رويـدَكَ أيّهـا العـادي عـليـنـا

الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رويـدَكَ أيّهـا العـادي عـليـنـا — فـلسـنـا مـطـمـعـاً للمـعـتـدينا

أَلم يــبــلغـك كـم سـالت دمـاءٌ — مــن اليـونـان لمـا حـاربـونـا

ونـحـنُ العـادلون إذا حـكـمـنا — ونـحـنُ الفـاتـحـون إذا غـزونا

ولم نـغـمـد ظُـبـانـا عـن كـلالٍ — ولكــن رأفــةً بــالعــالمــيـنـا

فــلمــا ظــنــت الطــليــانُ أَنَّا — قـعـدنـا فـي العرينة عاجزينا

جــرى أسـطـولهـم حـربـاً وحـلوا — طــرابـلسـاً حُـلول الغـادريـنـا

عــلى أن المــدافــعَ لم تُــروِّعْ — أسـوداً فـي القـتـالِ مُـجـرّبينا

أَلا مَــنْ مُـبـلغُ الطـليـانِ أَنَّا — عـلى خـوضِ المـعـاركِ قد ربينا

وأنـتِ أَيـا سـعـادُ فـلا تُـراعي — عــلى أُسُـدٍ نـحـاذرُ أن تـهـونـا

فــإنَّ مـواقـعَ الطـليـانِ ليـسـتْ — لتـرخـي مـن عـزائمـنـا مَـتـينا

ومهما يحشدوا في البحر سفناً — نـعـبّـي البـر جـنـداً ظـافـرينا

ومــهــمـا يُـنـزِلِ الطـيـارُ شـرّاً — نُــقــابــلْهُ نـسـوراً كـاسـريـنـا

فــإنَّ المــوتَ أشـرفُ مـن حـيـاةٍ — يـكـون بها الهوانُ لنا قَرينا

صـدقـتَ أَيـا أَخـي فـاذهـبْ لحربٍ — يـمـوتُ أسـودُهـا مُـسـتـشـهـديـنا

فــإن حــمــايــةَ الأوطـانِ ديـنٌ — لمن لا يرتضي في العيش هُونا

إذا مــا نــام عـن وطـنٍ بـنـوهُ — تـمـلكـتِ العـدى فـيـه الحصُونا

وإن فــظــائعَ الطــليــانِ زادتْ — بـقـتـلِهـمُ النساءَ مع البنينَا

أَليـسـوا فـي قـسَـاوتـهم وُحوشاً — فــأَنــى بــالتــمــدّن يَــدَّعـونـا

أَليــس حــمـى طـرابـلسٍ حِـمـانـا — فـكـيـف عَـدَوْا عـليـه غـاصـبينا

عــلى أَنــا ســنـخـرجـهـم بـحـربٍ — ونـرجـعـهـم رجـوعَ الخـاسـريـنا

وإن نـسـاءنـا يـا سـعـدُ هـاجـتْ — وبِـعـنَ الحَلْيَ والعِقدَ الثمينا

وبـئس العِـقـدُ فـي جيدٍ إذا ما — غــدونـا بـالهـوانِ مُـطـوَّقـيـنـا

وإنّــا فـديـةُ الأوطـانِ نَـمـشـي — جـمـيـعـاً للعُلى بها متطوّعينا

وليـسَ المـالُ أَغـلى مـن نـفـوسِ — نـجـودُ بـهـا الوغـى مـتبرعينا

أَلا لا يــحـسـبِ الطـليـانُ أَنَّا — تـضـعـضـعـنـا وأَنّـا قـد وَنـيـنَا

ألا لا يــجـهـلنْ أحـدٌ عـليـنـا — فـنـجـهـلَ فـوق جـهلِ الجاهلينا

أَلا يــا دولةً ســادت بــســيــفٍ — وعــدلٍ فــي رعــيّــتـهـا قُـرونـا

حـدادُكِ مـن سُـبـاتِـكِ فـاستفيقي — وولّي مـن بـنـيـك الصَّاـدقـيـنـا

وجـودي البـحـرَ أسـطولاً متيناً — وجـودي الشـعـب دُسـتوراً مُبينا

فــإمّــا العــيـشُ فـي شـرفٍ وعـزٍّ — وإمـا المـوتُ مـوتَ الأَكـرمينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطليان: الطَّلْيَانُ : قَلَحُ الأَسنان، أي صُفْرَتُها.
  • العادي: العَادِي : فا.-: العدوًّ أو الظَّالم؛ لا تذلَّ للعُداة.-: المتجاوز الحدَّ أو الطور أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ العَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُون أي مت …
  • الغادرينا: الغَادِرُ : فا.-: مَنْ ينقض العهد ولا يفي به؛ الذئبُ غادر أي لا عهدَ له. العادِي.
  • المعارك: المُعَارُ [عور]: مفعـ.-: الذي أُعير، أي أُعْطِيَ على أن يُعاد؛ أُعيدَ الكتابُ المُعَارُ إلى المكتبة.- من الخيْل: المُضَمَّر.- من الخيل: الذي يَحيد عن الطريق براكِبه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة