مــرحــبــاً بــالنـبـوغ فـي أَكـفـانـهْ

الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــرحــبــاً بــالنـبـوغ فـي أَكـفـانـهْ — وبـــطـــيــبٍ حــمــلتَه مــن جَــنــانــهْ

وســـلامٌ عـــلى فــتــىً هــجــرَ الأرزَ — وأَبـــقـــى هـــواه فـــي أَغـــصـــانــه

وســـلامٌ عـــلى المُهــاجــر يُــعــطــي — الأَهــلَ مــن روحــه ومــن جُـثـمـانـه

إيــه وادي الفُــرَيْــكــةِ الغــضَّ رحِّبْ — بـــهـــزار يـــأوي إلى أَكـــفـــانـــهْ

طــارَ عــن أَيــكــه يــحــلّق كـالنَّسـر — وفـــاتَ الجـــوزاءَ فـــي طَـــيَــرانــه

وتــغــنّــى جــوىً بــأُنـشـودة الوادي — فــــهــــزّ النّــــائي إلى أَوطـــانـــه

وإذا بـــالردى يَهـــيــضُ جــنــاحَــيْهِ — ويُـــبـــقــي عَــجــزاً عــلى أَلحــانــهْ

هــــاك أَلحـــانَه مـــعـــتّـــقَ خـــمـــرٍ — قــد زكــا قـبـل حِـفـظـه فـي دِنـانـه

حَـــسْـــبُ لبــنــانَ عِــزَّةً بــبــقــايــا — نــابــغٍ ذاد بــالهــدى عـن كـيـانـه

ورفــــاتُ الأَديــــبِ ثــــروةُ مـــجـــدٍ — لعُــــلى مــــوطـــنٍ وشـــأْنٌ لشـــانـــه

إيـــه شـــيــخَ الهُــدى بــررتَ بــوادٍ — قــد رضــعــتَ الإبــاءَ فـي أحـضـانـهْ

رُبَّ نـــاءٍ يَـــبـــنـــي عُــلىّ لحِــمــاهُ — ومُـــقـــيــمٍ يــنــالُ مــن بُــنــيــانِه

يـــا كـــرامَ المــهــاجــريــنَ ســلامٌ — مــن رُبــى أَرزِكــم وطــيــبَ جِــنـاِنـهْ

فَــلأنــتــم لنــا الدروعُ البـواقـي — لاْتــقــاءِ الزمــان فــي حِــدْثــانــه

قـد بـرَرتـم بـالأرزِ فـي مـثلِ نعُومٍ — وداودِه وفـــــــي جُـــــــبــــــرانــــــه

ومــنــنــتــم عــلى اِلحــمــى بـرفـاتٍ — ودَّ كـــلٌّ مَـــثـــواه فـــي إنــســانــه

يــا بــقــايــا نـعّـومٍ عُـدتِ لواديـكِ — فــنــاجــي الجــدودَ فــي ظِــلّ بــانِهْ

هاك قلبي عن معهد الحمكة الزاهي — يـــحـــيـــي تـــلمـــيـــذه بــلســانــه

ويُــحــيّــي مــنــه عِــظــامـاً عِـظـامـاً — مــن دواعـي النـهـوضِ فـي فِـتـيـانـه

قَــدْكِ طــيَّ الوادي ريــاحــيــنُ أُنــسٍ — بـــأمـــيــن النُّهــى مــعــرّي زمــانِهْ

فـاسـتـريـحـي مـن الجـهـاد فـيـكـفـي — مــا بــنــاه نــعّــومُ فــي هِــجـرانـه

إيـــه ســـلّومُ قــد نــقــلتَ رُفــاتــاً — غــارَ دُرُّ البــحــار مــن مَــرْجــانــهْ

ومــلأتَ الطــريــقَ طــيــبــاً بــنـعـشٍ — ضـاع مـنـه الجُـثـمـانُ فـي رَيـحـانـه

فــتــعــزَّى بــمــثـلكَ الخـافُ الطـيّـبُ — رُكــــنَ الهــــدى ورأسَ بــــيــــانــــه

أيُّهـــا الوادي اْحـــتــفــظْ بــرفــاتٍ — لا تُـــضِـــعــهُ ضَــنــانــةً بــجُــمــانِهْ

ورُفــاتُ الأَبــطــالِ كــنــزٌ ثــمــيــنٌ — ليــس يُـشـرى والنـفـسُ مـن أَثـمـانـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المهاجر: المُهَاجِرُ : فا.-: الذي هاجَر مع النبيّ صلى الله عليه وسلَّم أو إليْه.-: من غادَرَ بلده إلى بلدٍ آخرَ للعيش فيه؛ أسَّس المُهاجرون من الأدباء العرب في الولايات المتحدة جمعيّة أدبيّةً.
  • النائي: النَّائِي [ نأي]: فا.-: البعيدُ؛ عاد المسافرُ من بلَدٍ ناءٍ .
  • بالنبوغ: [ن ب غ]. (مصدر نَبَغَ). "ظَهَرَ نُبُوغُهُ" : بَرَاعَتُهُ وَإِجَادَتُهُ، اِتِّسَاعُ فِكْرِهِ.
  • بهزار: الهَزَارُ : جنس طير من فصيلة الدُّخليّات، أجسامها صغيرة، أثوابها جميلة الألوان المتداخلة، جميعها حسنة الصوت.
  • جثمانه: الجُثمَانُ : شخص الإنسان قاعداً.-: الجسم؛رجالُ قلوبُهُمْ قلوبُ الشياطين في جُثْمانِ إِنْسٍ .
  • جناحيه: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
  • جنانه: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …
  • حفظه: الحِفْظَةُ : الغضب؛ أثار حِفْظَته بكلامه الجارح-: الحمِيّة؛ هو ذو حفظة، أي غيور على المحارم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة