بـكـرتُ إلى الروض أجني الخُزامى
الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـكـرتُ إلى الروض أجني الخُزامى — وأنــشــقُ ريّـا الصَّبـا والنُّعـامـى
وطــفــلُ الضــحــى كـان فـي مـهـده — يـقـاسـي الدجـى ويعاني السَّقاما
ويــــشــــكــــو إلى أُمــــه أَمــــرَه — وقـد أسـرَ الليـلُ هـذا الغُـلامـا
نـــشـــدتُــكِ يــا أُمَّهــ فــارضــعــي — صــغــيـرَكِ حـتـى يـجـوزَ الفِـطـامـا
نــشــدتــك يــا شــمـسُ أَن تـطـلُعـي — فــتــفـضـحَ أنـوارُك المُـسـتـهـامـا
فـلبـنـانُ طـفـل النـهّـى فـارضعيه — أَيــا شـمـسُ نـورَ العـلوم ضِـرامـا
وحــيّــي بــأَنــوارِك النــائمــيــن — ومـن جَـفْـنِ لبـنـانَ سُـلّي المَناما
وبُـــثّـــي بـــقـــومــي روح الوئام — وبــثّـي بـسـلك القـلوب السَّلـامـا
فــلبــنــانُ بــيــن الرّبــى جــنــةُ — بـمـا أَلبـس الله فـيـه الإكـاما
ولكــــنَّ أَهــــليـــه فـــي حـــلبـــة — بــأَهــوائهــم يَـنـبـذون الوئامـا
قـــعـــودٌ عــن الحــق تــغــشــاهُــمُ — بــحَــومــة بُــطـلٍ قُـعـوداً قِـيـامـا
فــإن أدعُ قــومــي إلى الاتـحـاد — دعــوتُ بــصـدر الفـلاة النَّعـامـا
وإن أدعُ قــومـي إلى الانـقـسـام — أجــابــوا نــدائي سـيـلاً رُكـامـا
أَليـــس بـــهـــذي الرّبـــى مُــصــلحٌ — تــتــنــزه فـي قـصـده أَو تـسـامـى
يـــؤذِّنُ للعـــلم مـــا بـــيــنــنــا — ويــخــطُــبُ للحــق فــيـنـا إمـامـا
نـــريـــد لمـــوطـــنــنــا نــهــضــةً — ونــشــكــو حــكــومَــتَه والنِّظـامـا
وليــس البَــلا بــنــقــص النِـظـام — ونــقــصُ النــفــوس أَشــدُّ سِهــامــا
إذا كــــــان إصـــــلاحُه لازمـــــاً — فــإصــلاحُــنــا لا يــقــلُّ لِزامــا
نــلوم الحــكــومــةَ فــي ضَـعـفـنـا — ونَـعـمـى عـن الداء أَو نـتـعـامـى
ونــنـعـى عـلى الزعـمـاء البـلاءَ — ونـزداد دون الزعـيـم انـقـسـاما
نــريــد الزعــامــة أَنــزهَ قـصـداً — نـريـد المـبـادىءَ أسـمـى مَـرامـا
أَأَحـــزابَـــنـــا والمُـــنــى جــمــةٌ — تعالَوْا إلى الحق نبغي احتكاما
فــمــا كــلُّ مــن يــدّعــي صــادقــاً — ولا كــل كــف تــصــون الزِمــامــا
نـــريـــد وِصـــالَ الوظـــائف طــرّاً — ونــزداد بــالصـدِّ فـيـهـا غَـرامـا
وليـــســـت وظـــائفُ أَوطـــانـــنـــا — لتـنـقـعَ مـن طـالبـيـهـا الأُواما
دعــوهــا لأَربـابـهـا العـارفـيـنَ — ولا تُـكـثروا في هَواها الزِّحاما
فــإنَّ الوظــائفَ سِــجــنُ النــفــوس — فــمــا للنــفــوس تَــضِــلُّ هُــيـامـا
أَمَــا فــي التــجــارة مـن مَـكـسَـبٍ — يــعــزُّ بــه البــائعــون مَــقـامـا
أَمَــا فــي الصــنـاعـة مـن مَـغْـنَـم — يـنـالُ بـه الصـانـعـون احـتـراما
أَمَـــا فـــي الزراعــة مــن مــورِدٍ — يــكــونُ بــه الزارعــون كِــرامــا
تـعـالَوْا إلى الحـق يـا مـنـصفون — وضــنّــوا بـأَنـفـسـكـم أن تُـسـامـا
وهــاتــوا الدواء لداءِ النـفـوس — ولا تـنـكـأوا بـالكلام الكِلاما
فــلبــنــانُ أَضــحـى كـفـجـرٍ جـديـدٍ — فـــلا تـــجــعــلوه أَشــدَّ ظَــلامــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
السقاما، السلاما، الغلاما، الفطاما، المستهاما، المناما، النائمين، الوئام