قــد آن للأقــلام أن تــتــكــلَّمــا

الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــد آن للأقــلام أن تــتــكــلَّمــا — مـن بـعدِ ما قطر المِداد بها دَما

وخــلا مَــجــالٌ للمـقـيَّد فـاشـتـكـى — أَوَ تُـعـبـت المـظـلومَ أن يـتـبـسّما

حُـبـسـت أبـيـاتُ النـفـوس عـلى ظما — فـرغـبـن فـي الإصلاح نقعاً للظّما

حـتـى مَـلِلْنـا مـن القـيود فجاءها — حـزب الإخـاء بـأَخـمـصـيـه مُـحـطِّمـا

فـتـبـارتِ الصـحف الأسيرة وانبرى — قــلم الأديــب مــكــبـراً ومـعـظِّمـا

واسـتـقـبـل القوم النيام فتاتَهم — فــي يـقـظـة ولكـم غـشـتـهـم نـوّمـا

يُـغـضـون مـن حَذَرِ الهلاك على قذىً — أنَّ القذى في العين مجلبةُ العَمى

كـم اشـعـلوا قـبساً بحالكةِ الدُجى — وأَضــلّهـم ليـلُ السـيـاسـة مُـظـلِمـا

حــتــى إذا جــاد الإله بــنــظــرة — بَــكــرَ الفــلاح مُـصـلِّيـاً ومـسـلِّمـا

هـي نـعـمـةٌ نـسـج الإبـاء بـرودَها — فـعـلى الرعـيـة أن تسوسَ الأَنعُما

هـي مُـزنـة مـن فـضـل دسـتـور هَـمـتْ — فعلى الثرى شكرُ السَّحاب إذا هَمى

عـيـدَ الحـيـاة أَلا فُـديـتَ بـأَنـفس — أَحـيـيـتـهـا ومـنـعـتَهـا أن تُـظلِما

هـلا رأيـتَ لغـيـر شـعـبـك مـظـهـراً — يـحـكي ببهجته القيامة في السما

وسـمـعـتَ فـي الآفـاق صـوتاً صارخاً — الجـيـشُ قـد أحـيـا الرعـية بعدما

وشـهـدتَ فـي بـيـروتَ حـاضرةِ النّهى — قُـسْـاً يـصـافـح بـالمـحـبـة مُـسـلِمـا

ووعــيــتَ تـوقـيـعَ الإخـاء مُـرجِّعـاً — لحــنَ التــحــالف والرقــيِّ مُـرنِّمـا

مـات التـعـصـبُ في الضمائر بعدما — عـاش الزمـانَ بـمـوتـهـا مُـتـحـكِّمـا

وقـضـى التـحـزبُ بـالخـمـول مـكفَّناً — وجَــزاؤُه فــي مـذهـبـي أن يُـرجـمـا

أَبـنـي اليراع ترفقوا فمن الهدى — أَلاَّ نــســدّد بــالضـلال الأَسـهـمـا

إن الجــرائدَ كــالطــبـيـب عـدوُّهـا — داءُ النــفـوس وهـمُّهـا أَن يُـعـدمـا

فـعـلى المداوي قبل إعطاءِ الدوا — جـسُّ المـريـضِ وفـحـصـهُ مُـسـتـفـهـمـا

وعـلى الجـرائدِ أَن تـكـون حـكـيمةً — تـجـتـثُّ مـن داءِ النـفـوسِ المُؤْلِما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
  • المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
  • النيام: جمع نائِم. [ن و م]. "كَانَ النَّاسُ نِيَاماً" : فِي نَوْمٍ.
  • الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة