُ فـــــشـــــارب — خــمــري مــن الأُنـسْ المُـخـامِـر
وتــــنــــوّعــــت حـــولي الكـــؤو — سُ كــمــا تــنــوّعــتِ المــزاهــر
أَتـــريـــدُ مـــنـــي أن أكــابــرَ — حـــيـــثُــمــا عَــبَــثــاً أُكــابــر
يـــا حُـــســـنَه نـــهـــراً يـــســي — لُ بـــكـــلّ عـــاطـــفــة وخــاطــرْ
المــــاء يــــجــــري والحَـــصـــى — تـــشـــكــو كــأَن المــاء جــائر
مـــــاء عـــــلى حـــــصـــــبــــائه — مـــتـــرقــرق كــالدّمــع غــامــر
هــــو يـــنـــحـــت الحـــصـــبـــاء — والحـصـبـاءُ كـالمـظـلومِ صـابـرْ
والروض حـــــولَهـــــمــــا رقــــي — بٌ ســـامـــعُ النــجــوى ونــاظــر
هـــــذا الجـــــمـــــاد يـــــقــــو — ل للأحـيـاء أصـحـابِ الضّـمـائر
أنـــــا شـــــاكــــرٌ فــــضــــل ال — إله أأنــتَ يــا إنـسـانُ شـاكـر
هــــي زحــــلةٌ فــــي مــــائهــــا — الفــضّــيِّ تَــغــتــسِــل الخـواطـرْ
الأُنـــسُ فـــيـــهـــا يـــنـــجــلي — كـالغـيـد فـي أَبـهـى المـظـاهر
والعـــيـــشُ فـــيـــهـــا ســـاحــب — أذيـــــاله مـــــثــــلَ الجــــآذر
يــــــســــــحـــــبـــــنَ أردان الدّ — لال عـلى الأَصـاغـر والأَكـابر
يَــــرفُــــلنَ فــــي حُـــلَلِ الحـــر — يــر وهــنّ فــي حُــلَلِ الشـعـائر
يَـــخـــطُـــرن مـــا بـــيـــن الرّي — اض وهــنَّ فـي الصـدر الخـواطـر
والنــــــاسُ فــــــي هــــــذا وذا — مـــا بـــيـــن مـــأســـور وآســـر
هـــي زحـــلةُ البـــلدُ الخـــصــي — بُ المــرتــقــي بـيـنَ الدسـاكـرْ
والمـــــعـــــرضُ الوطـــــنـــــيُّ ق — ام بــوجــهــهــا إنـسـانُ نـاظـرْ
هــــو نــــفــــحــــةٌ فــــي نــــاب — ضِ الوطنِ العزيزِ رفي البصائرْ
هــــو صــــورةٌ لحــــيــــاتـــنـــا — يـــبـــدو سَــنــاهــا للنــواظــرْ
هـــو روضـــةٌ الأيـــدي العـــوا — مـلِ فـي الرّقـيّ وفـي المـفـاخرْ
تــــتــــلى بــــه آي الصّــــنــــا — عـــةِ بـــالأَطـــالسِ والحـــرائرْ
ســــمّ الخـــيـــاط خـــطـــيـــبـــهُ — وأَنـــامـــل الصـــنَّاـــعِ شَــاعــرْ
وبـــــيـــــانــــه الذوقُ الســــل — يــمُ وســحــرهُ صِــدقُ الظــواهــرْ
دُومــــي فــــديــــتُــــكِ هــــمّــــةً — لا تَــخْــتــشــي هـولَ المَـخـاطـر
إنَّ الشـــــجـــــاعـــــةَ مـــــنــــبِ — تُ الأحــرارِ حــقًّاــ والحــرائر
وكــــذا التــــحــــالفُ مـــحـــورٌ — مــعــنــى الرقــيِّ عــليــهِ دائرْ
بــــــنـــــتَ الأوائلِ والعُـــــلى — تـقـضـي بـأَن تَـبـنـي المـفـاخـرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باعث: البَاعِثُ : فا.-: من أسماء اللَّه الحسنى.-: السبب الموجب؛ ما الباعث على التمرد؟.-: المرسِلُ؛ إني باعثٌ لك رسالةً تصلك غدًا.
- خمري: الخَمْرِيُّ :- من الألوان: ما يشبه لونُه لونَ الخَمْرَ؛ لبِس جُبَّةً خَمْرِيَّةً.
- دونيك: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …